السجل البدائي - الفصل 2025
📏 حجم الخط
✍️ نوع الخط
🎨 الخلفية
🖥️ عرض النص
دعم مترجم لزيادة تنزيل رواية The Primordial Record
الفصل 2025: عالم التحدي
مرت ثلاثمائة ألف سنة منذ إنشاء عوالم الأصل، وكان بدائي جديد على وشك الولادة. تسببت هذه الأخبار في موجات عارمة من الحماس اجتاحت عوالم الأصل؛ ومع ذلك، وفي خضم هذه الأجواء البهيجة، دعا “تيلموس”، بدائي “الصعود المتحدي”، البدائيين الآخرين إلى عالم الأصل الخاص به ليريهم معجزة.
طوال هذا الوقت، كان جميع البدائيين مشغولين بالاستعداد للمعركة، وكان المكون الأساسي لدفاعاتهم هو العوالم التي منحها إيوس لهم.
بوجود “المحور الرئيسي” في مركز عشرة آلاف عالم أصل، فإن عوالم البدائيين الجدد ستحيط بالمحور الرئيسي، مما يمد ويعمق أساسات العالم المركزي.
أطلق تيلموس على عالم الأصل الخاص به اسم “عالم التحدي”، وسكب فيه قوة أصله، مشكلاً إياه ببطء ليكون عالماً يتماشى بعمق مع قوة وجوهر أصله.
تعلم كل بدائي بسرعة مدى حيوية هذه العوالم بالنسبة لهم عندما لاحظوا أنهم كلما استمروا في الاندماج مع العالم، بدأوا في اكتساب فائدة غير متوقعة… بدأت معرفتهم بقوة أصولهم تزداد بشكل مضاعف.
كان هذا العالم بمثابة جهاز تدريب ضخم للبدائيين، ولم يكونوا قد كشفوا إلا عن القليل مما يمكن أن يقدمه العالم. كانت “إيفا” قد وضعت نظرية مفادها أنه إذا تمكنوا من إتقان عوالمهم تماماً، فلن يكونوا قادرين على تخزين جوهر الأصل فحسب، بل وإنتاجه أيضاً.
إذا تبين صحة ذلك، فسيحظى البدائيون الجدد بميزة لن يستطيع أي بدائي آخر مضاهاتها.
تعتمد كمية الجوهر التي يمكن للبدائي حملها على طبقة قوة الأصل التي يسيطر عليها.
البدائي في مستواه الأساسي الذي لم يغزُ الطبقة الأولى من أصله لن يملك أكثر من عشر وحدات من جوهر الأصل داخل جسده. إتقان الطبقة الأولى سيرفع هذا الرقم إلى مائة، والطبقة الثانية ستزيد حده إلى ثلاثمائة، والطبقة الثالثة ستزيد هذا الحد إلى سبعمائة، وأخيراً، الطبقة الرابعة ستزيد حدود جوهره إلى ألف وحدة.
كل وحدة من جوهر الأصل تعادل مائة قطرة من الجوهر البدائي عديم الصفات، وقوة واستخدامات جوهر الأصل لا يمكن الاستهانة بها.
كل وحدة يكتسبها البدائي ليست مجرد الوقود اللازم لاستدعاء القوة الكاملة لقوة أصله؛ بل تعمل أيضاً كحاجز فوق أجسادهم، مما يعني أن بدائي الطبقة الأولى سيجد أنه من المستحيل تقريباً إيذاء بدائي من الطبقة الثانية بسبب القوة الهائلة للحاجز الناتج عن مئات وحدات جوهر الأصل المحيطة به.
إذا استطاعت عوالمهم تخزين جوهر الأصل، فإن هذا سيمنح كل بدائي جديد القدرة على تعزيز قوته اصطناعياً، مما يجعل من الممكن لبدائي في طبقة أدنى أن يقاتل ضد آخر في طبقة تدريب أعلى. وإذا بدأ العالم في إنتاج جوهر يتناسب بشكل فريد مع كل بدائي، فكأنما اكتسب جسداً ثانياً حدوده أكبر من حدوده الخاصة.
جاء كل عالم أصل من الطبقة الخامسة من الفضاء، مما يعني أنه يستطيع حمل وإنتاج جوهر أصل أكثر حتى من بدائي في ذروة الطبقة الرابعة.
في هذه المرحلة، لم يكن معروفاً ما إذا كان أي من البدائيين الجدد سيتمكن من كسر سقف الطبقة الرابعة من أصلهم والوصول إلى الخامسة، مما يعني أن كل عالم أصل في الوقت الحالي لا يُقدر بثمن.
كان تيلموس في الطبقة الثالثة من “الصعود المتحدي”، يسعى للطبقة الرابعة بكل قوته، لكنه لم يعرف متى سيتمكن من الوصول إليها. فالانتقال من الطبقة الثالثة إلى الرابعة كان أصعب بأضعاف من الانتقال من الأولى إلى الثالثة، وربما لا يكسر هذا الحاجز المؤدي لقمة البدائيين إلا استنارة مفاجئة ووقت طويل جداً.
لا، لم تعد هي القمة؛ فقد رفع روان السقف، وأصبحت الآن قمة الوجود هي الطبقة الخامسة ولم تعد الرابعة.
كان عالم التحدي الخاص بتيلموس يتحول ببطء إلى عالم قريب من أصله، وفي الوقت الحالي، كان مليئاً بجبال عمودية شاسعة تثقب السماوات مثل رماح متحدية، وأنهار تتدفق نحو الأعلى.
وتماشياً مع شخصيته، كانت الجاذبية في عالمه تستجيب للشجاعة بدلاً من الكتلة، ورغم أنه لم يظهر أي كائن حي بمستوى “الإليثري” في عالمه، إلا أن الوحوش والمخلوقات الناشئة في عالمه ولدت بإرادة لا تنكسر.
حتى أصغر حشرة ستقاتل العواصف بدلاً من الاختباء منها. لقد كان عالماً للمحاربين، وأي شخص يفتقر للشجاعة سيسحقه الهواء نفسه ويحوله إلى عجين، بغض النظر عما إذا كان من الفانين أو الخالدين.
كان تيلموس راضياً تماماً عن هذا العالم، ولم يكن يطيق الانتظار لليوم الذي يظهر فيه أول سكانه المدركين منه ويأخذون مكانهم في عوالم الأصل العشرة آلاف.
بعد مرور أربعمائة ألف عام، لم يولد أي كائن مدرك داخل عالمه، ولكن ظهر شيء مميز.
بدأ كبرعم صغير، لكنه يقع بشكل غريب عند نقطة ترتبط بأحد الجسور الضخمة التي تربط جميع عوالم الأصل.
كان ينبغي لهذا البرعم الصغير أن يُسحق ويتلاشى بسبب الطاقات الهائلة المنبعثة من الجسر، لكنه امتلك طبيعة متحدية أقوى من أي حياة تقريباً داخل هذا العالم، وقاتل ضد انحلاله.
وبشكل غير متوقع، كانت مواهبه كبيرة للغاية، وبدأ يتطور بينما يقاوم قوى الجسر. وبدلاً من قتال القوى، بدأ بجعلها جزءاً منه، وببطء، وعلى مدار أربعمائة ألف عام، نما هذا البرعم الصغير ليصبح شجرة ضخمة.
كان جذعها نقياً كالماس، وأوراقها مرايا لكل عوالم الأصل. وبين الحين والآخر، كانت تظهر وجوه البدائيين المختلفين على أوراق خاصة.
ظهر وجه روان، ووجه آخر لـ فريغار، ثم “ستاف”، وتيلموس، وسيرسي، وثينوس، وعدد لا يحصى من “القدامى” الذين عبروا من خلال الجسر الذي يربط عوالم الأصل العشرة آلاف.
لم تكن الشجرة مجرد شجرة؛ ففي فعل تحديها، أصبحت ذاكرة لعوالم الأصل العشرة آلاف.
وجد تيلموس هذه المعجزة، ولذا دعا جميع البدائيين الجدد ليشهدوها.
الترجمة : كوكبة
✨ عضوية مميزة في فضاء الروايات ✨
🚫📢 تخلّص من الإعلانات المزعجة
💖 استمتع بتجربة قراءة سلسة ومميزات حصرية مقابل مبلغ رمزي
📌 ملاحظة: أرسل اسمك في الموقع عند الدفع ليتم تفعيل العضوية ✅
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى المؤلفين، ونحن بريئون من أي معانٍ تخالف العقيدة أو معانٍ كفرية وشركية.
هذا مجرد محتوى ترفيهي فلا تدعه يؤثر عليك أو يلهيك عن دينك.
استغفر اللـه وأتوب إليه.