الفصل 2915 - "الشاب من لوكانيا"
الفصل 25 : الشاب من لوكانيا (1).
[صحراء إيروما ← الجنوب ← الأنفاق الجوفية]
[1325 عاما بعد الفجر]
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #4cd2639ac1
داب…
داب…
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #72ee9030b3
داب…
كان هناك صوت خطوات يتردد صداه في الكهوف الشاسعة، بينما يضيئ فانوس معدني المكان. يحمله شخص يسير بثبات وفي يده خريطة بيضاء. غطت ملابس بنية جسده كله، تتألف من بنطال جلدي أكبر منه بقليل يصل حتى حذائه الرياضي الأبيض. مع سترة كبيرة تغطي جلده تماما، وقلنسوتها تحجب رأسه.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #cfcaf90da5
كان يمتلك حقيبة ظهر سوداء كبيرة، من النوع الذي يستخدم للسفر لمسافات بعيدة للغاية. ويرتدي قفازات بيضاء على يديه، منقوش عليها شعار ذهبي لميزان تمسكه يد من المنتصف. تحت قلنسوته، يمكن رؤية وجه شابٍ يبلغ من العمر حوالي 23 عاما، بشعر قصير أرجواني مائل للأسود، طويل القامة نوعا ما. عيناه نيليتان وبراقتان، وحتى ملابسه لم تستطع إخفاء بنيته العضلية القوية. إذ كان يبعث هالةً من التهديد من حوله.
كان يمسك فانوسا معدنيا بيده اليسرى، بفتحة في المنتصف يخرج منها الضوء، ومفصولة عن العالم الخارجي بزجاج دائري يسمح برؤية الداخل. هناك، يوجد سرب من الحشرات البنية الصغيرة التي تتحرك باستمرار، وضوئها يخرج من الفانوس لينير الطريق له.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #e6ed49d301
بدت مثل الخنافس ولكنها أكبر قليلا، لونها بني مثل جدران الكهف، كماشاتها قوية بما يكفي للحفر في الصخور وأكلها. قشورها صلبة ومتينة بما يكفي لتحمل الحرارة والبرد العاليين. ولكن الأمر الأهم كان الضوء الأصفر الذي خرج من أجسادها الصغيرة إلى خارج الفانوس.
كانت هذه الحشرات مخلوقات نيوما من الرتبة الأولى للحالة الأولى، وتنتمي إلى فصيلة تدعى “الحشرات الضوئية”، وهي نوع من المخلوقات التي تولد الضوء عن طريق استخدام النيوما، وتختلف ألوانها واستخداماتها حسب نوع الحشرة.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #d059d0a973
بعضها ذات ألوان مبهرجة، لذا تستخدم غالبا في الاحتفالات والمناسبات والمهرجانات والأعياد الخاصة. بينما بعضها ذو ألوان أكثر قتامة وعمقا، مما يؤدي لإستخدامها في الجنائز والأحداث الكئيبة. وحتى أن هناك من يستخدم بعض أنواعها في الطقوس والأمور الغير طبيعية.
كان النوع الذي يستخدمه الشاب يعرف بإسم “خنافس الصخور”، وهي حشرات تتغذى على الصخور والحجارة للبقاء حية. وتعتبر مناسبة للتجول في أماكن كهذه لهذا السبب تماما، إذ توفر على المسافرين المال اللازم لشراء طعام لها.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #283642bf6a
‘هل هذا المكان اللعين بلا نهاية؟’ تمتم الشاب بانزعاج.
كانت الأنفاق التي يتجول فيها الشاب عبارة كهوف عملاقة وشاسعة، تكفي لوضع قصور ومباني كبيرة فيها. ويمكن رؤية بعض الأعشاب التي تنمو من التربة البنية القاسية.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #243395f2a4
إسم الشاب هو ‘لوكاستيان’، ولكنه ينادى لوكاس للإختصار. ينحدر من إقليم ‘لوكانيا’ البشري، وهو سبب لون شعره الأرجواني الذي يميل للأسود. وهي السمة المميزة لسكان ذلك الإقليم، أو حتى المنحدرين منه.
كان لوكاس عضوا في منظمة تدعى “إيجيس”، وهي منظمة معترف بها من قبل جميع الأقاليم، البشرية أو غير البشرية، وتضم مخلوقات نيوما وبشرا من كل الفصائل والأعراق.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #ca84d2dbb2
تعتبر المنظمة نفسها قديمة، ولدت بعد «السقوط» بفترة قصيرة لحل الفوضى التي حصلت في ذلك الوقت. مما أكسبها إحتراما وسمعة واسعين، و استمرت المنظمة في النمو منذ ذلك الوقت حتى الآن.
حاليا، تعتبر إحدى المنظمات الأكثر نفوذا، ولديها معاقل في كل إقليم تقريبا.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #866d4d64e3
إلا إقليمًا واحدًا.
كان أقليم نوميديا، أضعف الأقاليم على الإطلاق وأصغرها حجما، هو الإقليم الوحيد الذي لا يوجد فيه معقل أو مقر أو حتى تأثير لمنظمة “إيجيس”. وفي الحقيقة، لم يعرف أحد السبب تحديدا.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #1f821edad4
قال البعض أن بطريرك عائلة نوميديا ينحدر من «الهاوية»، لذلك يكره منظمة إيجيس لأنها أحد أعظم أعداء الهاوية وخدامها. بينما قال آخرون أن عائلة نوميديا تعمل مع المنظمات الفاسدة مثل “طائفة الجثث” أو “النظام الصوفي”.
قال آخرون أن إقليم نوميديا فاسد ومليئ بالشر والخبث، ذلك يكرهه إيجيس ولا يريد التعامل معه. بينما هناك حتى من قال أن ذلك بسبب مشكلة قديمة، تعود إلى العصر الرابع، بين سلف عائلة نوميديا ومؤسسي إيجيس.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #90829fa754
بالطبع كان كل هذا هراءً.
لم يعرف أحد، ربما باستثناء بطريرك نوميديا وأعظم قادة إيجيس، السبب الحقيقي وراء عدم وجود أي نفوذ للمنظمة في هذا الإقليم تحديدا. وكان هذا سرا من أسرار المنظمة.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #ab93c55308
ولكن هذا سيتغير قريبا.
حسب المعلومات التي تم تقديمها له، ظهرت فرصة ربما تسمح لإيجيس بالحصول على نفوذ – لو كان صغيرا – في إقليم نوميديا. والذي بشكل طبيعي سوف يزداد تدريجيا مع مرور الوقت.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #18036c37b3
تم إرسال لوكاس ليغتنم تلك الفرصة من أجل المنظمة، والتي توجد في شمال إقليم نوميديا.
لم يعلم لوكاس ما هي هذه الفرصة، أو لماذا هي في شمال الإقليم تحديدا، أو حتى لما تم اختياره ‘هو’ تحديدا لهذه المهمة، بدل أشخاص آخرين أكثر قوة وخبرة منه.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #9ffc7c1d75
قيل له أنه سوف يكتشف الأمر بعد أن يصل إلى وجهته، ثم تم إعطائه بعض الأشياء الغريبة ليضعها في فضاء النيوما الخاص به. وقيل له أنه سوف يحتاج إليها في النهاية.
الآن، كان يسير في هذه الأنفاق اللعينة التي تبدو بلا نهاية، متجها نحو هدفه.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #c8ec04477b
لم يكن أحد يعرف حقا كيف أو لماذا توجد هذه الأنفاق الكبيرة – التي كانت عبارة عن شبكة كهوف شاسعة تحت الارض – في جنوب صحراء إيروما، ولكن يُعتقد أنها هنا منذ ولادة الصحراء نفسها. أي منذ عصر نهاية العصر الصوفي. كانت الأنفاق شاسعة بشكل مهوول وتمتد لمئات الكيلومترات تحت الأرض، مما يجعلها طريقة ممتازة للسفر لمن لا يحب حرارة الصحراء وأهوالها.
بالطبع، لم تخلُ هذه الأنفاق من الأهوال أيضا. ولكنها لازالت تعتبر أكثر أمانا من السطح ما لم ينزل الشخص إلى أعماقها السحيقة.
كثيرا ما يتم استخدام هذه الأنفاق من قبل المغامرين أو الرحالة لتجنب الحرارة الشديدة،أو حتى بعض التجار الأجانب لتجنب حرارة صحراء إيروما المروعة، والتي يقال إنها تستطيع تذويب المعادن نفسها عندما تصل إلى ذروتها.
كان لوكاس يسير هنا منذ خمسة أيام كاملة تقريبا، وحسب خريطته فقد كان يقترب من وجهته. فحتى يصل إلى المدينة التي توجد فيها العاصمة الرئيسية لفرع عائلة نوميديا – والتي تقع في أقاصي الشمال – كان عليه المرور بمدينة محددة أولا، والتي سوف يحصل فيها على طريقة للوصول إلى العاصمة.
داب…
بينما كان لوكاس يسير وهو مركز على الخريطة، توقف فجأة عندما سمع صوتا قادما من الظلام أمامه.
داب…
داب…
داب…
أصبح الصوت أصواتا متعددة تزداد تدريجيا، واستطاع لوكاس تمييز أنها تنتمي إلى أقدام بشرية.
‘هناك احد قادم’، أدرك لوكاس.
أعاد خريطته إلى حقيبته، بينما تركت يده الفانوس ليطفو قربه. لقد سبق وقام بجعله أداةً روحية، لذلك استطاع التحكم فيه عن بعد. لقد حمله فقط لأنه لم يرد إضاعة النيوما، مهما كانت ضئيلة، على شيء يمكنه فعل بنفسه.
وضع يديه في جيوب سترته بينما حدق للأمام في ثبات، لو كان ما يقترب خطيرا. فلا يجب عليه أن يظهر أي أثر للخوف.
استمر صوت الخطوات في الازدياد ببطء، ومعه، بدأ نور يظهر من الظلام حتى تشكل في عدة شخصيات تتحدث فيما بينها، بينما هناك فوانيس صغيرة معلقة على خصورها.
“لقد أخبرتكم أن هذا النبيذ يستحق العناء.”
“من كان يتوقع أن نحصل على مكافأة بهذه القيمة؟ ذلك الرجل الذي وظفنا كان كريما يا حقا.”
“هيه هيه، نحن محظوظون لأن زعيمنا يعرف كيف يجد أنواع النبيذ الجيدة.”
كانوا خمسة رجال ضخام البنية، يرتدون ملابس جلدية . تتألف من قمصان متسخة وبناطيل خشنة مليئة بالتمزقات، مع أحذية كبيرة تحمي أقدامهم. شعرهم الأسود أشعث ومليئ بالتراب، أسنانهم قذرة، كانوا يمسكون زجاجات نبيذ بأيديهم ويشربون منها بينما يتحدثون فيما بينهم. على خصر كل واحد منهم، كان هناك خنجر حاد معلق، ومعه فانوس يضيئ لكل منهم الطريق.
‘لصوص أو مرتزقة.’ فكر لوكاس. لم يستطع الشعور بأي هالة منهم، مما يعني أنهم مجرد بشر عاديين. ومن الواضح أنهم يكسبون المال من السرقة أو القتل، أو حتى القيام بمهمات لبعض الناس حسب ما سمعه منهم للتو.
‘ربما يكون هذا ممتعا للغاية.’
عندما فكر في ذلك ارتسمت ابتسامة غريبة على وجهه تحت قلنسوته.
*****
في هذه الأثناء، توقف الرجال عن الكلام عندما رأوا الشخص الذي يقف أمامهم، قامته الفارعة، وجهه المحجوب بقلنسوة، وقفته الشامخة بينما يضع يديه في جيوب سترته، كلها أعطتهم شعورا مخيفا.
ولكن ما جذب أنظارهم كان الفانوس الذي يطفوا بجانبه، كان هناك نوع واحد من البشر يستطيع جعل الأشياء تطفو في الهواء بدون عناء.
“إنه… إنه مستنير!” صرخ أحد الرجال في رعب.
أدى صراخه إلى انتشار حالة من الهلع بين الرجال، لقد كانوا يعرفون جيدا ما هم المستنيرون – بشر يستطيعون تسخير قوة النيوما نفسها – ومدى رعبهم.
قد تصل القوة الجسدية لمستنير في الحالة الأولى فقط، بدون أي فنون نيوما، إلى قوة تكفي لتحمل الاصطدام بقطار حديدي كامل والنجاة لو استخدم النيوما.
بالطبع، كان هذا فقط في ذروة الحالة الأولى، فلم يكن الأشخاص أمثالهم يستحقون أو يستطيعون حتى تخيل قوة المستنيرين في الحالة الثانية.
بالنسبة للبشر العاديين، كان المستنيرون أقرب إلى كوارث طبيعية تمشي وتلبس جلودا بشرية. وكثيرا ما سمعت قصص عن فظائع ارتكبها مستنير غاضب، خصوصا في إقليم نوميديا حيث لم توجد منظمات لمنع ذلك.
“حمقى، من ماذا تخافون؟ إنه مجرد شاب.” كاسرًا التوتر، تحدث الرجل في منتصفهم – وهو زعيمهم – بنبرة سخرية.
كان أكبرهم حجما، ويمكن رؤية الندوب من مختلف المعارك التي خاضها من فتحة قميصه القذر. كان وجهه وحشيا وخشنا، وعيناه محمرتان ومليئتين بالغضب والجشع.
“سوف يمتلك المستنير العادي أكثر من مجرد فانوس تافه، سيكون معه سيف أو سلاح في حالة واجه مجرمين أو لصوصا. وحقيقة عدم إمتلاك هذا الشخص لأي منها تعني أنه لازال ضعيفا للغاية حتى يسيطر عليها.”
“من حقيبته الكبيرة وإمتلائها، لابد أن يمتلك أشياء كثيرة مختلفة في حوزته، ومن حجمها، لا يمكن أن يكون عجوزا؛ وإلا لن يستطيع حملها دون مشاكل. يجب أن يكون شابا، ربما في العشرينات من عمره، ولا يزال في بدايات طريقه كمستنير.”
“من الواضح أنه نبيل ساقط هارب، يحاول التظاهر بالقوة أمامنا حتى يخيفنا.”
عندما أنهى الزعيم كلامه، تبادل المجرمون النظرات، لقد وجدوا كلامهم زعيمهم منطقيا وسرعان ما تبدد خوفهم وحل محله الجشع.
لطالما كان زعيمهم هو العقل في عصابتهم، فهو من يفكر ويوضع الخطط، وهو من يحدد مدى خطورة أي مهمة قبل تنفيذها. لولاه، لكانوا ماتوا منذ زمن؛ لذلك وثقوا بحكمته بشدة.
وفوق ذلك، كان التفكير في كمية المال الذي يمكنهم كسبه من الشاب – حتى لو لم يمتلك الأخير أي شيء قيم في حقيبته – يكاد يجعل لعابهم يسيل.
كانت أجساد وجثث المستنيرين مطلوبة بكثرة، فيمكن أستخدامها للقيام بمختلف الأشياء الغريبة، وكلما كان المستنير أقوى كان افضل. مع أن الطلب على المستنيرين الضعفاء – وخاصة الصغار – لم يكن شائعا، إلا أن المبالغ التي يتم دفعها كانت تكفي لدفع الناس إلى الجنون.
لقد كانوا مجموعة لصوص متوسطة المستوى، يكسبون رزقهم من خلال السرقة والنهب أو القيام بمهام بمهمات مختلفة لمن يدفع بشكل مافي.
“يا فتى، لا تخف لن نؤذيك كثيرا.” قال أحدهم بينما سحب خنجره، ومن ثم فعل البقية نفس الشيء.
“اجل، نعدك أن نكون رحماءً للغاية.”
“لو كنت طفلا جيدا، ربما نتركك تحتفظ بإحدى عينيك.”
صنع الرجال دائرة حول الشاب، مانعين أي طريقة يمكن بها للشاب الهرب منهم، بينما وجهوا أسلحتهم نحو، ونية القتل واضحة في أعينهم.
لم يتحرك الشاب أو ينبس بحرف أثناء كل هذا، تركهم يتكلمون ويحاصرونه بينما ظل محافظا على وضعيته.
طقطقة…
عندما طقطق رقبته فجأة، تردد صدى الصوت في الكهوف الخالية من الحياة؛ مرسلا قشعريرة غريبا في أجساد اللصوص.
أصبح المستنير فجأة أمام أحد الرجال، ولم يستطع المسكين إعطاء ردة فعل قبل أن تضربه لكمة قوية في وجهه.
تكسر!
أدت اللكمة إلى تحطيم وجه الرجل، فسقط أرضا بصوت مدوي بينما يصرخ من الألم. كان الدم يسيل من فمه وأنفه المكسورين مغطيا الأرض، وجسده يتدحرج وهو يعوي.
“آآآآآآآغغغ!”
دوت الصرخات المليئة بالمعاناة في الأنفاق، وتردد صداها في الكهوف لأميال عديدة. وبينما كان الرجل يصرخ، أصبح الشاب فجأة واقفا فوقه، وقدمه مرفوعة فوق الرأس الدامي.
بوووم!
أنزل المستنير قدمه بقوة، محطما الرأس بصوت مدوي تردد صداه في الكهف. ولطخت دماء وبقايا الرأس اللزجة حذاء لوكاس وبنطاله، حتى أن بعضها وصل إلى طرف سترته.
“ما… ماهذا؟!” صرخ أحد اللصوص في رعب.
بدون أن يمنح اللصوص أي لحظة حتى يفهموا ما حدث للتو، استدار المستنير واندفع بسرعة نحو لصٍ آخر.
“إ… إبتعد عني أيها الوحش!”. استدار اللص مرعوبا وهو يحاول الهرب بحياته. فقط حتى تمسك به يد قوية من مؤخرة رأسه وتضربه بالأرض بقوة.
إصطدام!
تحطمت جمجمة الرجل إلى أشلاء دموية عندما إصطدمت بالأرض الصلبة، وتناثرت البقايا في المكان. استلقى الجسد عديم الرأس بلا حياة، وعظام الجمجمة والأسنان واللحم مرميون حوله بشكل عشوائي، بينما صنعت الدماء المتدفقة من رقبة الجسد بركة قرمزية حوله، تعكس وجه لوكاس الهادئ ووجوه اللصوص الشاحبة.
تدحرجت إحدى عينين حتى وصلت إلى قدم زعيم العصابة، وحدقت فيه مباشرة.
في بؤبؤ العين، استطاع الزعيم رؤية آخر ما شعر به الرجل المقتول بوضوح : الإرتباك، الصدمة، و… الرعب.
الرعب الشديد.
بقي اللصوص الثلاثة متجمدين في أماكنهم، وعقولهم لا تستطيع إستيعاب ما حصل للتو، وكيف قتل إثنين من زملائهم بشكل وحشي في لحظات.
“حسنا… من التالي؟”، سأل الشاب المستنير بهدوء، مستخدما لغة الناستيكا، وهو يستدير نحو اللصوص الثلاثة المتبقين.
طقطقة…
طقطق رقبته مرة أخرى، ووجه نظره نحو الرجلين الذين يقفان مع الزعيم.
“إسمعاني كلاكما، أنا في مزاج جيد بصراحة، لذا سأعرض عليكما عرضا بسيطا.”
أشار بإصبعه نحو الزعيم، وقال بنبرة مستمتعة:
“إن قتلتما هذا الرجل من أجلي، فأنا أعدكما بالسماح لكما بالرحيل بدون أن أقتلكما.”
شحب وجهه الزعيم في رعب وتراجع عدة خطوات إلى الوراء، بينما تبادل الرجلان النظرات، وبدا انهما توصلا إلى اتفاق صامت، فوجها خنجريهما نحو زعيمها.
“أيها الأحمقان! هل جننتما؟، إنه يكذب بوضوح!” صرخ الزعيم غاضبا، كان يعرف أنه لا يستطيع هزيمة الإثنين معا لوحده. فقد يكون قويا، لكن حتى هو لا يستطيع هزيمة رجلين بنفس حجمه مصممين تماما على قتله.
“هيه هيه، لماذا قد أكذب؟، بإمكاني قتلكم جميعا الآن لو أردت. فبماذا سوف يفيدني الكذب؟، وأنا لست شخصًا يستمتع بمعاناة الآخرين بالمناسبة.” رد الشاب وهو لا يزال يبتسم.
‘لا تستمتعُ بمعاناة الناس؟، لماذا ماذا بحقك تضحك إذنً؟.’ فكر الزعيم قبل أن ينقض عليه الرجلان.
بوووم!
صد لكمة وجهها إليه أحدهما بذراعه، ثم رد بركلة قوية في البطن جعلت اللص يصرح آلما. ولكن ذلك شتته عن الدفاع ضد الرجل الآخر، الذي أستغل تشتت الزعيم وحاول طعنه في قلبه مباشرة.
حرك الزعيم جسده في آخر لحظة، مما أدى إلى دخول الخنجر في صدره، ولكن ليس في قلبه مباشرة. كاتما أنينا من الألم، إستخدم إحدى ذراعيه ليمسك اللص من رأسه قبل أن ينطحه بقوة، بينما استخدم الأخرى ليطعنه بالخنجر مباشرة في حلقه، قاطعا نصف رقبته في ضربة واحدة.
“آآآهغغ!” سقط الرجل على الأرض وهو يمسك رقبته المقطعة من الألم، كان الدم بغزارة من حلقه المقطوع. ولكن اللص الأول كان قد استعاد عافيته بالفعل، مستغلا انشغال الزعيم، طعنه بخنجره بقوة في بطنه.
“آآآهغغ!” صرخ الزعيم عندما شعر بالخنجر الحاد يخترق بطنه، مما منعه من تجنب اللكمات المتتالية التي وجهت نحو وجهه.
دووم!
دووم!
دووم!
تحطمت أسنان الزعيم وتشوه وجهه بفعل اللكمات القوية، بينما سقط جسده النازف على الأرض بقوة. والدم يسيل من بطنه ومنتصف صدره ليغمر ملابسه وجسده، ثم ركله اللص بكل قوته في بطنه – وتحديدا حيث إخترقه الخنجر سابقا – مما سبب موجة من الألم اجتاحت الزعيم ومنعته من النهوض.
“اغغغ… أيها الأحمق…” حتى وهو يدرك قرب نهايته، لم يستطع الزعيم أن يمنع نفسه من اللعن.
كان اللص الآخر، الذي قطع الزعيم رقبته بخنجره، قد مات بالفعل، وجثته الآن مرمية على الأرض في بركة دموية. وجهه شاحب وعيناه مليئتان بالرعب والألم.
“آسف… يا زعيم.” قائلا لذلك، رفع اللص الأخير خنجره واخترق به صدر الزعيم بقوة. ناضل الأخير محاولا التحرر، ولكن سرعان ما أصبحت عيناه غائرتين، وضعفت مقاوته حتى توقفت تماما، وتوقف صوت دقات قلبه ومعها أنفاسه.
لقد مات.
أخرج اللص الأخير خنجره من جثة زعيمه الميت، وسقطت على ركبتيه من الإرهاق، كان وجهه شاحبا ومتعرقا، وعروقه واضحة على وجهه. بينما ترتجف كتافه من التعب والخوف.
نظر حوله، فرأى كيف تناثرت الجثث في الكهف، من الرجلين الأولين الذين تم تهشيم رأسيهما بقوة، إلى اللص الذي قطعت رقبته على يد الزعيم، إلى جثة هذا الأخير الذي قتله بنفسه.
ثم رأى…
“واو، لقد أحسنت حقا. لم أتوقع لذلك.”
… الشيطان الذي سبب كل هذا.
****
نظر لوكاس إلى اللص الأخير الذي كان يرتجف في رعب، ولم يستطع كبح إبتسامة من التسلل إلى وجهه.
‘كان هذا اكثر إمتاعا مما إعتقدت.’ فكر بتسلية، لقد أراد في الأصل جعل اللصين الأخيرين يتقاتلان حتى يبقى واحد فقط. ولكنه لم يتوقع أن يموت أحدهما ويظل واحد فقط حيا.
‘حسنا، الإتفاق يجب أن ينفذ.’ هز رأسه بينما يقترب من اللص الأخير، لقد كان شخصا ينفذ وعوده دائما.
“ل… لقد فعلت ما طلبت! دعني أذهب!” صرخ اللص في رعب عندما رأى لوكاس يقترب منه، معتقدا أنه سينكث بوعده ويقتله.
“لا تقلق، أنا أفي بوعودي، لن أقتلك. ولكن أولا أخبرني… ما إسمك؟” سأل لوكاس بينما توقف قرب اللص، لا يفصل بينهما سوى عدة أقدام.
“م… م… موريس! إسمي موريس!” صرخ اللص في خوف، من مكانه في الأسفل، استطاع الشعور بالهالة القمعية التي كان المستنير الشاب يصدرها.
كان ينظر إلى موريس من الأعلى، عيناه النيليتان تحملان هدوئا و ثقة مطلقين، وإبتسامته المرحة أعطته منظر شخص يراقب حشرة مثيرة للاهتمام.
وفي تلك اللحظة، أدرك موريس أن هذه ربما كانت الطريقة التي نظر بها المستنير إليه وإلى بقية العصابة طوال الوقت – مجرد حشرات يجب سحقها، كانوا أكبر قليلا من البقية، ولكنهم لا يزالون مجرد حشرات تافهة. وضيعة، ولا قيمة لها سوا تسليته قليلا أمامه.
جعل هذا الإدراك موريس يكاد يجن رعبا.
“موريس، إسم جيد. حسنا، يمكنك الذهاب.” قال لوكاس وهو يشير إلى الإتجاه الذي جاء منه.
“ح… حقا؟ ستسمح لي بالذهاب؟” سأل موريس في خوف وشك، لم يكن هناك سبب يمنع هذا المستنير من الإخلاف بوعده.
“هل تظنني كاذبا؟، هيا إذهب من هنا قبل أن أغير رأيي.” قال لوكاس بصوت آمر.
“ش… شكرا لك! شكرا جزيلا لك على رحمتك!”، إنحى موريس عدة مرات وهو يبكي، قبل أن يركض بسرعة نحو النفق الذي جاء منه لوكاس، ولم ينظر إلى الوراء أبدا.
نظر لوكاس إلى شخصية موريس وهي تختفي ببطئ في ظلام الكهوف، قبل أن يستدير ويكمل طريقه. تاركا جثث اللصوص مرمية على الأرض، ودمائهم تشكل بركا حولهم، بينما زجاجات النبيذ والخناجر والمصابيح مرمية على الأرض بشكل عشوائي.
باستثناء موريس ولوكاس نفسه، لن يعرف أحد أبدا عن المذبحة التي حصلت هنا.
داب…
داب…
داب…
عاد صوت الخطوات الذي ينتمي إلى لوكاس للتردد مرة أخرى في الأنفاق الجوفية الشاسعة.
الكتابة : كوكبة
—————
الفصل ذا مجرد مقلب بمناسبة يوم أبريل، الفصل التالي هو الحقيقي. بالمناسبة، قيموا الكتابة والوصف وكل حاجة لأكل كاتبكم/مترجمكم الحبيب
إشترك في عضوية VIP - بدون إعلانات
إشتراكك و دعمك للموقع يساعدنا في إستمرار و بناء تطبيق للهاتف
تخلص من الإعلانات المزعجة واحصل على وصول أسرع للفصول وميزات VIP للتعليقات ووضع التركيز والكثير من المزايا.
إشترك في VIP - بدون إعلانات -ندعم بيبال عملات رقمية و فيزا وكل الوسائل
اشتراك في العضوية VIP في Patreonبالفيزا أو الماستر كارت
اشترك في العضوية و إدعمنا VIP عبر Ko-fiعند اشتراكك أو دعمك للموقع لا تنس أن ترسل لنا اسم حسابك لتفعيل VIP.
التعليقات
Comments for chapter "الفصل 2915"
MANGA DISCUSSION