الغموض القوة الفوضى - الفصل 194
📏 حجم الخط
✍️ نوع الخط
🎨 الخلفية
🖥️ عرض النص
لدعم الرواية والمترجم (الدعم المادي هو وسيلة الوحيدة لدعم المترجم والموقع فنحن لانربح من إعلانات شيئا)
الفصل ١٩٤ : ولاء (٣)
قال موك جيونغ أون بأبتسامة استهزامية،
“اقتل مونغ مو ياك.”
‘!؟’
تصلّبت ملامح سيوب تشون فورًا. كان فضوليًا لمعرفة ما الذي سيطالب به موك جيونغ أون منه لإثبات ولائه، لكن هذا كان طلبًا لم يكن يتوقعه حقًا.
همس سيوب تشون على عجل،
“يا صاح. هل تفعل هذا عن قصد؟”
“عن قصد؟”
“مهما أردت مني أن أُظهر عزيمتي على الولاء، قتل مونغ مو ياك الآن ليس–…”
“همف.”
عند كلماته، سخر موك جيونغ أون. ثم قال،
“في النهاية، كلك كلام فقط.”
عبس حاجبا سيوب تشون عند تلك الكلمات.
هل يمكن أن الأمر لم يكن مجرد اختبار له، بل كان يقصد حقًا أن يقتله؟
فجأة، التقت عينا سيوب تشون بعيني موك جيونغ أون، وللحظة، شعر بقشعريرة تسري في جسده كله. كان الأمر مقلقًا حقًا.
‘هذا الوغد…’
هل هو فعلًا في كامل قواه العقلية؟
“هيه. نحن في منتصف مهمة سرية. ألا تأخذ ذلك بعين الاعتبار؟”
“وماذا في ذلك؟”
“مـ-ماذا تقصد بـ’وماذا في ذلك’؟ إذا مات مونغ مو ياك، كيف سنتواصل مع الطليعة في نقطة التجمع الأولى ونحصل على مساعدة التابعين المباشرين لزعيم المجتمع في القصر الإمبراطوري؟”
“…”
“هل أنت تستمع إليّ أصلًا؟”
“أتساءل.”
“لا تقل لي هذا. إثبات الولاء، أستطيع فعله بأي طريقة تريدها. لكن قتل مونغ مو ياك، ابن نائب الزعيم، الآن يعني جعل نائب الزعيم وزعيم المجتمع كلاهما أعداءك. ألا تفكر في ذلك إطلاقًا؟”
لم يستطع سيوب تشون أن يفهم. بما أنهم لم يُكملوا المهمة بعد، فلم يكن قد أصبح التلميذ الرابع لزعيم المجتمع، لكن تقديم مثل هذا الطلب وكأنه قد أصبح بالفعل التلميذ الرابع، والدخول في صراع قوى داخلي، كان أسوأ حكم ممكن.
“همم.”
“فكّر جيدًا. هذا حقًا لا يصلح.”
“هذا مزعج.”
“ماذا؟”
“كل هذه النصائح وما شابهها لا بأس بها، لكن في الأساس، أريد كلبًا يتبع أوامر سيده دون سؤال. وأنت تبدو غير مناسب لذلك.”
“أنت!”
¬ارتعاش!
فجأة، التقت عينا سيوب تشون بعيني موك جيونغ أون. لم يكن قد أدرك ذلك حتى الآن، لكنه فهم لماذا كان هذا الرجل يعطي شعورًا مشابهًا للسيد الشاب الأكبر؛ حتى وهو يقول مثل هذه الكلمات المتغطرسة والاستفزازية، لم يكن هناك أي مشاعر ظاهرة في عينيه.
قال موك جيونغ أون لـ سيوب تشون المذهول،
“لم يتبقَّ الآن سوى نحو ثلاثة عشر أو أربعة عشر (خطوة).”
“…”
تحركت الشجيرات مع اقتراب الخطوات، وقريبًا سيصل مونغ مو ياك إلى هنا. كان ذلك يعني اتخاذ قرار بسرعة.
‘إنه مجنون. مختل عقلي لعين بالكامل. إذا قتلنا مونغ مو ياك فعلًا، فلن تفسد المهمة فقط، بل سيتخرب كل شيء. مهما كان الأمر لإثبات الولاء، فهذا كثير جدًا. صنع أعداء قبل أن نبدأ أصلًا… !؟’
مرت أفكار كثيرة في ذهن سيوب تشون في لحظة واحدة.
إثبات الولاء، لا بد أن هناك طرقًا أخرى يمكنه بها إثبات ولائه لهذا الوغد. لكن الإصرار على قتل مونغ مو ياك، ابن نائب الزعيم، حتى مع المخاطرة بمثل هذا التصرف المتهور…
‘هو لم يثق بي منذ البداية.’
هذا هو جوهر الأمر.
سبب إعطاء موك جيونغ أون هذا الأمر كان بسيطًا،
كان بسبب منصبه. بصفته القائد الثالث للمدينة الداخلية، كان بإمكانه التعرف على الورثة الآخرين والتواصل كثيرًا مع أصحاب النفوذ، وفوق ذلك، كان يُعد شخصًا قريبًا من نائب الزعيم. مع أخذ كل ذلك في الاعتبار، لم يكن أمام موك جيونغ أون خيار سوى الشك فيه حتى لو أقسم على الولاء.
لكن ماذا لو قتل ابن نائب الزعيم هنا؟
‘بغض النظر عن الوضع، من وجهة نظره، سأصبح شخصًا جديرًا بالثقة في اللحظة التي أجعل فيها نائب الزعيم عدوي. أهذا هو الأمر؟ ها!’
لم تكن هناك طريقة أفضل لاختبار الولاء؛ لأنه بِفِعل ذلك، سيصبح هو أيضًا عدوًا لنائب الزعيم.
‘اللعنة.’
لقد فهم النية، لكنها كانت مزعجة للغاية. حتى لو أثبت ولاءه، إذا فعل مثل هذا الشيء، فقد يفقد أي آفاق كخليفة حتى لو أصبح تلميذ زعيم المجتمع.
‘هل كان مستعدًا فعلًا لتحمل ذلك—آه!’
لا. كان هذا اختبارًا ومحاكمة. إذا فكّر في الأمر، بدا أنه أخذ الموضوع بجدية أكثر من اللازم، وما لم يكن موك جيونغ أون أحمقًا، فلا يمكن ألا يعرف ما الذي يقلقه.
إذا كان الأمر كذلك،
‘صحيح. هو يريد فقط أن يرى عزيمتي وتصميمي!’
آمن سيوب تشون الآن أنه فهم نية موك جيونغ أون الحقيقية. كان يقصد أنه إذا تأكد من أنه سيقتل حتى ابن نائب الزعيم دون تردد عند أمره، فسيثق به. لكن هذا الوغد لا يمكن أن ينوي فعلًا قتل مونغ مو ياك فورًا. لو فعل ذلك، فسيكون لديه ما يخسره أكثر مما يكسبه.
‘إذًا فالأمر مختلف.’
طالما أظهر عزيمته، فذلك سيكون كافيًا. هذا الوغد سيمنع أسوأ الاحتمالات.
وبذلك، كان عليه أن يُظهر أنه يتبع الأوامر، لذا، رغم أن ذلك لا يناسب أسلوبه، كان عليه أن يمثل دور الخصومة مع مونغ مو ياك.
“حسنًا. سأفعلها.”
قال سيوب تشون لـ موك جيونغ أون.
فردّ موك جيونغ أون وهو يهز كتفيه،
“قلت لك إن الكلام وحده بلا معنى.”
“قلت إنني سأفعلها. لا تتزمر.”
¬حفيف!
سرعان ما ظهر مونغ مو ياك، وهو يحمل حطبًا جافًا باستخدام ملابس احتياطية. مونغ مو ياك، الذي كان في الاساس قليل الكلام، نظر بصمت إلى الأرانب الثلاثة الملقاة على الأرض.
‘لقد اصطادها.’
رغم أنه لم يُظهر ذلك، كان جائعًا بعد ثلاثة أيام من الصيام.
يُقال إن فناني القتال ذوي المستوى العالي يستطيعون التحكم في شهيتهم إلى حد ما عبر تدوير التشي أو الطاقة الداخلية، إلا أنه إذا لم يكن هناك طعام، فإن الصيام الطويل يؤدي حتمًا إلى صعوبة.
قال مونغ مو ياك لهما،
“من سيشعل النار؟”
سأل ذلك، لكن الشخص الذي كان ينظر مونغ مو ياك إليه هو سيوب تشون. كان يعني أن يبدأ سيوب تشون بذلك.
عند كلماته، اقترب سيوب تشون من مونغ مو ياك دون أن يقول شيئًا وقال،
“تمكنت من الحصول عليهم؟ عمل جيد.”
“…”
كما هو متوقع، لم يكن هناك رد.
عند موقف مونغ مو ياك، شعر سيوب تشون بانزعاج طفيف.
‘على أي حال، هذا الوغد لا يعرف كيف يشعر الآخرون… لا، هذا جيد.’
كان مترددًا في مهاجمته مباشرة، لكن إذا استفزه هكذا، فسيكون ذلك مبررًا مناسبًا، ويمكنه أن يتصرف بدافع العاطفة.
“فيو. أيًا يكن. أعطني الحطب.”
وبهذا، مدّ سيوب تشون يده نحو مونغ مو ياك ليأخذ الحطب.
ثم، بدلًا من تسليمه مباشرة، وضع مونغ مو ياك الحطب الذي كان يحمله على الأرض، وكأنه يخبره أن يلتقطه بنفسه.
¬دوم!
“تدبّر الأمر بنفسك.”
وحاول مونغ مو ياك أن يستدير.
وفي تلك اللحظة،
“التقطه.”
‘!؟’
عبس مونغ مو ياك، الذي كان يدير جسده. حتى عندما كان سيوب تشون يتصرف ببرود عادة، كان يكتفي بالتذمر ويترك الأمر، لكن الآن، كانت تلك الكلمات مشبعة بحدّة.
هل كان غاضبًا جدًا؟
حسنًا، كانوا يتجهون شمالًا منذ ثلاثة أيام متواصلة دون راحة وهم صائمون، لذلك كان الجميع متعبًا ومتوتّرًا.
هل يجب أن ألتقطه واعيده له فحسب؟
‘…’
لا. رغم أن الفكرة خطرت له، إلا أنه لم يشعر برغبة في التقاطه له، في اللحظة التي يلتقطه فيها، سيكون ذلك كأنه يذعن.
عند هذا، ردّ مونغ مو ياك بحدّة،
“لا تكن حساسًا إلى هذا الحد بسبب أمر تافه كهذا–…”
وكان ذلك في تلك اللحظة بالذات.
¬ووووش!
اندفع سيوب تشون نحو مونغ مو ياك.
كان هجومًا مباغتًا إلى درجة أن مونغ مو ياك تفاجأ للحظة وحاول أن يبتعد، لكن ضربة سيف سيوب تشون المشبعة بالـتشي كانت قد خدشت بالفعل كتفه الأيسر.
¬شيك!
“أغه! ماذا تفعل؟!”
لوى مونغ مو ياك جسده بخطوات قدمه بعد أن جُرح كتفه، وسارع إلى توجيه ركلة نحو سيوب تشون.
وبالطبع، تفاداها سيوب تشون بسهولة بلويّ جسده.
وبمجرد أن تفاداها، ضربت يد سيوب تشون اليسرى بطن مونغ مو ياك.
¬بانغ!
“خُوه!”
¬وووش!
تراجع جسد مونغ مو ياك نحو خمس خطوات بفعل الطاقة التي تلقاها.
تشوهت ملامح مونغ مو ياك بشكل مروّع. حتى الضربة الأولى، ظن أنها هجمة نابعة من اندفاع عاطفي، لكن الطاقة التي أصابت بطنه للتو تجاوزت ذلك. ونتيجة لذلك، تعرض لإصابات داخلية.
“‹كح›.”
¬تنقيط، تنقيط!
سال دم داكن من زاوية فمه.
‘فلنخضها إذًا.’
“يا ابن الكلب!”
“يا ابن السافلة!”
¬وووش!
اندفع مونغ مو ياك نحو سيوب تشون بعينين متوحشتين بسبب الإصابات الداخلية.
¬بام، بام، بام، بام، بام، بام!
في لحظة، اشتبك السيدان، اللذان نالا لقب النمور الخمسة، في نحو عشر تبادلات.
لم يسحبا أسلحتهما الفريدة، السيف والسيف الضالع¹، لكنهما رفعا التشي واستهدفا نقاط بعضهما الحيوية وكأنهما ينويان القتل. كونهما كالمشاغبين في المجتمع، كانا يعرفان بعضهما جيدًا، لذلك، كانت كل حركة قريبة من التعادل.
¬بام، بام، بام، بام، بام!
حتى ما يقارب ثلاثين ثانية من المواجهة، لم يُدفع أيٌّ منهما إلى الخلف. ومع ذلك، حتى لو امتلكا فنونًا قتالية متساوية، فمع استمرار المواجهة، بدأ التفوق يظهر تدريجيًا.
¬شيك!
‘هننغ.’
شيئًا فشيئًا، بدأت الجروح تظهر على جسد مونغ مو ياك، ومن ناحية أخرى، لم يُصب سيوب تشون حتى بخدش واحد من طاقة سيف مونغ مو ياك. كان هذا يلمح إلى من كان أكثر حدسًا وخبرة ومهارة بينهما؛ كان سيوب تشون متقدمًا بنحو نصف خطوة.
¬حفيف، شيك!
ألقى سيوب تشون، الذي قطع جزءًا من ظهر مونغ مو ياك بخطوات قدم استعراضية، نظرة على موك جيونغ أون.
كانت ملابس مونغ مو ياك تتلطخ بالدم تدريجيًا. إذا استمرت المواجهة، فمن المرجح أن يفوز.
‘لقد رأيت ذلك، أليس كذلك؟’
رغم أنهما لم يستخدما السيوف والاحسمة، إلا أنهما لم يتراجعا أمام بعضهما، فاعتقد أن هذا القدر كافٍ لإثبات عزيمته. كان يأمل أن يأمرهما موك جيونغ أون بالتوقف قريبًا.
لكن،
‘ما هذا؟’
كان موك جيونغ أون متكئًا على شجرة وذراعاه متشابكتان، يكتفي بالمشاهدة، وبنظرة في عينيه لا تبدو راضية جدًا.
عند هذا، شعر سيوب تشون بعدم تصديق.
‘سيكون الوضع خطيرًا إذا واصلنا.’
كان قد أمسك بالفعل بمعظم نقاط ضعف سيف مونغ مو ياك؛ إذا ركّز ذهنه، كان واثقًا من أنه يستطيع إنهاء النزال خلال ثلاث حركات. وبالطبع، كان ذلك الانتهاء يعني عملية دفع الخصم إلى الموت.
‘كم تريدني أن أثبت أكثر من ذلك؟ الآن وقد تأكدت من عزيمتي، أوقفنا.’
وجّه سيوب تشون نظرة واضحة إلى موك جيونغ أون.
ألم يكن هذا كافيًا؟
لكن،
¬ششش!
قام موك جيونغ أون بإشارة تصنع حركة “قطع حلق” بيده.
عند رؤية ذلك، تزعزعت عينا سيوب تشون.
‘مـ-ماذا؟’
لم يكن ينوي إيقافهما.
وماذا تعني تلك الإشارة؟ هل كان هذا الوغد يقصد فعلًا أن يقتل مونغ مو ياك؟
‘لقد فقد عقله.’
إذا مات مونغ مو ياك، فسيفسد كل شيء.
حتى قبل أن تبدأ معركة الخلافة بشكل صحيح، قد ينتهي به الأمر محاطًا بالأعداء وغير قادر على فعل أي شيء.
حاول سيوب تشون قراءة شفاهه ليقول إن هذا ليس صحيحًا.
‘هذا يكفي. يجب أن نتوقف هنا. إذا واصلنا أكثر، فكل شيء سوف…’
وكان ذلك في تلك اللحظة تمامًا.
¬شيك!
في لحظة من الاشتباك العنيف، تدخل شخص بينهما.
‘!!!!!!!!’
في تلك اللحظة، اتسعت عينا سيوب تشون وكأنهما ستتمزقان.
مرّ شيء وسقط على الأرض. لقد كان،
“آآآااااررغهه!”
لا شيء سوى ذراع مونغ مو ياك اليسرى.
انطلقت صرخة من فم مونغ مو ياك بينما قُطعت ذراعه من أسفل المرفق. كان يمكنه تحمّل الأمر لو كان مجرد جرح، لكن ألم قطع ذراع كان يفوق الخيال.
أدار سيوب تشون رأسه بتعبير ساخط.
كان موك جيونغ أون يقف هناك، رافعًا يده المشبعة بالـتشي بنظرة لا مبالية.
“أنت… أنت حقًا…”
“هل تبدو كلماتي لك كمزحة؟”
“نائـ… نائب الزعيم! إذا قتلت ابن نائب الزعيم فعلًا، فالعواقب–…”
“هل تعتقد أن المماطلة والتظاهر يُعدّان إثباتًا للولاء؟”
“…”
للحظة، عجز سيوب تشون عن الكلام. يبدو أنه أساء تقدير هذا الوغد، موك جيونغ أون هذا لم يكن مجرد شبيه بالسيد الشاب الأكبر نا يول ريانغ، بل كان متجاوزًا له.
ذُهل سيوب تشون للحظة.
‘… هل قمتُ بأسوأ مقامرة في حياتي؟’
لم تكن هذه الصورة التي أرادها.
لم يكن يريد أن يطأ لغمًا منذ البداية، بل أراد أن يبدأ مع هذا الوغد حتى لو لم يكن لديه أي أساس.
ابتسم موك جيونغ أون لـ سيوب تشون الحائر وربت على رأسه.
“لا تستخدم رأسك. أنا لا أريد كلبًا يفسر الأمور من تلقاء نفسه. عندما أعطي أمرًا بالعض، أريد كلبًا يستطيع أن يمزق حلق الخصم تمامًا.”
“أنت…”
“آه، آه. قلت إن الكلام بلا معنى، ألم أقل؟”
“…”
أشار موك جيونغ أون إلى مونغ مو ياك بحركة من إصبعه. كان المعنى واضحًا جدًا: إنهاء الأمر.
“أغه، أغه.”
كان مونغ مو ياك، وهو يمسك بطرف ذراعه المبتورة ويتألم، يتراجع إلى الخلف بخطوات متعثرة. ولأول مرة، تحدث بوجه ممتلئ بالخوف،
“لـ-لماذا تفعلون هذا؟”
تشوهت ملامح سيوب تشون أكثر وهو يشاهد هذا المشهد. لقد انسكب الحليب بالفعل.
رغم أنه كان قد تراجع، إلا أنه دفع مونغ مو ياك إلى حافة الهاوية، وحتى إن لم يقتله بيده، فقد تسبب بقطع ذراعه. في تلك المرحلة، لم يعد هناك أي سبيل لإنقاذ الوضع.
‘عزيمتي كانت نصف مخبوزة.’
يبدو أنه منذ اللحظة التي أراد فيها أن يصبح الذراع اليمنى لمن عليه أن يسلك طريق الشرير، كان ينبغي أن يكون مستعدًا لمثل هذه النتيجة.
¬قبض!
كان سيوب تشون يعضّ على شفتيه بقوة، ثم تنهد أخيرًا و،
¬شينغ!
سحب سلاحه الفريد، غوانغمودو.
‘احقد عليّ.’
اعتذر لـ مونغ مو ياك في ذهنه.
رغم أنه لم تكن بينهما عداوة، فمنذ اللحظة التي حاول فيها الانضمام إلى صف موك جيونغ أون، كان قد عبر نهر اللاعودة.
لوّح سيوب تشون بنصله نحو عنق مونغ مو ياك، الذي كان يتراجع محاولًا الفرار. كانت ضربة نصل واحدة، خالية من أي أفكار مشتتة، ولا تحمل ذرة تردد.
¬كلانغ!
في تلك اللحظة، توقفت ضربة المُنصُل الواحدة، التي كانت تهدف إلى فصل رأس مونغ مو ياك في نفس واحد، أمامه مباشرة.
‘!؟’
نظر سيوب تشون إلى موك جيونغ أون بعينين متسعتين. لأن من أوقف شفرة غوانغمودو لم يكن سوى يد موك جيونغ أون.
حدّق سيوب تشون فيه بتعبير من عدم الاستيعاب.
فقال له موك جيونغ أون،
“كان عليك فقط أنت تفعلها.”
“ماذا؟”
“تسك، تسك. لو كنتَ هكذا منذ البداية، لما كانت هناك حاجة حتى لقطع ذراعه.”
“أنت! أنت–…!”
¬ارتعاش!
للحظة، سيوب تشون، الذي كان على وشك أن يقول شيئًا من شدة عدم التصديق، لم يستطع إكمال كلماته.
في اللحظة التي رأى فيها ذلك الوجه المليء بالخبث، بابتسامة تصل إلى أذنيه، صعدت قشعريرة على طول عموده الفقري ومنعت شفتيه من الحركة.
______________
1: السيف الضالع، وقد يسمى أيضًا الـ”حُسام” أو “السيف المنحني” أو “كَتَارَه” أو الـ”مُنصُل”، هو نوع من السيوف ذات نصل مقوس وحاد من جهة واحدة. بالطبع قد يكون هناك اختلافات لبعض الأسماء لكن كلها متشابهة في سمة النصل المقوس المنحني، لذلك استخدمت اغلبها.
وهو نصل وشفرة سيوب تشون الذي كنت اترجمه سابقًا بمجرد “سيف”. اعتذاراتي.
✨ عضوية مميزة في فضاء الروايات ✨
🚫📢 تخلّص من الإعلانات المزعجة
💖 استمتع بتجربة قراءة سلسة ومميزات حصرية مقابل مبلغ رمزي
📌 ملاحظة: أرسل اسمك في الموقع عند الدفع ليتم تفعيل العضوية ✅
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى المؤلفين، ونحن بريئون من أي معانٍ تخالف العقيدة أو معانٍ كفرية وشركية.
هذا مجرد محتوى ترفيهي فلا تدعه يؤثر عليك أو يلهيك عن دينك.
استغفر اللـه وأتوب إليه.