السجل البدائي - الفصل 2004
📏 حجم الخط
✍️ نوع الخط
🎨 الخلفية
🖥️ عرض النص
دعم مترجم لزيادة تنزيل رواية The Primordial Record
الفصل 2004: اتفاقية جديدة
ومضت لمحة صدمة وغضب في عيني نيكسارا، لكن قبل نطقها بكلمة، اندفع زيلوس نحو إيوس، ساحباً نصلاً شيطانياً من جانبه، مَثّل أحد أضلاعه. ترددت تموجات صوته عبر الزمكان:
“أردتُ قتلَك دوماً، لكننا أبقيناك حياً لغرض وحيد؛ والآن حياتك بلا معنى، وأي قوة تظن أنك تملكها لا تمثل شيئاً”.
أبقى إيوس يديه مشبوكتين خلف ظهره، وخفق جناهاه الكونيان بضع مرات كأنه يختبر الفضاء المحيط، لكنه لم يبدِ أي حركة لصد الهجوم؛ بل علت شفتيه سخرية.
تصاعد الغضب في عيني زيلوس، وطعن بنصله، الحاوي لمصبّ كل شك في الوجود، نحو صدر إيوس. استقر رأس النصل على بُعد بوصة واحدة من لمس صدره حين ضرب منجل نافث للبخار ومخالب ضخمة زيلوس من الجانب والخلف.
صرخ زيلوس ألما وغضباً لمباغتته، إذ قطع المنجل ذراعه حتى العظم بينما مزقت المخالب أحد أجنحته. قُذف بعيداً عن إيوس إلى بُعد آخر، وعاد بعد لحظة مملوءاً بالسم.
صدمه وأغضبه المشهد الذي عاد ليراه حتى النخاع. كان جنرال الموت والمسخ من ضرباه، ويقفان الآن ضد البدائيين ويمنعانهم من مهاجمة إيوس.
زأر زيلوس، وكادت طبيعته الشيطانية تدفعه للجنون. بدأ جسده بالتحول إلى شيطان عملاق، وصار صوته عميقاً بشكل مستحيل: “أيها الموت، كيف تجرؤ على مخالفة اتفاقيتنا؟ سأجرد لحمك عن العظم وأجعلك تقاسي عذاباً أبدياً على فعلك الأحمق”.
زمجر المسخ: “أبعد يدك أيها الشيطان الأحمق”. بدت انبعاثات القوة من جسده أعظم من ذي قبل؛ فمن الواضح تطوره مرة أخرى خلال فترة نفيه، وصار من الصعب معرفة مدى القوة التي بلغها.
خاطب جنرال الموت البدائي: “لم أنقض اتفاقيتنا؛ بل كنتُ أنقذها. لو هاجمته يا زيلوس، لأدى ذلك لتوسع الليمبو، ولتشتتت قوة النهاية لدرجة الضعف. آنذاك، لن نضمن استقرار أساس كل قوانا. مَثّل فعلك نذير شؤم لنا جميعاً!”.
بدأ التحول في جسد البدائي الشيطان يتراجع، ومع ذلك لم يقل الغضب في عينيه، بل ازداد.
“اشرح نفسك ببطء. كيف يؤثر توسع الليمبو اللعين على قوانا؟”
هذه المرة تولى المسخ الرد: “أنتم جميعاً أطفال ملعونون، زيلوس، زيريس، إلغوراث، فورثاس، إلغريثور، أستيراوث، وحتى أنتِ يا نيكسارا… بُنيت أجسادكم من لحمي، لكنني حكتُكم معاً باستخدام قوة النهاية”.
بسط المسخ يديه وزمجر: “حتى الأبعاد العليا لم توجد بهذا الشكل قبل إعادة إنشائها باستخدام قوة النهاية. أردتُ التغيير وإنشاء الفوضى؛ وإحتجتُ لضمان وجود تباينات لا تحصى داخل الوجود. فكر الآن أيها الأحمق… إذا تمدد الليمبو، ستضعف قوة النهاية، وستتحطم أسس الأبعاد العليا ذاتها. ودون قوة النهاية التي تمسك كل هذا في مكانه… ستنهارون تحت ثقل قوتكم الخاصة!”.
اتسعت عينا نيكسارا عند سماع هذا التفسير، والتفتت نحو إيوس: “بعلمي بطباع هذا الزميل، كان ليحطم عوالم الأصل هذه، حتى لو انتهى الأمر بقتله أيضاً، ما دام النتيجة تعني موتنا. لماذا لا نقاتل الآن تحت وطأة وجود محطم؟”
ثم جائتها الإجابة، وكادت نيكسارا تنهار ضحكاً: “ههههه… لا أصدق هذا. النصر بين يديك على طبق من فضة، والسبب في عدم سلوكك هذا المسار يرجع لـ… هؤلاء؟!”
أشارت بيدها، فظهرت مشاهد متنوعة للفانين والخالدين الذين يعيشون في الوجود.
“يمكننا النجاة من هذه التغيرات الجذرية عبر الليمبو، لكنهم جميعاً يعجزون. ستنتصر، لكن أسس الوجود ذاتها ستتغير، ولن يتبقى شيء خلفها. أهذه هي الإجابة يا إيوس؟ تقايض نصراً مؤكداً فقط لإبقاء هذه… هذه الأشياء، على قيد الحياة؟ وظننتُ أننا دربناك بشكل أفضل من هذا”.
هز إيوس رأسه ببطء: “لا تعرفين شيئاً يا نيكسارا. أسباب قتالي تخصني، والخيارات التي أتخذها لا يحكم عليها أمثالك. وبما أنكِ عرفتِ الحقيقة الآن، ماذا ستفعلين حيالها؟”
التفتت نيكسارا نحو جنرال الموت: “إذا دُمّرت عوالم الأصل، ما فرصة نصرنا رغم الثقل المضاف على أجسادنا؟ سيتأثر إيوس أيضاً، ولا أؤمن بعجزنا جميعاً عن قتل قديم واحد، حتى لو أنه بضخامة قوته”.
هز الجنرال رأسه: “لا يهم إن ملكنا فرصة للنصر. لا يمكنني السماح بتدمير هذه العوالم. ستكون التداعيات على نطاق الموت رهيبة، وستؤول قوتي للعدم. تبالغين في تقدير قدراتكِ يا نيكسارا… قد ينجو أشقاؤكِ من السحق، لكننا نعلم امتلاككِ جوهر أصل أكثر في جسدك، مَثّل ذلك فرصة كبيرة لهلاكك”.
ابتسمت نيكسارا وهي تضغط قبضتيها بقوة لدرجة سحق عظام راحة يدها إلى مسحوق: “كم هذا ممتع”.
التفتت نحو إيوس: “أتتوقع تراجعنا وعدم سعينا لجائزتنا رغم معرفة كل هذا؟”
سخر إيوس وهو ينظر للمسخ: “لا، أنتم كلاب شمت أنوفها رائحة الفريسة، وبالطبع لن تلينوا. تريدون تفرّدي، ولن يوقف أفعالكم شيء، ورأيتم ما يحدث عند التهور، ومع ذلك، أعلم أن هذا لن يكفي، لذا أمنحكم عرضاً أفضل، عرضاً يعجز عنه والدكم، وشريككم المزعوم”؛ لمحت عيناه جنرال الموت، “سأمنحكم جميعاً فرصة للمطالبة بعوالم الأصل هذه لأنفسكم”.
جُذب انتباه الجميع نحو عوالم الأصل بسبب التهديد الذي شكلته. لم يحللوا هذه العوالم بجدية بحثاً عن فوائد، لرغبتهم ببساطة في محوها.
ومع ذلك، وبالنظر بعمق لهذه العوالم، بدأت جاذبية إمكاناتها النادرة بالظهور.
قد لا يبدو الأمر كبيراً، لكن الجميع هنا علم أن هذا النطاق من إنشاء روان، الذي لمس الطبقة الخامسة من أصل الفضاء.
مَثّلت الإمكانات في كل عالم من هذه العوالم اللانهائية، ومجرد حقيقة أن تدمير واحد منها يؤثر على كامل الليمبو بعمق أظهرت أن أساس كل من عوالم الأصل هذه يعادل أساس الوجود نفسه.
تحدث إيوس ببطء: “هذه الاتفاقية الجديدة بسيطة. الفائز ينال كل شيء، وهذه المرة، لن تُخاض معركتنا بأيدينا، بل بأيدي أولئك الذين سُلب مصيرهم طويلاً”.
ما قاله تالياً هز قلوب الجميع هنا: “هذه العوالم محرمة على من تتجاوز قواهم حدود كيان عادي من البعد التاسع. ومع وضع هذه القاعدة، استدعوا كل جيوشكم وحاولوا الاستيلاء على هذه العوالم. سأسكن في مركزها، بانتظار المنتصر في هذه الحرب”.
الترجمة : كوكبة
✨ عضوية مميزة في فضاء الروايات ✨
🚫📢 تخلّص من الإعلانات المزعجة
💖 استمتع بتجربة قراءة سلسة ومميزات حصرية مقابل مبلغ رمزي
📌 ملاحظة: أرسل اسمك في الموقع عند الدفع ليتم تفعيل العضوية ✅
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى المؤلفين، ونحن بريئون من أي معانٍ تخالف العقيدة أو معانٍ كفرية وشركية.
هذا مجرد محتوى ترفيهي فلا تدعه يؤثر عليك أو يلهيك عن دينك.
استغفر اللـه وأتوب إليه.