الفصل 19 - يخطو الثور الأسود تحت صوت الجنون.
|السيد ايسكا العظيم… يروي!|
بعد مئة سنة مترفة بالبرود واللامبالاة المقنعة بالقسط، بدأ يخطو الخوف على قلب ذلك الملك بهدوء ثقيل الأثر، يتردد صدى خطواته في عنقه بطعمٍ لا يُستساغ، لا يحتمل كمرارة الخسارة التي يصعب ابتلاعها…
نظر إلى أصابع اللوح النجمي بعين تتوسع بحدة:
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #8929bdeed7
الملك الأسود، الجوكر المرتد، الشيطان الأحمر،
الروح القرمزية، جميعاً في طرفة عين.
ثم ألقى نظرة مريرة إلى طاهر فيما يرتفع ذقنه بتجعد، يحرك قدمه، هل يريد دهسه… لا، يبدو
أنه سيعقدها بالأخرى.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #1953abb012
أنا الملك! أنا كل شيء! وكل شيء أنا الملك من يملك مصيره!
كيف لشيء لقيط مثلك أن يحدد فوزي أو خسارتي؟!
وجه بصره بحدة إلى الوزير الذي ينظر إلى الساعة في يده… عقاربها تدق… تدق ببطء.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #054575b017
طرق الملك سبابته على ذراع مقعده لثلاث مرات؛ مما جعل الوزير ينظر إليه من طرف عينيه وكأنه
كان يترقب تلك اللحظة.
أنزل قبضته تحت ظل المائدة وهزها، ثم أمال رأسه للجهة الأخرى نحو طاهر.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #74ba3f11ac
“جلالة الملك، يمتلك 24 نجمة بيضاء متبقية…”
كان طاهر يستمع إلى الوزير جيداً، وفي نفس الوقت، ينظر إلى يده التي تسيل منها الدماء كالدمع، ويفكر: أنا المذنب! أنا السبب في كل شيء… كل شيء أنا من تسبب به… لا أستطيع مسامحة نفسي، يجب أن أوفي بوعدي!
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #9e2c80e0ef
رفع بصره إلى الملك الذي يمد يده بهدوء، ارتعشت أصابعه، قبل أن يمسك برأس الملك الأسود. ثم وجه بصره تجاه الروح السوداء، على طرف اللوح، وإلى المارد الأزرق في المعين:
(3LT2)
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #585bd96e96
“أنفق نجمتين بيضاوين للانتقال بالملاك الأسود إلى المعين الأحمر (O)…”
رفع إصبع الملك الأسود وضربه على سطح المعين ذاك، ثم أردف بينما يعتصر رأسه: “أنفق 6 نجوم بيضاء لتفعيل المهارة مباشرة…”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #d93b08f354
رفع اليد الأخرى مردفاً فيما يلتف حولها دخان داكن:
“سيف الظل الأسود!”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #c14ec2570d
فجأةً، انفلق الدخان عن موجة ثقيلة، انطلقت، اصطدمت بأحد الأصابع…
تطايرت منه الشوائب وارتفع الغبار معها. سقط رأس المارد الأزرق وأخذ يتدحرج حتى وقف أمام طاهر…
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #390cdd8513
في هذه اللحظة، تصلبت عقارب الساعة. دفع الوزير يده نحو الملك: “انتهت الجولة الثانية. يفوز الملك بمجموع 30 نجمة بيضاء، مقابل 15 نجمة سوداء للخصم…”
أراح الملك جسده على ظهر عرشه، وارتفعت على وجهه ابتسامته المعتادة. بدأ صدره يهتز بضحكة مكتومة وينتفض كأنما ستنفجر من جوفه… كان يشعر بنشوة قديمة بينما يطير ذهنه إلى ذكريات عائلية، أو… حسناً لا أعلم شيئاً.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #d948aa9a95
تنفس بعد ذلك بهدوء وهو يهز رأسه ويهمس:
“يجب أن أذهب إلى هناك… يجب أن أطمر كتلة الذهب تلك فوق عظمه!”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #6e25f11133
نظر إلى الوزير من فوق أنفه، ثم قال:
“أظهر له البطاقتين!”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #f831be45de
رفع الوزير ظاهر يده، بين ثلاثة من أصابعه، تبلور دخان أحمر حول بطاقتين. أطلقهما كسهم مغلف بالدخان، تهوي تحت دخان الضوء الأزرق، لتسقط وسط الخلية. قال الوزير وهو يشير إلى طاهر:
“حان الوقت لتختار…”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #8dcc0b5094
“أختار…”
همس طاهر فقط وهو ينظر ليديه المرتجفتين.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #118ddb7b0b
اهتز بؤبؤا عينيه من خلف شعره المبتل بالدم.
رفع بصره لينظر عبر البطاقتين المتباينتين من الدخان عن لون أسود أو أبيض. تبدوان كبوابة مفتوحة على مصراعيها، ليظهر الملك متأرجحاً
فوق عرشه، مبتسماً حتى عينيه المنطبقتين.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #e91107260c
أدار طاهر رأسه تجاه الوزير وقال بهدوء يتذبذب
من الغضب:
“30 نجمة بيضاء…”
أشار إلى رأس المارد، ثم إلى إصبع الملك الأسود، وأكمل:
“أتقول أنه قد أنفق 6 من 24 نجمة بيضاء، ليتبقى معه 30 نجمة؟!”
هبطت يد الوزير بهدوء وهو يشير إليه، قائلاً:
“بشري وضيع!”
انتصبت أصابع يده فيما الدخان الأحمر يتدخن منها، تحركت أنامله في الهواء كأنما يحاول أن يلوي عنق طاهر ويخنقه.
تبلور الدخان الأحمر حول رقبته فجأة، وأخذ يضيق عليه كحبل المشنقة ارتفع به عالياً… يحاول طاهر حل الحبل، لكنه دخان تعبره أصابعه المندفعة. يحاول نزعه ليتنفس فيجرح جلده دون أن يدرك.
“لقد خسرت مسبقاً أمام الملك، ولم تحرز أي نجمة تذكر. والآن، عندما حصلت على 15 نجمة سوداء فقط… تعتقد بأن لديك القدرة على الفوز أيها الوقح؟!”
فرد أصابعه. اختفى الدخان عن عنقه. سقط على وجهه حتى التوى أنفه. ظهرت حلقة الدخان حول عنقه مرة أخرى. شد الوزير أصابعه نحوه، انسحب طاهر على جسده فوق اللوح…
يصطدم بإصبع، يرتطم رأسه على إصبع آخر فيما يسحل على الرقعة ويتقلب من الاختناق.
كانت عظام أضلاعه تتكسر على أجساد القطع الصلبة، بينما الملك ينظر إلى السقف ويبتسم ابتسامته التي تكاد أن تمزق وجهه…
هبط ببصره نحو الخلية بينما يسقط طاهر وسط البطاقتين…
دفع الوزير أصابع يده للأعلى، فانتصب طاهر كالدمية. حرك الوزير سور أسنانه الفضية قائلاً:
“اختر الآن!”
كانت عينا طاهر تتوسعان وتتقلصان، يتموج كل شيء من أمامه ويتذبذب، بينما يحاول التقاط
نفس واحد.
في هذه اللحظة، اختفت الحلقة الدخانية حول عنقه.
سقط على ركبتيه وانكب على الأرض. أسند كفيه إلى الأرض، أخذ يتنفس كأنما روحه قد عادت إلى جسده قبل أن تنتزع.
“لا.. لا.. أست..طيع…”
رفع رأسه المرتجف ونظر إلى يمينه.
إلى البطاقة السوداء التي كان يهبط فيها رأس أحمر، تاركاً فوقه خطاً من الدماء، ليصطدم أخيراً بالأرض، ويرتد بملامحه، يبتسم بشفاه كأنما يريد قبلة، وعينيه السوداوين مفتوحة على مصراعيها.
أمسكته يد بيضاء شاحبة، لتعجنه على حرير أحمر لعرش أبيض.
اعتدل طاهر على مقعدته وأمسك رأسه، ثم التفت ونظر إلى الجهة اليسرى:
انبثقت وردة حمراء وسط البطاقة البيضاء، تلتف أوراقها الحادة حول ساقها المتوجة، بينما تنفذ من جوفها بتلاتها الحمراء نضرة وناعمة، تتفتح واحدة خلف الأخرى، لتظهر في آخر المطاف تلك الفراشة البيضاء مختبئة خلف أجنحتها الرقيقة.
بغتة، قطفت الوردة من قبل تلك اليد الشاحبة، لتتمد من خلفها ابتسامة تسيل منها الدماء…
“هيا، اختر البطاقة السوداء للتضحية بروحك…”
تصلب طاهر مكانه وأنفاسه ترتطم على سطح اللوح. أخذ يرجع ما في بطنه فيما يستمع لخطاب الإعدام الذي يتلوه ذلك الوزير بصعوبة:
“أو أن تختار البطاقة البيضاء… زوجتك، ستصبح جارية للملك”.
ضيق الملك عينيه واشتدت شفتيه حتى بانت عظام فكيه، ليصدر صوت“أوه!” ثم أفرج عن ابتسامة عريضة ونظر إلى الوزير.
“لقد أحييت تلك الليالي التي لم تغرب بعد عن رأسي!”
في هذه اللحظة، كان طاهر ينظر إلى الوزير، ثم إلى الملك، ومن ثم يضحك ليحدث نفسه:
“هذا ليس صحيح، أليس كذلك… أليس كذلك أيها الملك الموقر، أرجوك؟!”
هز الملك قدمه المنعقدة قليلاً، ثم قال:
“لا تضع وقتي الثمين…”
حرك الملك شفتيه النحليتين ببرود:
“أنت بشري في آخر المطاف، يمكنك التخلي عن أي شيء من أجلي وأجلك… أولست محقاً؟!”
شد طاهر أصابعه حول رأسه الذي يهتز من ضحكة مرتجفة، ويهمس:
“كلما حاولت، أصبح الأمر أسوأ!”
أسند الملك خده على قبضة يده المرتفعة يده، بينما يبادله ضحكات مكتومة
“هذا ص-حي-ح!” نطقها الملك بشكل متقطع.
كان طاهر ينتظر قدوم أي شيء لإنقاذه من هذا، أي شيء، ملاك، أميرة، غلاك. وفي نفس الوقت، كان يصرخ بداخله: لا أريد الموت!
توقف الملك عن الضحك في أقل من ثانية، وأشار إليه بعين حادة، قائلاً بصوت كالهمس:
“أظنك قد اخترت الاثنين معاً، أهذا صحيح؟!”
نظر إلى الوزير، وأكمل “هيا، قم بإحضارها!”
انحنى الوزير ورفع يده لصدره باحترام، ثم أخذ يخطو في الهواء. تضرب أنامل قدميه الفراغ ليعلو. طاهر، شعر بتوقف خطوات الوزير فوق رأسه في الهواء.
اكتفى بالنظر إلى ظل الوزير بينما تبتسم شفتيه برعشة وتبكي عيناه المتقوستين.
ملاك، ستفعلين أي شيء من أجلي أنا… صحيح؟! لا يمكنني الموت بعد، غلاك ستفقدني، أميرة قد تكون وحيدة، لا يمكنني التخلي عنهم، هذا كله من أجلك، أنتِ ستقفين معي للأبد… حتى لو افترقنا، فما زال قلبي مرتبطاً بقلبك!
كان طاهر يفكر في جوفه بصوت لطيف بينما تهبط خطوة الوزير على المسار الملكي.
في تلك اللحظة، رفع طاهر رأسه بوجه متجمد.
نظر إلى ظله بعين ممتلئة بالحياة. ثم حرك شفتيه، لا تخرج منه أي كلمة، لأنه قال في جوفه وكأن غيره قد يستطيع سماع ذلك:
“البطاقة البيضاء…”
اقترب الملك بجسده العلوي بينما يعصر قبضتيه على مرفقي المقعد:
“أتريد الموت؟! أستضحي بنفسك من أجل تلك البشرية؟!”
كانت همسته تتردد من بعيد.
أسند طاهر كفه إلى الأرض، يحاول أن ينهض، ثم وقف على قدميه المرتجفتين بصعوبة.
“البطاقة البيضاء…”
اعتدل في وقفته ونظر في عيني الملك الذي يقول له: “لست حشرة. لا يمكنني سماعك وأنت تتحدث بهذا الصوت الضعيف…”
“كل شيء من أجل أن تعيش ابنتي بسعادة!” قالها طاهر.
في تلك الأثناء، بالقرب من البوابة، توقف الوزير على انبعاث الأضواء من الخارج…
أخذ وقع أقدام حادة يقترب بينما ضحكات الملك تصدح في كل مكان:
“يالك من بشري مخ-تلف، أتخسر كل شيء من أجل شيء تافه كتلك الزوجة؟!”
ضحك طاهر وملامح وجهه تتموج بغرابة. كان رأسه يهتز ويتصادم فكيه بينما يحاول أن يقول شيئاً، ولكن فجأة، ارتفع صوت من الخلف:
“حافظ على وعدك، لا تخن مبادئك… أما أنت، فلا يمكن إصلاحك. أليس كذلك أيها الملك موناداي؟”
أشاح الملك بوجهه نحو مصدر الصوت وقد حل عليه الجمود…
تباين من بين الظلال، رجل يمسك بلجام رمادي، ويتحرك جسده فوق خطوات ثور أسود كالليل، مفتول العضلات.
كان رأسه يتمايل بتلك القرون الألماسية الثخينة والمتفرعة، بينما يسري فيها ضوء قرمزي لامع.
تشع عيناه بذات اللون، أثناء ما كانت تضرب
حوافره البيضاء والصلبة على عقيق البلاط الملكي.
“باريو…”توقف الثور عندها، ليهبط ذلك الرجل على الأرض. اعتدل الناسك بظهره، ثم أخذ يسير من جانب
الوزير مردفاً:
“لقد انحرفت عن القسم أيها الوزير مورهان داي…”
عدل ياقته الجلدية فيما يكمل:
“أصبحت كتابع للملك لا تخرج عن أمره، أهذا ما تريده؟”
أنزل الوزير رأسه ولم يقل شيئاً.
تخطاه الناسك ووجه رأسه نحو الطاولة النجمية التي تطفو في الهواء، فوق تلك الهاوية التي تضم مقعدين صغيرين في الحجم مقارنة بعرش الملك.
توقف عند حافة الهاوية، ثم قفز كالريشة من فوق المقعد الثالث للطاولة النجمية، ليستريح عليه بكل هدوء.
أسند يده على ذراع المقعد، ثم حرك أصابعه وكأنه يكتب بلغة السجناء. شد قبضته، باعد بين سبابته وإبهام، ثم قبضهما ليبسط بقية الأصابع، قائلاً: “بما أن الجولة الثالثة لم تبدأ بعد، يمكنني الانضمام إلى اللعبة”.
في هذه اللحظة، اعتدل الملك في جلسته وهو ينظر إليه.
“أيمكنني أن أعتبر هذا… تمرداً؟”
كان صوته هادئاً، وهو يطرق سبابته على ذراع المقعد الملتوي نصفه للأسفل.
همهم الناسك وهو يضع إصبعه الملتف بدخان رمادي على إطار اللوح الذهبي، فتوهج بنور أزرق.
أخذ يلتف بهدوء ثقيل، لتظهر المعينات السوداء 1،2،3، في اللوح أمام كل مقعد، بالتزامن مع ارتفاع المصباح في الهواء، وظهور إصبع رمادي محله من جوف دخان رمادي.
“لم أكن يوماً تبعاً لأحد…”
همهم الملك بضحكة تهتز على كتفيه بينما ينظر إلى طاهر، وقال:
“بما أنك قد كتبت وصيتك أيها الحكيم، يمكن التفوه بالهراء كما تشاء… أما الآن…”
رفع الحكيم يده قائلاً: “ليس بعد…”
أمال رأسه من طرف المقعد نحو الوزير المتصلب في مكانه
“أيها الوزير، منذ متى أصبحت النجوم البيضاء تعادل نظيرتها السوداء؟”
التفت الوزير وهو ينحني على الأرض على ركبتيه:
“أيها الناسك العظيم أنا…” قاطعه الناسك قائلاً:
“أعرف كل شيء بالفعل…”
نظر إلى طاهر لوهلة بينما الملك يشد أصابعه
على ذراع عرشه، ثم قال: “م ينتهي كل شيء بعد”.
حرك رأسه للخلف قائلاً:
“أعده إلى مقعده.”
في هذه اللحظة: ضرب الملك طرف المائدة الذهبي حتى اخترقه:“أيها الناسك اللعين، أيخيل إليك أنك الملك في حضرتي؟!”
صرخ وعروقه الزرقاء قد انبثقت على طرف وجهه.
وضع الحكيم سول إصبعه على إطار اللوح ورسم دائرة صغيرة، ثم طرق في منتصفها بأنمل سبابته.
انبعث دخان رمادي من حول طاهر وابتلعه بينما هو ثابت في مكانه ينظر إلى يديه. تكور الدخان حوله، ثم ذهب نحو مقعده كخصلة من الرياح.
التف ذلك الدخان فوق كرسيه حتى كون جسده، ثم تدخن واختفى في الهواء.
نظر طاهر إلى الحكيم سول وكأنه لا يعرف ما الذي يحدث حوله. في تلك اللحظة، رفع الملك إصبعه نحو واحد منهما.
تبلورت حوله دخان أسود، انبثق منها سيف يلمع بلهب داكن.
“سيف الظل الأسود!”
كان الملك ينظر إلى الحكيم وقد فقد صبره، بينما الناسك يطرق الطاولة بسبابته…
كل شيء كان الملك هو من سيقرره بحركة إصبعه تلك، إلا أنه لم يجرؤ على فعل أي شيء حتى الآن.
لقد لمح شعاعاً أحمر قد تكثف حول كف الوزير. ليس ذلك فقط، بل كانت عينه تحمل نظرة مختلفة بالنسبة له.
انقشع السيف عن يد الملك بهدوء…
نظر إلى الجهة الأخرى وهو يقول:
“سأعفو عنك هذه المرة”.
نظر إلى الحكيم بعين تكتنف غضبها، لكنها كانت تهتز على نحو غريب.
“بما أنك تريد أن تلاعب قدميك في بركة الدماء، فلن أمسك يدك عن الغوص في العمق…”
تمددت ابتسامته ورفع يده للأعلى ليكمل:
“ولكن، حاول ألا تغرق… لن أكون لطيفاً عندها!”
تحرك وأخذ المصباح الذهبي من الهواء بينما يوجه نظره إلى الوزير مورهان داي، قائلاً:
“أيها الوزير… عد للحكم على الجولة الأخيرة من فضلك!”
شد الوزير أصابعه حتى انقشع الضوء عن يده، ثم
نهض وبدأ يسير ريثما عقارب الساعة ترن في يده الأخرى.
توقف أمام الطاولة ليقول:
“الجولة الثالثة، أيها الملك، أتوافق على إضافة الناسك للعبة؟”
شد الملك قبضتيه حول ركبتيه: “نعم!”
نظر الوزير إلى طاهر بعين هادئة، قائلاً:
“ماذا عن المنافس الآخر؟”
يجب أن أوافق، لقد أتى الناسك لينقذني!
كان طهار يفكر وهو يرفع يده المرتعشة ليقول بصوته المتعب:
“حسناً”.
علت يد الوزير، تتدخن بلون أحمر. بدأت تنطلق منها خيوط محمرة نحو الأصابع، لتعيد تشكيلها من جديد، وتحمل القطعة المترامية فوق اللوح نحو الهاوية…
أدار كفَّه بعد ذلك، فارتفعت الأصابع كلها لتصطف على أطراف اللوح النجمي، إلا ثلاثاً منها حول الجوهرة بقيت في مكانها.
قال الوزير وهو يجذب الإصبع الرمادي إلى يده اليمنى:
“المنافسة الثلاثية، والمصير الأخير… تبدأ!”
يتبع…
إشترك في عضوية VIP - بدون إعلانات
إشتراكك و دعمك للموقع يساعدنا في إستمرار و بناء تطبيق للهاتف
تخلص من الإعلانات المزعجة واحصل على وصول أسرع للفصول وميزات VIP للتعليقات ووضع التركيز والكثير من المزايا.
إشترك في VIP - بدون إعلانات -ندعم بيبال عملات رقمية و فيزا وكل الوسائل
اشتراك في العضوية VIP في Patreonبالفيزا أو الماستر كارت
اشترك في العضوية و إدعمنا VIP عبر Ko-fiعند اشتراكك أو دعمك للموقع لا تنس أن ترسل لنا اسم حسابك لتفعيل VIP.
التعليقات
Comments for chapter "الفصل 19"
MANGA DISCUSSION