السجل البدائي - الفصل 2042
📏 حجم الخط
✍️ نوع الخط
🎨 الخلفية
🖥️ عرض النص
دعم مترجم لزيادة تنزيل رواية The Primordial Record
الفصل 2042: بدائي الارتقاء الهادئ
عرض القديم، سوميك، الخطة الأولى للدفاع عن عوالم الأصل، وتسمى “مرساة السببية”. لقد كانت عبارة عن آلات ضخمة بحجم الأكوان، يبلغ عددها خمسمائة، ومن المقرر توزيعها على نقاط خاصة عبر عوالم الأصل، وتتمثل وظيفتها في تثبيت التدفق الزمني للعوالم بأكملها.
في معاركهم طوال الخمسين مليون عام الماضية، تمكن البدائيون من اكتشاف أن بعض الأعداء المزعجين الذين واجهوهم كانوا أولئك القادرين على السفر عبر الزمن، والهجوم عبر بُعد الزمان. لم تكن هناك مشاكل كبيرة بالنسبة للبدائيين، ولكن إذا أُطلق سراح هؤلاء داخل عوالم الأصل، فإن الدمار الذي يمكنهم إحداثه سيكون فوق التخيل.
كانت كائنات الأبعاد الأدنى شديدة التأثر بقوة الزمن، والوحوش التييطلقها أعداؤهم تمتلك من القوة بحيث أصبحت تهدد حتى “القدامى” عندما تتواجد بأعداد كافية.
هذا النوع من الوحوش التي يشاهدونها لم يكن معروفاً بوجوده من قبل داخل الليمبو، فقد كانت كائنات من الجنون التوت أبعادها لتتحول إلى شيء آخر.
قيم البداية المنتصرة هذه الخطة؛ لم يكن هناك خطأ في الدفاعات الزمنية، لكنه شعر أن هذه المراسي ضخمة جداً وملفتة للنظر. إنهم لا يقاتلون وحوشاً بلا عقل، ورغم أن آلة واحدة بحجم الكون قد تضيع في شساعة عوالم الأصل، إلا أنها لا تزال كبيرة بما يكفي ليتم اكتشافها بسهولة من قبل أعدائهم.
قال البداية المنتصرة: “يجب ألا يتجاوز حجم هذه المراسي مليار ميل؛ عند هذا الحجم فقط ستكون مقبولة. ويمكن زيادة العدد ليصل إلى مليون مرساة”.
كان القديم على وشك الاعتراض، ولكن عندما سمع أن عدد مراسي السببية يمكن زيادته، أصبح من الممكن تصغير حجمها.
كان المنشئ الأعظم يحمي كل أشكال الحياة، وكل فانٍ مهماً بالنسبة له. كانت حماية كل حياة أولوية، وكل قديم يعلم مدى أهميتهم بالنسبة له.
طرح سوميك الخطة الثانية: “جهاز المناعة للأصل”، وهو عبارة عن سلسلة من القدامى من جميع عوالم الأصل العشرة آلاف الذين رغبوا في دمج وعيهم في وعي واحد عظيم. سيصبحون أرواحاً تحمي الآليات الداخلية لعوالم الأصل، وهو أمر لا يمكن اكتشافه بسهولة.
لمعت عينا البداية المنتصرة؛ لقد أحب هذه الخطة. فرغم كل المزايا الموجودة في عوالم الأصل، إلا أن فرصة الوصول إلى مستوى البدائيين كانت منخفضة للغاية، ومن الرائع أن يدمج القدامى وعيهم، مما قد يمنح هذا الوعي الجماعي فرصة لتجاوز الحاجز النهائي.
وافق على هذه الخطة بل وأراد توسيعها. كان هناك الكثير من القدامى الذين لن يصلوا أبداً إلى مستوى البدائيين، واعتبر البداية المنتصرة أن نتيجة هذا الاندماج قد تكون لها فائدة أكبر مما يتم طرحه هنا. لقد رأى خطة قابلة للتنفيذ في جهاز مناعة الأصل هذا، لكنه وجد فكرة الوعي الجماعي أكثر جاذبية.
في رغبتهم في إنشاء جهاز مناعة لعوالم الأصل، ربما فات هؤلاء القدامى الفوائد الكامنة في جمع هذا العدد الكبير من الوعي القوي في هيئة واحدة.
الخطة الثالثة التي تم عرضها كانت “محركات التناغم”. ستعمل هذه الآلة الحية الضخمة على موازنة القوى الأساسية عبر اللانهايات المتعددة لعوالم الأصل.
كانت جميع عوالم الأصل مرتبطة ببعضها البعض ولكنها ليست متماثلة، وكل واحد منها يمتلك إمكانات لا حدود لها. كانت محركات التناغم خطة وضعها عدة بدائيين ونقلوها إلى قاعة الذكريات، حيث استمروا في تعديلها.
كل هذه الخطط هي في مستوى البدائيين، والسبب الوحيد الذي جعل هؤلاء القدامى قادرين على العمل عليها هو قاعة الذكريات التي منحتهم هذه الأعمدة المتصلة بعقل بدائي قوي، مما مكنهم من التفكير في تسعة أبعاد.
ستقوم محركات التناغم بجمع كل القوى المتنوعة عبر جميع عوالم الأصل العشرة آلاف وتركيزها في “حساء بدائي” قوي، وكان الهدف أن تصبح مصدر طاقة لسلاح مفاهيمي عظيم. ومن المقرر أن يستخدم هذا السلاح المنشئ الأعظم.
كانوا يعلمون أنهم لا يستطيعون صنع سلاح يليق بمكانة قوة إيوس، ولكن ربما إذا تمكنوا من إنشاء مصدر قوي بما يكفي ليسحب منه عند الحاجة، فقد يساعده ذلك خلال معاركه.
نظر البداية المنتصرة إلى هذه الخطة بابتسامة ساخرة على وجهه. علم متى وُضعت هذه الخطط، لكن ذلك كان قبل أن يتعلم البدائيون التاريخ الحقيقي لإيوس والبدائيين القدامى، ويكتشفوا مقدار القوة والجوهر الموجودين داخل جسده.
قد تكوت محركات التناغم خطة رائعة وعبقرية، لكنها ستكون بلا فائدة لشخص مثل إيوس، الذي يستحيل وصف مستودع طاقته بالكلمات.
وحتى لو كانت محركات التناغم بلا فائدة لإيوس، لم يتم إلغاء الخطة لأنها يمكن أن تُستخدم لتشغيل الخطة النهائية في هذه القائمة، وهي “أرشيف كل الاحتمالات”.
تم إنشاء هذا الأرشيف على يد عبقري لم يستطع البداية المنتصرة منع نفسه من الشعور بقليل من الغيرة عند التفكير في هذا الشخص. لقد ظن دائماً أنه عبقري، لكن هذا الرجل جعله يشعر بالخجل، فمن بين إنجازاته التي لا تُحصى، حمل لقب الكائن الذي وصل إلى مستوى البدائي بأسرع وقت في التاريخ.
ثلاثون ألف عام!
ثلاثون ألف عام ليعبر فانٍ الفجوة المستحيلة بين كونه فانياً وبين مرتبة البدائي، وهي سرعة قد يكون من المستحيل مطابقتها في الماضي أو المستقبل.
كان بدائي الارتقاء الهادئ يشبه رجلاً في مقتبل شبابه، لا يكاد يتجاوز السادسة عشرة، ويُقال إنه عندما أصبح بدائياً، لم يكن حتى مدركاً لذلك؛ فقد كان مشغولاً بإجراء تجربة، وأصبح غاضباً جداً لأنه بات بدائياً في منتصف التجربة ولأن محنته دمرت تخطيطه الدقيق.
يوجد هناك سبب وراء كونه بدائي الارتقاء الهادئ، وهو أنه لم يواجه أبداً أي عقبات في نموه، وقد اختار بلامبالاة لقبه البدائي من بين المفاهيم التي لا حصر لها والتي كانت تتنافس لجذب انتباهه.
كان مفهوم الارتقاء الهادئ مفهوماً محايداً ولن يزعج تجاربه، وهذا هو السبب الرئيسي من بين كل المفاهيم التي كان بإمكانه اتخاذها، لاختياره هذا المفهوم.
الترجمة : كوكبة
✨ عضوية مميزة في فضاء الروايات ✨
🚫📢 تخلّص من الإعلانات المزعجة
💖 استمتع بتجربة قراءة سلسة ومميزات حصرية مقابل مبلغ رمزي
📌 ملاحظة: أرسل اسمك في الموقع عند الدفع ليتم تفعيل العضوية ✅
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى المؤلفين، ونحن بريئون من أي معانٍ تخالف العقيدة أو معانٍ كفرية وشركية.
هذا مجرد محتوى ترفيهي فلا تدعه يؤثر عليك أو يلهيك عن دينك.
استغفر اللـه وأتوب إليه.