الفصل 27 - موجة الوحوش-جزء4
لم يكن الطريق إلى المدينة مجرد عودة.
كان انسحابًا.
انسحابًا بثمن مرئي على كل وجه وكل خطوة وكل نفس.
الأقدام ثقيلة تجر نفسها عبر التراب والأوراق الجافة. الأنفاس متقطعة لا تعكس إرهاق الجسد وحده بل شيئًا أعمق. والهواء نفسه بدا وكأنه يرفض الدخول بالكامل، كأن الرئتين اعتادت خلال ساعة واحدة على نوع مختلف من الضغط ولم تعد تقبل الهواء الخفيف بنفس السهولة.
لم يتكلم أحد.
لم يكن هناك ما يُقال. الكلام يأتي حين تحتاج إلى ملء الصمت، لكن هذا الصمت كان ممتلئًا أصلًا بكل ما يعرفه الجميع دون أن ينطق به أحد.
ما حدث هناك لم يكن طبيعيًا.
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
تطبيق فضاء الروايات هو المصدر الأصلي
نؤكد لمتابعينا الكرام أن تطبيق فضاء الروايات هو المصدر الأصلي للمحتوى. نرجو منكم تحميل التطبيق الرسمي فقط من الرابط الموجود بالأسفل، وتجنب التطبيقات أو الجهات الأخرى التي تنقل المحتوى دون إذن.
تنبيه: تطبيق شاي روايات يقوم بنقل محتوى من فضاء الروايات دون تصريح منا.
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.fadariwyat.ceneleوكل واحد منهم كان يحمل نسخته من هذا اليقين.
كنت أسير بينهم.
أو بالأحرى كانت قدماي تتحركان وعقلي في مكان آخر.
الألم لم يكن في جسدي وحده. الجروح الجسدية كانت موجودة، في ضلعي الأيمن الذي يؤلمني عند كل نفس عميق وفي يدي التي تحمل السيف بشيء من الخدر. لكن هذا كله كان في المقدمة، واضحًا ومحدودًا وقابلًا للقياس.
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
تطبيق فضاء الروايات هو المصدر الأصلي
نؤكد لمتابعينا الكرام أن تطبيق فضاء الروايات هو المصدر الأصلي للمحتوى. نرجو منكم تحميل التطبيق الرسمي فقط من الرابط الموجود بالأسفل، وتجنب التطبيقات أو الجهات الأخرى التي تنقل المحتوى دون إذن.
تنبيه: تطبيق شاي روايات يقوم بنقل محتوى من فضاء الروايات دون تصريح منا.
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.fadariwyat.ceneleالألم الذي يرفض التحديد كان في مكان آخر.
كأن شيئًا ما لا يزال هناك داخل رأسي. عالقًا. يضغط بلطف لكن باستمرار، مثل يد على كتفك لا تُؤذيك لكنها لا تتركك أيضًا.
رفعت يدي ببطء وضغطت بها على صدغي.
“توقف…”
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
همستها لنفسي.
لكن الضغط لم يتوقف. بل ازداد قليلًا. وفيه صوت خافت، غير واضح المعالم، مثل كلام يُقال من خلف جدار سميك. تستطيع سماع أنه كلام لكنك لا تستطيع سماع ما يقوله.
“أنت… رأيت…”
تجمدت خطواتي.
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
“دارون؟”
صوت إيمي. جاء من بجانبي مباشرة، قريب بما يكفي لأعرف أنها كانت تراقبني.
“أنا… بخير.”
قلتها وأنا أعرف أنها كذبة.
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
هي أيضًا عرفت.
لكن لم يكن هناك وقت لغير ذلك. لم نكن قد خرجنا من الغابة بعد.
حين ظهرت أسوار المدينة في الأفق، أدركت أنني كنت أنتظر هذا المنظر دون أن أنتبه.
لكن حين رأيتها…
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
لم يأتِ الشعور الذي توقعته.
كان من المفترض أن تعني الأسوار الأمان. كان من المفترض أن يخف شيء ما حين تراها بعد ما مررنا به. لكن الضغط في رأسي لم يخف. الثقل على صدري لم يتراجع.
الأسوار كانت حجارة وطين وعمل الإنسان.
وما يجلس في أعماق تلك الغابة… لم يكن ليتوقف لأن هناك أسوارًا.
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
البوابة فُتحت بسرعة فور رؤيتنا.
الحارسان توقفا لثانية واحدة، نظرا إلى الدماء وعدد الناجين والحالة العامة، ثم تحركا دون طرح أي سؤال. هذا النوع من الفهم الفوري… كان يدل على أنهم رأوا قادمين من مواقف كهذه من قبل.
“أطباء! بسرعة!”
صرخة انطلقت من أحد الحراس قبل أن ندخل بالكامل.
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
وتحرك كل شيء.
خيمة العلاج كانت مكانًا يجمع روائح لا تتناسب مع بعضها، الدم الحديث والأدوية النفاذة والعرق والملح والشيء الخفيف من دخان المباخر التي تحرقها بعض الممرضات لأسباب لم أفهمها. كل شيء يصل إليك في آنٍ واحد حين تدخل.
جين كان أول من أُسقط على أحد الأسرة.
نزيفه كان الأخطر، الكتف مفتوح بشكل يجعل الإسعاف الميداني الذي أجريناه في الطريق مجرد تأخير للخطر لا إيقاف له. اثنان من الأطباء اشتغلا عليه فورًا.
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
كارل جلس على سرير بجانبه، يضغط بيده على جرح في كتفه الأيسر بإحكام صامت. لم يتكلم. لم يشكُ. فقط يضغط وينتظر.
نور كانت تحتضن نفسها بكلتا يديها. ترتجف بشكل خفيف ثابت. ليس من البرد.
وإيمي…
إيمي كانت تنظر إليّ.
هذا نص حقوق الترجمة من موقع فضاء الروايات فقط. إذا ظهر داخل تطبيق آخر فالمصدر مسروق.اقرأ من المصدر: فضاء الروايات https://cenele.com/ او اكتب في غوغل فضاء الروايات , لدينا تطبيقنا نزله من غوغل بلاي إسمه "فضاء الروايات - riwyat " و إقرأ منه بسهولة وبدون مشاكل وتقدر تحمل فصول للقراءة بدون إتصال. شاي الروايات تطبيق سارق ويأخد محتوى بدون إذن. نزل تطبيقنا واقرأ براحتك.
لم تقل شيئًا. لكن في عينيها الخضراوين ذلك القلق الذي لا تعترف به بالكلمات لكنه واضح لمن يعرفها.
جلست على سرير قريب. أو ربما سقطت عليه. لم أكن متأكدًا من الفارق في تلك اللحظة.
اقتربت ممرضة بسرعة، وجهها محايد مهني.
“هل تستطيع السمع؟”
أومأت.
“الاسم؟”
“دارون.”
“الوعي؟”
فكرت للحظة.
“جزئي.”
لم أفهم لماذا قلت ذلك بالضبط. لكنه كان الوصف الأدق. جزء مني كان هنا، يرى الخيمة ويسمع الأصوات ويشعر بالسرير تحته. وجزء آخر كان في مكان لم أستطع تسميته.
ناولتني قارورة صغيرة زجاجها بني داكن.
“اشرب.”
“ما هذا؟”
“مسكن قوي.”
ترددت.
“سيؤلمك أكثر إن لم تفعل.”
نظرت إليها لثانية. ثم أخذت القارورة وشربت.
الدقائق التالية كانت ضبابية.
الألم الحاد في رأسي خف. لكنه لم يذهب. تحول من ألم حاد متقطع إلى ضغط ثابت مستمر، كأن حجمه لم يتغير لكن طبيعته تغيرت. من شيء يطعنك إلى شيء يجلس.
ومنذ ذلك الوقت وأنا أحاول أن أقرر أيهما أسوأ.
“دارون.”
فتحت عيني.
إيمي كانت تجلس بجانب السرير على كرسي خشبي صغير. شعرها البني مشعث ويدها اليسرى تمسك ركبتها بإحكام.
“كيف تشعر؟”
صمت.
ثم:
“أسوأ.”
لم تحاول تعديل إجابتي.
“أعرف.”
جلست للأمام.
“لكننا عدنا.”
“هل عدنا حقًا؟”
نظرت إليّ.
في عينيها شيء يبحث عن معنى الكلام. أو ربما وجدته ولم ترغب في الاعتراف بأنها وجدته.
لم تجب.
مرت ساعات.
جروح الأساسية عُولجت. جين لا يزال تحت الرعاية المكثفة لكن الأطباء قالوا إنه سينجو. كارل أُغلق جرحه وبدت نظرته تعود تدريجيًا إلى شيء من طبيعتها. نور خضعت لتدليك عضلي طويل لكتفها المشدود.
وأنا… كنت قادرًا على الجلوس والحركة. لكن الضغط في رأسي لم يتوقف.
حين حل المساء، اجتمعنا.
ليس كاجتماع مخطط. بل بالطريقة التي يجتمع بها الناس الذين مروا بشيء واحد ولا يستطيعون الابتعاد عنه. طاولة واحدة. نفس الوجوه. لكن الجو لم يكن جو المجموعة المعتادة. كان جو أناس يحاولون فهم شيئًا لا يريدون فهمه.
رين جلس أولًا. ظهره مستقيم رغم ذراعه المصابة التي عُصبت بدقة. عيناه الرماديتان كانتا تعملان قبل أن يفتح فمه. يرى الوجوه ويقرأها ويبني منها شيئًا.
كيرا جلست مقابله. صامتة. لكن انتباهها كان في المكان ذاته.
الجميع توزعوا. ثم:
“ما رأيكم؟”
رين.
ببساطة تخفي تعقيدًا.
كارل تنهد بثقل.
“كمين. أمر واضح تمامًا.”
نور هزت رأسها ببطء.
“ليس فقط كمين… كان منظمًا بشكل لا تصنعه الغريزة.”
جين، رغم بطء حركته بسبب الكتف المضمدة، قال بنبرة محكومة:
“توقيتهم لم يكن عشوائيًا. الهجوم على القافلة، الناجون المتروكون أحياء في موضع يسهل العثور عليهم، الوقت الكافي للوصول قبل أن يموتوا. كل شيء… مدروس.”
كيرا ابتسمت. ليست ابتسامة استخفاف. بل ابتسامة أستاذ يسمع تلميذًا يصل إلى إجابة صحيحة.
“جيد. أنتم لستم أغبياء.”
ثم انمحت الابتسامة.
“لكنكم لم تصلوا إلى النقطة الأهم.”
صمت.
“لم يكن الهدف قتلنا.”
الجميع تجمّد.
رين أكمل بنفس النبرة الهادئة:
“لو أراد ذلك… لكنا موتى. ببساطة.”
إيمي عبست بشكل لا إرادي.
“كيف؟ كنا في مواجهة مباشرة.”
كيرا انحنت قليلًا للأمام.
“العدد. ثلاثون غولًا متطورًا بهذا المستوى؟ هذا ليس عددًا كافيًا للقضاء علينا. ليس بفريقين من النخبة. لو أراد الإفناء الحقيقي كان سيرسل ضعف العدد بالحد الأدنى، وكان سيكون هناك بنفسه.”
صمت.
رفعت رأسي ببطء.
“كان يعلم.”
الجميع نظر إليّ.
“كان يعلم أننا سنأتي. وسنأتي بنخبتنا. بأقوى ما لدينا. ولهذا أرسل عددًا كافيًا ليؤلمنا دون أن يقتلنا. كافيًا ليجعلنا نستخدم كل ما نملك.”
رين أومأ.
“بالضبط.”
نور همست:
“اختبار؟”
“تقييم.”
قالها رين.
بوضوح لا يحتمل التأويل.
الصمت عاد.
هذه المرة أثقل.
جين ضغط على مسند الكرسي ببطء.
“هذا يعني… هو يراقبنا؟ منذ متى؟”
أجابت كيرا:
“منذ البداية.”
شعرت بشيء بارد يمر في عمود فقري.
“القافلة. الناجون. العدد. التوقيت. اختيار الموضع. طريقة وقوف الغيلان وتوزيعهم. حتى الغول المتطور الذي وقف في المقدمة ونظر إلينا بدلًا من أن يهجم فورًا.”
قلتها وكأنني أسمع نفسي أقولها لأول مرة.
“كل شيء… محسوب.”
كارل شد قبضته.
“هذا ليس وحشًا.”
رين نظر إليه.
“لا. هذا المستوى من الذكاء والتخطيط… غير طبيعي حتى لفئة كارثة. هناك شيء يعمل خلفه. أو هو نفسه تجاوز كل ما عرفناه عن فئته.”
في تلك اللحظة، شعرت بشيء ينكسر.
ليس في المحادثة. بل في مكان ما خلف عيني.
ابتسمت. لكنها لم تكن ابتسامة طبيعية. لم أقررها.
“قلت لكم…”
صوتي كان خافتًا.
“لم ينتهِ.”
إيمي نظرت إليّ بعيون تتابع كل تغيير في ملامحي.
“دارون…”
لكنني لم أسمعها كاملًا.
“هو هناك. ينتظر. يراقب. يتلاعب بنا كأننا قطع على رقعة يعرف كيفها أحسن منا.”
ضغطت على رأسي.
“وهو سعيد. لأن كل شيء يجري كما أراد.”
“دارون.”
صوت إيمي ارتفع هذه المرة. حاد. واضح.
لكنني…
لم أكن هناك.
الغابة.
الظلام بين الأشجار.
وعينان.
ليستا عيني الغول المتطور الذي قتلناه. كانتا أعمق من ذلك. أقدم. كأنهما توجدان في الظلام لا فيما يقف في الظلام.
شهقت.
“إنه…”
توقفت.
ثم همست:
“يرانا.”
الصمت في الغرفة كان مختلفًا تمامًا عن كل ما سبقه.
لم يكن صمت تفكير. لم يكن صمت تردد. كان صمت خوف حقيقي، النوع الذي يأتي حين يسمع الناس شيئًا يؤكد ما كانوا يرفضون التصديق به.
نور كانت أول من تكلم. بصوت خافت:
“أنا… شعرت به أيضًا.”
كارل رفع رأسه ببطء.
“وأنا.”
جين أومأ دون كلمات.
إيمي تجمّدت.
“كلكم؟”
رين لم يبتسم.
“نعم. ذلك لم يكن مجرد إحساس. كان… ضغطًا. وجودًا.”
كيرا أضافت بهدوء:
“شيء… أعلى بكثير مما رأيناه.”
بدأت أتنفس بسرعة.
“لا…”
لم أقررها.
“لا…”
“هو ليس فقط أعلى…”
رفعت رأسي فجأة.
عيناي واسعتان بطريقة لا أتحكم فيها.
“هو… يفهمنا. أكثر مما نفهم أنفسنا.”
الكلمات كانت تخرج بسرعة لا أملكها.
“نحن داخل لعبته. وهو وضع القواعد قبل أن نعرف أن هناك لعبة. القافلة كانت الاستدراج. الناجون كانوا الطعم. الغيلان كانوا الأدوات. والغول المتطور… كان العيون التي أراد أن يرانا بها عن قرب.”
يدي ارتجفت.
“و…”
توقفت.
“و…”
ثم…
سقطت.
ببطء. كأن جسدي لم يقرر السقوط بل نسي القيام.
“دارون!!”
صوت إيمي. قريب. مذعور.
شعرت بيديها تمسكانني قبل أن أصل إلى الأرض. جلستُ بدعمها، وعيناي تفقدان التركيز تدريجيًا كأن الصورة تبتعد بدلًا من أن تنطفئ.
أنفاسي صارت غير منتظمة. نفس يأتي، نفس يتأخر.
“الطبيب! بسرعة!”
لكن صوت رين قاطع:
“انتظروا.”
نظر إليّ بعيني من يقرأ شيئًا.
“هذا ليس إغماء طبيعيًا.”
كيرا اقتربت وانحنت نحوي، عيناها تمسحان وجهي بنظرة تقييمية.
“لقد دفع نفسه أكثر من اللازم… لكن ليس هذا فقط.”
إيمي كانت ترتجف.
“هو فقط استخدم قدرته. كان يجب—”
“لا.”
رين قاطع. ليس بقسوة. بل بوضوح.
“هذا شيء مختلف عن الإرهاق.”
صمت.
“هجوم عقلي.”
الكلمتان وقعتا في الغرفة كحجرين في بئر عميق.
“ذلك الشيء الموجود في عمق الغابة… استهدفه مباشرة.”
إيمي نظرت إليه بعيون مذعورة.
“كيف؟ نحن خرجنا من الغابة.”
“المسافة لا تهمه.”
قالها كيرا بهدوء مزعج.
“كل شيء حدث اليوم كان مقصودًا. والاتصال الذي أقامه من خلال الغول المتطور… لم ينقطع حين مات الغول. بل ربما أصبح أكثر مباشرة.”
جسدي كان على الكرسي.
لكنني لم أكن هناك.
كنت في مكان آخر لا اسم له. لا جدران فيه ولا سقف ولا أرضية واضحة. فقط ظلام بالقدر الكافي لأرى فيه شيئًا.
وكان هناك.
ينظر.
لم يكن خائفًا. لم يكن غاضبًا. لم يكن مستعجلًا.
كان… مهتمًا.
بالطريقة التي يهتم بها من يرى شيئًا يستحق الاهتمام لأول مرة منذ وقت طويل.
وفي ذلك الاهتمام…
كان شيء أشد إرعابًا من كل ما رأيته اليوم.
لأن الأعداء الذين يكرهونك يريدون إيذاءك.
أما الأعداء الذين يجدونك مثيرًا للاهتمام…
يريدون شيئًا آخر.
وظهري، الذي لا أشعر به من هذا المكان الذي أنا فيه، كان يعرف ذلك.
إشترك في عضوية VIP - بدون إعلانات
إشتراكك و دعمك للموقع يساعدنا في إستمرار و بناء تطبيق للهاتف
تخلص من الإعلانات المزعجة واحصل على وصول أسرع للفصول وميزات VIP للتعليقات ووضع التركيز والكثير من المزايا.
إشترك في VIP - بدون إعلانات -ندعم بيبال عملات رقمية و فيزا وكل الوسائل
اشتراك في العضوية VIP في Patreonبالفيزا أو الماستر كارت
اشترك في العضوية و إدعمنا VIP عبر Ko-fiعند اشتراكك أو دعمك للموقع لا تنس أن ترسل لنا اسم حسابك لتفعيل VIP.
التعليقات
Comments for chapter "الفصل 27"
MANGA DISCUSSION