الغموض القوة الفوضى - الفصل 202
📏 حجم الخط
✍️ نوع الخط
🎨 الخلفية
🖥️ عرض النص
لدعم الرواية والمترجم (الدعم المادي هو وسيلة الوحيدة لدعم المترجم والموقع فنحن لانربح من إعلانات شيئا)
الفصل ٢٠٢ : كارما (١)
¬وووش!
طقطق سيوب تشون، القائد الثالث في القاعة الرئيسية لمجتمع السماء والأرض، لسانه عند رؤية هطول المطر الغزير بعنف.
‘يبدو أن المطر يشتد كلما اقتربنا من ضفة النهر.’
لم يكن متأكدًا مما إذا كان عبور النهر ممكنًا حتى باستخدام قارب كبير. وعندما صعد تلًا مرتفعًا، رأى تيار النهر الذي كان أشبه بسيل هائج، الأمر الذي أثار قلقًا عميقًا في نفسه.
في تلك اللحظة، ظهر أمامهم العقار الوحيد في القرية. وبالمقارنة مع العقارات الفخمة في المدينة الداخلية لمجتمع السماء والأرض، كان متداعيًا للغاية، لكنه كان من الواضح أنه ثري جدًا بالنسبة لقرية صغيرة على ضفة النهر.
نظر مونغ مو ياك إلى الضيعة وقال،
“يبدو أن هناك عددًا لا بأس به من الناس في الداخل.”
عند كلماته، أومأ موك جيونغ أون برأسه. كان ذلك لأنه استطاع أن يستشعر وجود أشخاص داخل الضيعة المغلقة، بل وكان الدخان يتصاعد من الأسقف المكسوة بالقرميد.
“لا بد أنهم موظفون. لندخل حاليًا.”
تقدم سيوب تشون وسار نحو البوابة الرئيسية.
وبينما كان يمسك بمقبض الباب ليطرق، لاحظ وجود شيء يشبه اللوحة مثبتًا بجانب البوابة، فتحدث وبريق يلمع في عينيه،
“مولاي.”
“ما الأمر؟”
“يبدو أن صاحب القارب ليس مجرد ثروي قروي عادي.”
“إن لم يكن عاديًا، فإذًا هو استثنائي؟”
“انظر إلى هذا.”
كانت اللوحة التي أشار إليها سيوب تشون مكتوبًا عليها:
‘المستحق بالجدارة لقمع الاضطرابات، الرتبة الرابعة.’
“المستحق بالجدارة لقمع الاضطرابات؟”
وعندما قرأها موك جيونغ أون، عبس مونغ مو ياك الذي اقترب منه وقال،
“يبدو أن صاحب هذه الضيعة كان مسؤولًا حكوميًا قدّم خدمات جليلة.”
“مسؤول حكومي؟”
“نعم. وبالنظر إلى تعليق هذه اللوحة مباشرة بجانب البوابة الرئيسية، فمن المحتمل أنه كان مسؤولًا حكوميًا تقاعد وعاد إلى مسقط رأسه بعد أن قدّم خدمات جديرة بالثناء.”
“أوه، يا له من يوم!”
طقطق سيوب تشون لسانه. ففي النزل، كانوا قد صادفوا بالفعل أشخاصًا قد تكون لهم صلة بالحكومة أو بالقصر الإمبراطوري، وإذا كان صاحب هذا العقار أيضًا مسؤولًا حكوميًا سابقًا، فسيكون ذلك ساخرًا للغاية.
وبالطبع، وعلى عكس ردود فعل هذين الاثنين، بدا موك جيونغ أون غير مكترث تمامًا وهو يقول،
“هل يهم إن كان مسؤولًا حكوميًا أم لا؟ نحن فقط بحاجة إلى استعارة قارب وعبور النهر.”
“حسنًا… هذا صحيح.”
كان محقًا في ذلك. إنه مجرد وضع ساخر لا أكثر.
بعدها أمسك سيوب تشون بمقبض الباب وطرق البوابة.
¬طَرق! طَرق!
ربما بسبب غزارة المطر، لم يكن هناك أي رد من الداخل.
لذا صرخ سيوب تشون وطرق الباب مجددًا.
“هل هناك أحد في الداخل؟”
¬طَرق! طَرق!
وبعد أن طرق عدة مرات على هذا النحو، فُتحت البوابة بعد قليل.
¬صرير!
ومع انفتاح البوابة، ظهرت امرأة في منتصف العشرينات من عمرها تحمل مظلة ورقية، يرافقها رجلان قويان البنية.
وعند رؤيتهم، لمع الاهتمام في عيني موك جيونغ أون.
‘همم.’
لم تبدُ وكأنها صاحب القارب التي سمع عنها من صاحبة النزل، لكنها بدت على صلة بالأمر. فكل من صاحبة النزل والرجل العجوز المسمى الشيخ بيوم كانا قد ذكرا أن صاحب القارب على وشك الموت. وبالنظر إلى ملامح المرأة الشاحبة، وبشرتها الداكنة، وافتقارها للحيوية، فقد تكون ابنة صاحب القارب.
“ما الذي جاء بكم أيها السادة في هذا الوقت المتأخر؟”
“نعتذر على الإزعاج، لكن هل يمكننا مقابلة صاحب الضيعة؟”
“…”
لم تُجب المرأة ذات المظهر المنهك على سؤال سيوب تشون. وبدلًا من ذلك، ألقت نظرة على السيوف الضالعة العسكرية المعلقة عند خصر سيوب تشون وسألت،
“اعذروا تطفلي، لكن هل أنتم مجرد مسافرين ترغبون في عبور النهر؟ أم أنكم ممن جاؤوا بعد رؤية الإشعار المعلق أمام المكتب الحكومي في المحافظة المجاورة؟”
عند كلمات المرأة، عقد سيوب تشون حاجبيه، فهم قالوا إنهم جاؤوا لمقابلة صاحب العقار، لكن السؤال الذي طرحته ردًا على ذلك كان غريبًا. كان يفهم أن تسأل إن كانوا مسافرين يحاولون عبور النهر، لكنه لم يستوعب ما قصدته بالإشعار أمام المكتب الحكومي، فالإشعار يعني حرفيًا طلبًا مكتوبًا للمساعدة.
وبينما كان متحيرًا من ذلك، ظن سيوب تشون أن الأمر لا علاقة لهم به، وكان على وشك أن يجيب بأنهم من النوع الأول،
“نحن فقط–…”
“جئنا بعد رؤية الإشعار.”
في تلك اللحظة، قاطعه موك جيونغ أون فجأة.
‘مولاي؟’
نظر سيوب تشون إلى موك جيونغ أون بذهول.
هدفهم كان ببساطة استعارة قارب لعبور النهر، لكن إن قالوا بلا داعٍ إنهم جاؤوا بسبب إشعار لا يعرفون عنه شيئًا، ثم سُئلوا عن مضمونه…
“آه!”
في تلك اللحظة، أطلقت المرأة ذات المظهر المنهك شهقة، واحمرت عيناها.
‘هاه؟’
لم يستطع سيوب تشون فهم رد فعل المرأة.
ألم تكن تشك فيهم؟
ثم ضمت المرأة يديها، وانحنت برأسها، وتحدثت بصوت مختنق،
“شكرًا لكم. أشكركم من أعماق قلبي لأنكم جئتم، حتى بهذه الطريقة.”
‘!؟’
كان رد فعلها وكأنها تتشبث بقشة، مستعدة للإمساك بأي شيء.
ما الذي حدث على وجه الأرض ليجعلها تتصرف بهذا الشكل؟
وبينما كان متحيرًا، سألها موك جيونغ أون بلا تكلف،
“جئنا بسبب الإشعار، لكننا نود مقابلة السيد أولًا. هل هذا ممكن؟”
‘آه!’
عند هذه الكلمات، أومأ سيوب تشون أخيرًا بفهم.
كان في نبرة المرأة حدّة عندما سُئلت إن كانوا مجرد مسافرين يسعون لعبور النهر، لذا، وبدلًا من التصريح المباشر بهدفهم، كان هذا أسلوبًا غير مباشر للاقتراب والتأكد مما إذا كانت حالة صاحب القارب مناسبة فعلًا للإبحار أم لا.
وعند سؤال موك جيونغ أون، رفعت المرأة رأسها، وأطلقت تنهيدة عميقة، وقالت،
“يمكنني أن أريكم حالة والدي، لكنه لم يعد في وعيه السليم منذ مدة. يبدو أن ذلك نتيجة الكارما الماضية.”
‘آه… إذن كان الأمر صحيحًا؟’
عند كلماتها، نظر سيوب تشون إلى مونغ مو ياك بعينين قلقتين.
ولم يستطع مونغ مو ياك هو الآخر إخفاء ضيقه.
فإن لم يتمكنوا من عبور النهر بسرعة، فقد لا يصلون إلى نقطة التجمع في الوقت المحدد.
وبينما كانوا يقلقون بشأن ذلك، أبدى موك جيونغ أون اهتمامًا بشيء آخر. لم تكن نظرة موك جيونغ أون موجهة إلى المرأة، بل إلى ما خلفها، أو بالأحرى، إلى ما وراء البوابة الرئيسية.
‘إنه يرتجف.’
كان بالإمكان الشعور بطاقة روح المنتقمة من داخل الضيعة. كانت شديدة البرودة ومشؤومة للغاية، وفوق ذلك، بدا أنها مستمرة منذ وقت طويل، إذ كان داخل العقار بأكمله راكدًا بشدة، كأنه يغرق مثل قارب، وقد ابتلعته هذه الطاقة المشؤومة.
[ذاك الرجل قد استحوذت عليه روح ماء.]
‘إذن هذا ما كان المقصود.’
يبدو أن كلمات العجوز، صاحبة النزل، لم تكن مجرد شائعات بعد كل شيء.
لكن الغريب كان أن هذه الطاقة المشؤومة لم تكن تُحَسّ إلا عند فتح البوابة، كما لو أن أحدهم حجبها بشكل مصطنع، تمامًا كما في منحدر وادي دم الجثث…
‘أوه. هل هذا؟’
تحولت نظرة موك جيونغ أون إلى الطلاسم الست المثبتة بإحكام بين شقوق البوابة. وبمجرد رؤيتها، أدرك موك جيونغ أون فورًا ماهيتها.
‘تقنية الطلاسم الست الاتجاهات الأربعة.’
يبدو أن من قام بذلك كان عرافًا¹ ماهرًا إلى حد لا بأس به. وكان من الممكن الشعور بقوة لعنة تعويذية كبيرة تنبعث من الطلاسم.
‘لم تُثبَّت منذ وقت طويل.’
بعد امتصاصه لقوة الوحش داخل اللفافة وذو الثلاث عيون، بلغت قوة لعنة موك جيونغ أون مستوى يقارب مستوى عرّاف بمستوى الشمس. وكان قادرًا على تقدير توقيت تشكل هذه التقنية الطلسمية بشكل تقريبي بمجرد استشعار الطاقة المتدفقة من التعويذات.
(للتذكير هذه مستويات العرافين: ناقل>عميق>تقني>قمر[قمري]>شمس[شمسي]>سامي)
لذلك قال،
“يبدو أن عرافًا ماهرًا زار المكان مؤخرًا؟”
وعند كلمات موك جيونغ أون، أجابت المرأة بعينين متسعتين،
“كيف عرفت؟”
“يبدو أنه متمرس في تقنيات الطلاسم. وإلى جانب شقوق البوابة الرئيسية، لا بد أنه ثبتها أيضًا عند البوابة الخلفية وعلى الجدران في الجهتين الشرقية والغربية، أليس كذلك؟”
“نعم! نعم! لم أكن أعلم بذلك لأنها كانت مخفية بسياج الخيزران، لكن هل أنت ربما عراف؟”
وكان سبب سؤالها هذا أن موك جيونغ أون لم يكن يرتدي رداء الطاوية الذي يرتديه طاردو الأرواح عادة.
وعند سؤالها، ابتسم موك جيونغ أون وأجاب،
“مهاراتي ضئيلة، لكنني تعلمت بعض التقنيات على يد عراف مشهور.”
‘ضئيلة؟’
عند كلمات موك جيونغ أون، طقطق سيوب تشون ومونغ مو ياك لسانيهما داخليًا.
فهو يمتلك مهارات شعوذة إعجازية لدرجة أنه يستطيع حتى إعادة تثبيت ذراع مقطوعة، فكيف يمكنه وصفها بالضئيلة؟
كان ذلك تواضعًا غير ضروري.
وبالطبع، المرأة التي لم تكن تعلم ذلك، هزّت رأسها وقالت بامتنان،
“ليس بالأمر الهيّن أن تأتوا إلى هنا عبر هذا المطر الغزير وفي هذا الليل المظلم. أشكركم من أعماق قلبي.”
“لا داعي لذلك. لكن هل علينا البقاء هنا؟”
“ يا الهـي ، ماذا أفعل؟ لقد تركت الضيوف واقفين تحت المطر. تفضلوا بالدخول.”
قادَت المرأة مجموعة موك جيونغ أون إلى داخل الضيعة. وأثناء دخولهم، عرّفت بنفسها.
كان اسمها وو هيانغ، وكانت الابنة الكبرى لصاحب الضيعة.
وربما لأن موك جيونغ أون ومجموعته قالوا إنهم جاؤوا بعد رؤية الإشعار، فقد بقيت معاملتها ودية طوال الوقت، لكن الرجلين اللذين كانا يحرسانها كانا مختلفين؛ كانا يرمقونهم بنظرات غير راضية وهم يقودونهم.
لذلك قالت تشونغ ريونغ،
-هذان الإثنان لا يبدوان سعيدين جدًا بتواجدكم.
-أجل
-عضلاتهم الظاهرية متطورة جيدًا، لذا يبدون بالمظهر المناسب، لكن من خلال الحكم على خشونة تحركات أقدامهم، يبدو أنهم تعلموا مهارات قتالية فقط، لا فنونًا قتالية حقيقية.
-نعم، لا يبدوا أنهم تعلموا الفنون القتالية.
-ربما كانا جنودًا حكوميين.
-جنودًا حكوميين؟
-نعم، على رغم من أن تحركات أرجلهم جلفة، إلا انهما ينسقان خطواتها بشكل طبيعي دون أن يكون لديهما وعي بذلك حتى.
-هوو، أرى ذلك.
كان الرجلان يسيران جنبًا إلى جنب، وكانت خطواتهما متناسقة وهما يتقدمان. ولم يكن من الممكن اعتبار ذلك مجرد مصادفة، إذ إن هيئتي مشيهما كانتا متشابهتين إلى حد كبير أيضًا.
أومأ موك جيونغ أون موافقًا.
وعند التفكير في الأمر، فإن عبارة “المستحق بالجدارة لقمع الاضطرابات” على اللوحة المثبتة بجانب البوابة الرئيسية يمكن أن تعني أيضًا “مستحقًا جداريًا قام بقمع تمرد”. وبالنظر إلى ذلك، وإلى كونه يملك حراسًا يُفترض أنهم جنود حكوميون، كما قالت تشونغ ريونغ، فهناك احتمال كبير أن يكون صاحب الضيعة مسؤولًا عسكريًا متقاعدًا.
ثم اقترب سيوب تشون من موك جيونغ أون وهمس،
“مولاي، أعتذراتي، لكن هل تنوي مساعدة صاحب الضيعة؟”
“نحن بحاجة إلى أخذ القارب.”
لو كان في حالة طبيعية، لكان بإمكانهم تهديده لإجباره على الإبحار بالقارب، لكن الوضع كان على العكس تمامًا.
“أفهم ذلك، لكن–…”
“دعنا نرَ أولًا. ما إذا كان شيء مشؤوم ملتصقًا به أم لا.”
“ماذا؟”
عند كلمات موك جيونغ أون، بدا سيوب تشون حائرًا.
كان يظن أن موك جيونغ أون قد يحاول مساعدة صاحب العقار، الذي قيل إنه على وشك الموت، باستخدام تقنيات الشعوذة والطرد الارواح المعجزة كما فعل عندما استخدمها لإعاد تثبيت ذراع مونغ مو ياك المقطوعة. لكنه فجأة ذَكَرَ التحقق مما إذا كان شيء مشؤوم ملتصقًا به، فلم يستطع فهم ما يقصده.
لذلك سأله بحذر،
“ماذا تقصد بذلك الشيء المشؤوم؟”
“شيء مثل روح منتقمة أو شبح حقود.”
“…”
ازداد ارتباكه أكثر.
ألم تكن الأرواح المنتقمة والأشباح الحقودة أقرب إلى الخرافات والغرائب؟
لم يستطع فهم سبب قول مولاه لمثل هذه الأمور.
ثم، وو هيانغ، ابنة صاحب العقار التي كانت تقودهم، قالت،
“المحسنون الذين وصلوا قبل قليل بعد رؤية الإشعار يحرُسون القاعة الرئيسية حيث يوجد والدي.”
“القاعة الرئيسية؟”
“نعم، العراف المدعو يِي مون هاي قال إن هذه الليلة ستكون اللحظة الحاسمة…”
عند كلماتها، أومأ موك جيونغ أون برأسه، ذلك لأنه كلما اقتربوا من القاعة الرئيسية، أصبحت الطاقة المشؤومة أكثر اضطرابًا وأشد قوة، وبهذا المستوى من الطاقة، فهي بالتأكيد ليست من درجة متدنية.
“آه! هناك شخص هناك.”
أشارت وو هيانغ إلى الجهة الأمامية من مبنى القاعة الرئيسية الظاهر خلف الجناح.
وعند رؤيته، لمع الاهتمام في عيني موك جيونغ أون.
‘هاه؟’
تحت طنف سقف القاعة الرئيسية الخارجي، كان رجل يستند إلى الجدار ويشرب من قرعة. لم يكن هذا الرجل طويل القامة، لكن عضلاته كانت ضخمة ومتطورة لدرجة أنه بدا بحجم ضعف الشخص العادي، لكن ما كان أكثر لفتًا للنظر من ذلك هو رأسه شبه الأصلع بشعر قصير، وسبحة الصلاة المعلقة حول عنقه والمملوءة ببيض مكسور.
‘راهب؟’
إن ملابسه ومظهره كانا يوحيان بذلك بالفعل، ومن ناحية ما، كان يعطي إحساسًا مشابهًا للراهب الشيطاني.
ثم تحدث سيوب تشون،
“أوه. ماذا يفعل هذا هنا؟”
“هل تعرفه؟”
وبدلًا من سيوب تشون، تدخل مونغ مو ياك وأجاب،
“محارب قبضة إخضاع الشياطين، جا غيوم جونغ.”
“محارب قبضة إخضاع الشياطين؟”
كان لقبًا فريدًا.
إخضاع الشياطين يعني حرفيًا قهر الشياطين. وكان هناك بالفعل تنظيم يستخدم هذا اللقب، ولم يكن سوى معبد شاولين، المعروف بأنه مهد ومركز عالم الفنون القتالية الصالح.
كان في معبد شاولين رهبان ذوو نذور وألقاب متنوعة، وكان لقب” إخضاع الشياطين” يُمنح عادة للرهبان القتاليين الذين يزرعون البوداسية والفنون القتالية معًا.
وعلى عكس لقب “إخضاع الشياطين” الذي يليق بالرهبان القتاليين الممارسين للبوذية، فإن الهالة المنبعثة من ذلك الرجل كانت فظة نوعًا ما، وتفوح منها رائحة دم نافذة.
وسرعان ما اتضح تساؤل موك جيونغ أون.
“ذلك الرجل راهب مطرود من شاولين.”
“راهب مطرود؟”
“نعم.”
راهب مطرود، أي راهب تم نبذه بسبب مخالفته للنذور.
عند هذه الكلمات، أومأ موك جيونغ أون برأسه وكأنه فهم.
“آه. لا بد أن ذلك بسبب نذر تحريم القتل.”
نذر تحريم القتل؛ فالراهب الذي يمارس البوداسية يجب ألا يقتل أي كائن حي. ولم يكن ذلك مختلفًا حتى بالنسبة لراهب من معبد شاولين، المعروف كمركز للفنون القتالية الصالحة.
عند كلمات موك جيونغ أون، هز مونغ مو ياك رأسه وأجاب،
“لا. لقد طُرد بسبب إفراطه في شرب الكحول.”
‘!؟’
___________
1: ملاحظة متأخرة، وهي غير هامة حقًا لذا يمكنكم تخطيها إن أردتم لأنها طويلة،
في الترجمة الإنجليزية لم يتم ذكر عراف وإنما ذكر طارد أرواح، لماذا؟
في الكورية، العرافين، طاردين الارواح، المسؤولين عن الطقوس، ومستخدمين الخوارق للطبيعة عمومًا، كلهم يتشاركون نفس الكلمة/الحرف. وطالما لم يوضح الكاتب خصيصًا ماذا يريد (مثل حالتنا الحالية) فلا يمكن حقًا معرفة ماذا يقصد بالتحديد، قد يكون يقصدهم كلهم كوظيفة واحدة والترجمة الإنجليزية تختلف حسب السياق الحالي. نفس الشيء أيضًا في كلمات آخرى مثل “روح” و”شبح”، أو “شيطاني” و”حصان”، أو “مدينة و”حصن”، أو “التعويذة” و”اللعنة”؛ كل كلمة ومقابلتها يتشاركون نفس الكلمة/الحرف بالكورية. لغة غريبة.
أنا أضعها كعراف اغلب الوقت، حتى لو تتعارض مع الترجمة الإنجليزية، لأنهم المذكورين معظم الرواية إلى الآن، لكن قد يختلف أحيانًا.
لذا وباختصار: العارفين قد (وركز على كلمة “قد”) يعنون طاردي الأرواح والعكس صحيح. السحر والشعوذة قد تعني طرد الارواح أو الطقوس عمومًا والعكس صحيح. وما إلى ذلك، مثل استعباد الوحش، التعاويذ والطلاسم، إلخ إلخ…
وللمعلومية أيضًا فالعرافين صحيح أنها كلمة تعني العالم بالمستقبل، لكن (على حد عملي وقد أكون خاطئ) في الثقافة الكورية/الصينية هي مجرد تسمية لـ”ممارس الطاوية” عامةً، وكما ذكر فوق فهناك عدة وظائف تستخدم نفس الكلمة. مما يعني أن وظيفته ليست فقط العلم بالغيب ولكن أيضًا عمل الطقوس والتعويذات والتعامل مع الأرواح وهكذا. لذا لا تستغربوا من التسمية، حتى لو أن لا علاقة لاسمهم بما يفعلون على الإطلاق في الرواية.
✨ عضوية مميزة في فضاء الروايات ✨
🚫📢 تخلّص من الإعلانات المزعجة
💖 استمتع بتجربة قراءة سلسة ومميزات حصرية مقابل مبلغ رمزي
📌 ملاحظة: أرسل اسمك في الموقع عند الدفع ليتم تفعيل العضوية ✅
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى المؤلفين، ونحن بريئون من أي معانٍ تخالف العقيدة أو معانٍ كفرية وشركية.
هذا مجرد محتوى ترفيهي فلا تدعه يؤثر عليك أو يلهيك عن دينك.
استغفر اللـه وأتوب إليه.