السجل البدائي - الفصل 2024
📏 حجم الخط
✍️ نوع الخط
🎨 الخلفية
🖥️ عرض النص
دعم مترجم لزيادة تنزيل رواية The Primordial Record
الفصل 2024: لاعب جديد
“بوووم!!!”
كان اصطدام النيازك بالدرع كارثياً. نيزك رأس الحربة القائد، وهو رمح بحجم جبل من القرمزي والأسود، ضرب الدرع أولاً.
لجزء من الثانية، بدا وكأنه سيخترقه. خفت ضياء الدرع عند نقطة التماس، وانضغط الضوء الذهبي المتشابك مثل كدمة. ثم ببساطة… توقف النيزك.
انبثق ترتيل غامض يشبه ترانيم النورانيين من الدرع، والنيزك الذي كان بحجم جبل قد تم… محوه ببساطة.
لو تم تبطيئ هذه العملية، لكان من الممكن رؤية السطح القرمزي للنيزك يتوهج مرة واحدة، ثم ينطوي على نفسه للداخل، وتتقشر طبقاته لتتحول إلى خيوط من بلازما بنفسجية لفت عائدة نحو الصدع الذي جائت منه.
تبعت النيازك الأصغر نفس المصير، كل واحد منها واجه الدرع وتوقف عن الوجود ببساطة؛ زحمها، حرارتها، ووجودها ذاته امتُص وأُعيد إلى العدم.
كانت كل هذه النيازك تملك حياة وذكاءً، وفي لحظاتها الأخيرة، دوى صراخ ألمها لترليونات السنين الضوئية، ولكن حتى هذه الصرخات غير المقدسة امتُصت في قوة المحو وتبددت.
واستمر الوابل لما بدا وكأنه ساعات.
نيزك تلو الآخر يدق الدرع، وكل اصطدام يرسل تموجات من الضوء تتدفق عبر السطح الذهبي مثل الأمواج على بركة من ضوء الشمس المصهور. لم يتصدع الدرع أبداً؛ بل كان يتمدد. غنى كجوقة شاسعة من النورانيين. شرب العنف وبصقه مجدداً كإشعاع ناعم ودافئ غمر العوالم بالأسفل بفجر لطيف.
داخل العالم المركزي، وقفت كائنات من كل نوع على أبراج من الكريستال الحي وراقبوا السماء وهي تحترق بالبياض. لم يروا قط قوة كهذه من قبل، فرؤية قوة الأصل وهي تُستخدم بهذا الأسلوب حطمت الأصفاد في عقول الكثير من الفانين والخالدين الذين شهدوا هذا المنظر.
في هذا الوقت، كان من المستحيل عدم معرفة أن حرباً قادمة، واعتقد معظمهم أنها ستحدث في المستقبل. لقد هز الوصول غير المتوقع للنيازك قدر الكثيرين هنا، لكن الدفاعات الرفيعة لعالمهم منحتهم الثقة والاطمئنان.
كان هناك سبب في كل الوجود لوجود الحياة وكل ما هو خير هنا، وهو أن لديهم حاكماً يداه قويتان بما يكفي للإمساك بالسماوات في الأعلى، حتى لو انهارت.
بدائي “البداية المنتصرة”، الذي لا يزال يرتدي جسد طفل ويرفض تسمية نفسه رغم إصرار والديه، نظر إلى السماوات في الأعلى وضحك، ودوّى صوته في أرجاء المحور الرئيسي.
“انظروا إلى هؤلاء الغدارين ذوي الرائحة الكريهة، لقد جائوا من أجل ضوئنا، لكنهم لن يمروا”. كانت نبرته الصبيانية حادة، ومع ذلك كانت القوة فيها لا تُنكر، وبينما صوته يتردد في الهواء، فإن ما أذهل كل أشكال الحياة داخل المحور الرئيسي كان صوتاً عتيقاً رد على الصبي، قوياً وماجداً وراء كل وصف، وينتمي لإيوس.
قال إيوس: “بالفعل، لن يمروا”.
رسم صوته هتافاً مدوياً عبر جميع أشكال الحياة في المحور الرئيسي، حتى الأشجار والحجارة ابتهجت لسماعه. بالنسبة للمعظم، كان هذا مجداً قد لا ينالونه مرة أخرى في حياتهم؛ أن يسمعوا صوت اللورد وحامي كل أشكال الحياة.
بدأ الصدع فوق عوالم الأصل ينغلق على مضض تقريباً، وكأن من أرسل الهجوم لم يصدق أنه يمكن تبديده بهذه السهولة، واصطدم النيزك الأخير، وهو شيء صغير وشرس يجر خلفه برقاً بنفسجياً، بالدرع لمرة أخيرة وتلاشى بلا صوت.
صمد الدرع للحظة طويلة إضافية، كما لو كان يتأكد من زوال التهديد حقاً، ثم تلاشى بلطف، مصحوباً بدنين أصوات نورانية.
—
داخل العالم الذي أنشأه إيوس، تراجع نوكتيس خطوة للوراء عندما رأى الغضب في عيني إيوس. أراد الهرب، لكنه علم أن هذا بلا فائدة. غمر شعور بالعجز جسده، ولكن عندما أدرك ما يعنيه هذا الهجوم بالنسبة لإيوس، أدرك أنه لا تزال هناك فرصة لقلب الموقف لصالحه.
قال إيوس فجأة: “عوالمي لا تزال صامدة ولم تنكسر يا نوكتيس، رغم جهود معبد النهاية”.
همس نوكتيس: “أنت تعلم”.
هز إيوس كتفيه: “كان الأمر واضحاً جداً يا نوكتيس. لا توجد قوى كثيرة داخل الوجود قادرة على استدعاء وابل بمستوى البدائيين ضد عوالم الأصل الخاصة بي. المخاطرة بالنسبة لهم كبيرة جداً، ولكن هناك طرف واحد يمكنه فعل ذلك بسهولة”.
إبتسم نوكتيس: “هناك سبب يجعلني أحب العمل معك يا إيوس. أنت تجعل كل شيء أبسط. نعم، ذلك الوابل كان تحذيراً لك وليس كامل قوتنا. لديك حرب رهيبة أمامك، ولا تريد أن يتشتت انتباهك بطرف غير ملزم باتفاقك. أعداؤك ليسوا حمقى يا إيوس؛ الآن يعلمون أن هناك لاعباً جديداً في هذا القتال، غير مقيد بالاتفاق، وسيبحثون عن المعبد لطلب عونه. يا إيوس، نحن نقدم مساعدتنا بحرية، لكنك لا تستطيع الاستمرار في رفضنا لفترة طويلة”.
أطرق إيوس رأسه مفكراً، وظن نوكتيس برؤيته لصمته أنه بدأ يخترق الجمجمة السميكة لهذا الرجل، فضرب والحديد ساخن:
“المعركة ضدك صعبة، ومن غير المعروف ما إذا كنت ستكون الفائز النهائي، ولكن ما سأقوله الآن هو الحقيقة، وأنت وأنا نعلم ذلك. إذا لم تعمل مع معبد النهاية، فستخسر هذا القتال”.
رفع إيوس رأسه ببطء: “هل تعلم فيما كنت أفكر في هذه اللحظات القليلة الماضية يا نوكتيس؟”. ودون انتظار رده، تابع إيوس: “كنت أفكر في حقيقة أن معبد النهاية يجب أن يكون موقعه خارج الواقع، لكن ضرباتهم ضد عوالم الأصل الخاصة بي كانت دقيقة للغاية. لقد كنت ميتاً حتى قبل أن أدخل هذا العالم، وقد بعثتُك في مكان لا يمكن لإدراكك فيه الوصول لأي من العوالم، فكيف استطاع المعبد الحصول على تفاصيل تتبع دقيقة كهذه؟”.
ابتسم إيوس: “لستَ المهندس الوحيد في صفوفي”.
الترجمة : كوكبة
✨ عضوية مميزة في فضاء الروايات ✨
🚫📢 تخلّص من الإعلانات المزعجة
💖 استمتع بتجربة قراءة سلسة ومميزات حصرية مقابل مبلغ رمزي
📌 ملاحظة: أرسل اسمك في الموقع عند الدفع ليتم تفعيل العضوية ✅
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى المؤلفين، ونحن بريئون من أي معانٍ تخالف العقيدة أو معانٍ كفرية وشركية.
هذا مجرد محتوى ترفيهي فلا تدعه يؤثر عليك أو يلهيك عن دينك.
استغفر اللـه وأتوب إليه.