الغموض القوة الفوضى - الفصل 185
📏 حجم الخط
✍️ نوع الخط
🎨 الخلفية
🖥️ عرض النص
لدعم الرواية والمترجم (الدعم المادي هو وسيلة الوحيدة لدعم المترجم والموقع فنحن لانربح من إعلانات شيئا)
الفصل ١٨٥ : القمة (٢)
موك جيونغ أون تبع الفنان القتالي من طائفة الظل نحو القاعة الرئيسية للمدينة الداخلية.
بعد وقت قصير، تشونغ ريونغ، وهي تدخن غليونًا طويلًا، طارت إلى جانبه. وقالت لـ موك جيونغ أون،
-يا أحمق. لقد أخبرت جو تشان.
-شكرًا لك.
أرسل موك جيونغ أون إليها إرسالًا صوتيًا.
بما أنه لم يستطع الذهاب فورًا، أرسل تشونغ ريونغ لإعطاء أوامر لـ جو تشان، المستحوذ على جسد التلميذ الثاني لزعيم المجتمع جانغ نيونغ آك، لكي يرسل شخصًا إلى ملك السم بايك سا ها بدلًا منه.
طقطقت تشونغ ريونغ بلسانها وقالت،
-على أي حال، عندما يتعلق الأمر بالانتقام، أنت لا تفكر في العواقب.
في الحقيقة، عندما سنحت الفرصة للقاء زعيم المجتمع، موك جيونغ أون لا زال حاول أن يجد بايك سا ها ليسأله دون تردد أن يقنع ملك النصل المشرق سون يون، ولذلك تقدمت تشونغ ريونغ وقالت إنها ستنقل الرسالة عبر جو تشان.
رد موك جيونغ أون على توبيخها بلا مبالاة،
-فرصة رؤية زعيم المجتمع لن تأتي بسهولة.
-همف. حكمك مشوش لأن عقلك في مكان آخر.
-لا بأس ما دمتِ قد ساعدتِ.
-ما الذي لا بأس به؟ تسك تسك. على أي حال، حتى لو التقيت بزعيم المجتمع الآن، ماذا تظن أنك تستطيع أن تفعل؟
-من يدري؟
-أوه، ارحمني. يا لك من أحمق، حتى لو كان مريضًا، فهو عمليًا قمة عالم الفنون القتالية الحالي. هل تظن أنك ستحصل منه فورًا على الجواب الذي تريده؟
كان لـ موك جيونغ أون هدف واحد: أن يسمع عن صلة نصل الشبح بزعيم المجتمع أو عن هويته.
بالطبع، لم يكن موك جيونغ أون يظن أن هذا ممكن فورًا. ومع ذلك، عبر هذه الفرصة، لم يكن يستطيع أن يفوّت أمل قياس أي نوع من الأشخاص كان زعيم المجتمع، أو مدى قوته.
‘القمة…’
السماوات الست، التي تُدعى قمة عالم الفنون القتالية الحالي، وكان زعيم المجتمع واحدًا من تلك السماوات الست. كان بالتأكيد أن موك جيونغ أون فضولي بشأنه كشخص، وليس فقط من أجل خيوط انتقامه.
من بين عدد لا يحصى من المحاربين، تساءل عن مقدار الفجوة التي ستكون بينه وبين من يُدعى القمة، السيد الكبير، السيد الفائق.
قالت تشونغ ريونغ لـ موك جيونغ أون، الذي كان يفكر في ذلك،
-أيها الفاني..
-نعم.
-هذه المرة، سأحذرك بوضوح. إذا كانت السماوات الست، قمة عالم الفنون القتالية الحالي، قد تجاوزوا جدار الجدران كما أتوقع، فلا يجب عليك أبدًا استفزازهم.
-تبدين قلقة جدًا؟
-هل تعرف ماذا يُسمى تجواز جدار الجدران؟
-من يدري؟
-يُسمى ذلك بـ”العالم العميق”. العميق يعني السماوات أو الفائق. ويعني بلوغ أعلى عالم لا يمكن لمسه.
-العالم الذي لا يمكن لمسه…
-نعم. بالطبع، مستواك الحالي هو أيضًا عالم لا يجرؤ فنانو القتال العاديون حتى على الحلم به. لكن العالم العميق في مستوى مختلف تمامًا.
عند كلماتها، ضاقت عينا موك جيونغ أون.
وبالنظر إلى أنها حذرته إلى هذا الحد، بدا أن العالم العميق يمتلك قوة لا يمكن تصورها في الفنون القتالية. ربما لا ينبغي له أن يخفف حذره.
بعد التحرك على هذا النحو لفترة قصيرة، وصل موك جيونغ أون أخيرًا إلى أمام مبنى القاعة الرئيسية للمدينة الداخلية، متبعًا الفنان القتالي من طائفة الظل.
ظن أنه سيدخل، لكن،
¬صلصلة!
عبر فناني قتال يحرسان مدخل القاعة الرئيسية رماحهما وسدّا طريقه.
سأل موك جيونغ أون فنان القتال من طائفة الظل باستغراب،
“ألم تقل إنني بحاجة إلى المجيء إلى القاعة الرئيسية؟”
كان سيد طائفة الظل قد قال ذلك بالتأكيد، كما بدا المحارب من طائفة الظل حائرًا، كأنه لا يعرف ما الذي يحدث.
لذلك ضم موك جيونغ أون يديه في تحية وقال،
“عذرًا. أنا موك جيونغ أون، تلميذ سيد طائفة الظل. نحن الآن–…”
“تلميذ سيد طائفة الظل؟”
قبل أن يتمكن موك جيونغ أون من إنهاء كلامه، سأله أحد المحاربين الحارسين لمدخل القاعة الرئيسية.
“نعم. هذا صحيح.”
“كنا ننتظرك. اتبعني.”
لحسن الحظ، لم يكن هناك خطأ.
المحارب من طائفة الظل الذي أنهى مهمته في إرشاده وَدَّعَه وغادر.
تبع موك جيونغ أون الفنان القتالي الذي كان يحرس المدخل إلى داخل القاعة الرئيسية.
لكن،
‘هاه؟’
لماذا لا نصعد إلى الطابق العلوي بل ندخل عبر الدهليز بدلًا من ذلك؟
كان يعلم أن حجم مبنى القاعة الرئيسية للمدينة الداخلية هو الأكبر داخل مجتمع السماء والأرض، لكن عند رؤية الدهليز الطويل إلى حد كبير وهو يستمر، بدا أنه أكبر مما توقع.
المحارب الذي كان يسير في الدهليز انعطف إلى اليمين وقاده إلى ممر بدا وكأنه يؤدي إلى الخارج. وعند الدخول إلى هناك، انكشفت مساحة واسعة جدًا.
‘أين هذا؟’
كانت هناك أسلحة وأدوات تدريب عديدة في كل مكان،
بدا وكأنه ساحة تدريب. وما كان غريبًا أنه بدا مصممًا بحيث لا يستطيع أحد الاقتحام أو المغادرة بتهور، إذ كانت الجدران السميكة تسد الجهات الأربع كلها.
ومع ذلك أحد حاجبي موك جيونغ أون ارتفع قليلًا.
كان قد افترض بطبيعة الحال أنه سيُقاد إلى حيث يوجد سيد طائفة الظل وزعيم المجتمع. لكن من كانوا ينتظرون هنا لم يكونوا هما، بل شبانًا بدوا في منتصف إلى أواخر العشرينات من العمر.
كان شاب وسيم في منتصف العشرينات يرتدي حزامًا جلديًا أحمر يجلس متربعًا، وكان رجل آخر في أواخر العشرينات ذا عضلات كثيفة يتكئ على الجدار ويمضغ شيئًا يشبه كعكة الأرز.
فسأل موك جيونغ أون أحدهم،
“لا أرى سيد–… لا، سيد طائفة الظل؟”
“قيل لي أن أنتظر هنا.”
“مِن سيد طائفة الظل؟”
“لا.”
“إذًا من قِبل من؟”
“كان أمرًا من زعيم المجتمع.”
‘زعيم المجتمع؟’
زعيم المجتمع أخبره أن ينتظر هنا معهم؟
كان من الصعب تخمين ما الذي يجري.
وبينما كان في حيرة، غادر فنان القتال الذي كان يحرس المدخل وكأن عمله قد انتهى.
كان وضعًا غريبًا حقًا. لو أنه أخبره أن يبقى وحده، لكان ذلك شيئًا، لكن أن يأمره بالانتظار مع أشخاص غير مألوفين دون أي تعريف.
‘همم.’
وبما أنه لم يستطع فهم السبب، لم يكن أمامه خيار سوى الانتظار.
ثم اقترب الشاب في أواخر العشرينات الذي كان يتكئ على الجدار ويأكل كعكة الأرز وقال،
“واو. إذًا أنت تلميذ سيد طائفة الظل الشهير.”
“…”
حدق موك جيونغ أون فيه بصمت.
ثم مدّ الشاب سيخ كعكة الأرز وقال،
“أتريد بعضًا؟”
“سأمتنع.”
هز موك جيونغ أون رأسه بخفة.
فضحك الشاب، وأشار بازدراء إلى الشاب الجالس مغمض العينين، وقال،
“على الأقل، تبدو أكثر قابلية للتواصل من ذلك الرجل.”
“ومن تكون أنت؟”
“أنا؟ أم ذاك الرجل؟”
“أيكما.”
فهز الشاب كتفيه، وأشار إلى نفسه بإبهامه، وقال،
“أنا سيوب تشون، قائد فرقة الحراسة الثالثة للقاعة الرئيسية.”
“قائد فرقة حراسة القاعة الرئيسية؟”
عند تقديمه نفسه، لمع اهتمام في عيني موك جيونغ أون. كانت هذه معلومة سمعها لا من سيد طائفة الظل، بل من زعيم وادي دم الجثث لي جي يوم.
[المكان الذي يضم أثقل قوة عسكرية في المدينة الداخلية ليس سوى القاعة الرئيسية.]
[هل ذلك لأن زعيم المجتمع موجود هناك؟]
[نعم، فزعيم المجتمع هو مركز مجتمع السماء والأرض بعد كل شيء.]
[أفهم. هل تعرف تقريبًا مدى قوتهم؟]
[من الصعب استيعاب القوة الخفية، لكن عند احتساب القوى المعلنة فقط، هناك ثلاث فرق حراسة في القاعة الرئيسية، كل فرقة تتكون من ثلاثين رجلًا.]
[ثلاثون رجلًا؟ حتى لو جمعتهم جميعًا، فذلك تسعون فقط… هذا أقل مما توقعت.]
كان العدد أقل مما توقع.
وكأنه كان يعلم أن موك جيونغ أون سيتفاعل على هذا النحو، قال لي جي يوم،
[قد تشعر بذلك للوهلة الأولى، لكن كل واحد منهم نخبة.]
[نخبة؟]
[نعم. على الرغم من أنهم يُسمَّون فرقًا، إلا أن كل فرد يعادل سيدًا في عالم الذروة بمستوى قائد في فرقة عادية، وهؤلاء القادة الخاصة بالفرق يمتلكون قوة قتالية بمستوى شيخ كبير.]
[قادة الحراسة في مستوى شيخ الكبير… الفجوة واضحة.]
[نعم، قادة الحراسة هم في الأصل أشخاص لا مشكلة لديهم في أن يصبحوا شيوخًا كبارًا. آه، والآن بعد أن أفكر في الأمر، فإن أحدث قائد تم تعيينه للفرقة الثالثة للحراسة هو من وادي دم الجثث هنا.]
[مِن هنا؟]
[هذا صحيح. بفضلك يا وليِي، تذكرت ذلك الصديق.]
[بفضلي؟]
[نعم. مثلك يا وليي، ذلك الصديق أيضًا حصل على ثلاث شارات من البوابات قبل ثماني سنوات وخرج كتلميذ عالي.]
[ثلاثة؟ لا بد أنه أحسن صنيعًا.]
كان من الصعب جدًا الحصول حتى على شارة تلميذ واحدة من بوابات وادي دم الجثث، أما الحصول على أكثر من اثنتين فكان يُعد استثنائيًا بحق.
عند كلمات موك جيونغ أون، قال لي جي يوم بجدية تامة،
[ليس مجرد حسن. إنه غريب الأطوار إلى حد ما، لذا تخلى عند البوابات القليلة الأخيرة، لكن لو وضع ذهنه في الأمر، لما كان غريبًا أن يحصل على جميع الشارات.]
[لما كان غريبًا أن يحصل عليها كلها؟]
[نعم. لقد توقف عند ذلك الحد لأنه تخلى طوعًا، لكن موهبة ذلك الصديق يمكن بالتأكيد أن تُسمى عبقرية.]
[همم. مثير للاهتمام. ما اسم ذلك الصديق؟]
[سيوب تشون. سمعت أنه أيضًا جزء من النمور الخمسة، الذين يُطلق عليهم أكثر التلاميذ تميزًا في المجتمع.]
موك جيونغ أون، الذي استذكر حديثه مع زعيم وادي دم الجثث لي جي يوم، نظر إلى وجه سيوب تشون، قائد فرقة الحراسة الثالثة للقاعة الرئيسية، بعينين مهتمتين. لم يكن هناك سوى شخصين أثنى عليهما زعيم وادي دم الجثث لي جي يوم من حيث الموهبة؛ أحدهما كان السيد الشاب الأكبر نا يول ريانغ، والآخر لم يكن سوى هذا الـ سيوب تشون.
“أوه لا. التلميذ المتفوق الصغير من دفعة وادي دم الجثث هذه يحدق بي بهذا التركيز لا أدري ماذا أفعل!”
قال سيوب تشون وهو يغطي صدره العضلي بكلتا ذراعيه.
عند ذلك، ضحك موك جيونغ أون. كان قد سمع فقط الثناء على موهبته، لذلك لم يكن يعلم أي نوع من الأشخاص هو، لكنه بدا ذا شخصية منفتحة ومرحة جدًا.
موك جيونغ أون، الذي تفحصه سريعًا، استغرب عند رؤية غمد السيف عند خصره.
‘يبدو خفيفًا.’
على الرغم من أنه كان في غمد، بدا طوله نحو أربعة أقدام (١.٢ متر). لكن حتى الغمد بدا نحيفًا جدًا، لذا بدا السيف نفسه خفيفًا للغاية.
وكأنه استشعر نظرة موك جيونغ أون، قال سيوب تشون،
“آه. كما هو متوقع من تلميذ سيد طائفة الظل، لديك اهتمام كبير بالسيوف.”
“شخص بعضلاتك يحمل سيفًا خفيفًا جدًا.”
“لديك عينان حادتان؟”
“لا تحتاج إلى عينين حادتين لترى ذلك.”
¬حفيف!
ما إن انتهى موك جيونغ أون من كلامه حتى كان السيف قد خرج من الغمد بالفعل.
وكما هو متوقع، بدا السيف نحيفًا وخفيفًا جدًا، حتى أنه بدا وكأنه يرفرف. لكن على الرغم من هذه الخفة، فإن البريق الخافت الذي كان يسري من النصل أظهر أنه ليس سيفًا عاديًا.
حدق موك جيونغ أون في النصل وتمتم،
“الرقصة المجنونة؟”
على الجانب الداخلي من النصل الحاد (لو يمسك باليمين فهو الجانب الأيسر والعكس)، كانت حروف “الرقصة المجنونة” منقوشة.
عند تمتمة موك جيونغ أون، أظهر سيوب تشون أسنانه وقال،
“هذا اسم هذا الصديق.”
“هذا الصديق؟”
“نعم. بالنسبة لسياف، السيف رفيق عمر. فبالطبع هو صديق.”
“أهكذا؟”
“رد فعلك أقل إثارة للاهتمام مما توقعت. لقد أريتك حتى صديقي، وأنت تلميذ سيد طائفة الظل–… هذا السيف؟”
قال سيوب تشون بنبرة حائرة وهو ينظر إلى غمد السيف عند خصر موك جيونغ أون.
رد موك جيونغ أون بلا مبالاة،
“إنه هدية من سيدي.”
“سيدك، سيد طائفة الظل؟”
“نعم.”
“هذا غير معتاد تمامًا. من المفترض أن سيد طائفة الظل سياف، وأهدى سيفًا لتلميذه؟ إذًا لا بد أنه ليس سيفًا عاديًا.”
“قال إنه سيف مفيد جدًا.”
“أوه! أحقًا؟ ما اسم صديقك هذا إذًا؟”
وبما أن سيوب تشون استمر في الإشارة إلى السلاح بوصفه صديقًا، ضحك موك جيونغ أون وأجاب،
“العهد المظلم.”
“العهد المظلم…؟ ماذا؟”
فجأة، لم يستطع سيوب تشون إخفاء دهشته.
ولم يكن هو وحده من تفاجأ بذلك. الشاب الوسيم الذي كان يجلس متربعًا مغمض العينين فتح عينيه وعبس وهو ينظر إلى موك جيونغ أون.
كانت ردود أفعالهما طبيعية.
سواء كانوا سيافين أو سادة سيوف، فمن في عالم الفنون القتالية لا يعرف سيف العهد المظلم؟
لقد كان سيفًا شيطانيًا صنعه الحرفي الأسطوري “أُو يِيتِسي”. (الترجمة الصحيحة لأسم أو ييزي)
قال سيوب تشون وكأنه مذهول،
“مستحيل. هل هذا حقًا سيف العهد المظلم؟”
“نعم.”
“ها!”
طقطق سيوب تشون بلسانه مندهشًا. بحسب ما كان يعرفه، على الرغم من أن سيف العهد المظلم كان تحفة صنعها الحرفي أو ييتسي، إلا أنه كان سلاحًا ملعونًا يُعرف كـ سيف شيطاني.
أن يعطي تلميذه شيئًا خطيرًا كهذا؟
مهما كان السيف عظيمًا، لم يستطع أن يفهم منحه شيئًا يحمل مثل هذا الخطر العالي.
لذلك سأل سيوب تشون،
“هل ذلك… السيف بخير؟”
“نعم، هل هناك مشكلة؟”
“هل يوجد شيء مثل فقدان الطاقة تدريجيًا أو رؤية أشياء غير موجودة؟”
“أنت تقلق كثيرًا.”
“لا. ما الذي يدعو للقلق ونحن نلتقي لأول مرة؟ فقط، رغم أنه أول تعارف لنا، يبدو ذلك السيف جيدًا جدًا لكنه أيضًا يبدو خطير جدًا جدًا–…”
“هل أتقنت السيف؟”
في تلك اللحظة، قاطع أحدهم الحديث. كان الشاب ذو الحزام الأحمر الذي كان يجلس متربعًا.
عندما تدخل الشاب، رفع سيوب تشون، قائد فرقة الحراسة الثالثة للقاعة الرئيسية، أحد حاجبيه وقال،
“هل هذا الرجل الذي لم يجب ولو مرة واحدة رغم أنني تحدثت إليه كثيرًا يفتح فمه بسبب سيف؟”
وبطبيعة الحال، كان متفهمًا لذلك. مهما كان السيف شيطانيًا، كسياف، لا بد أن يهتم.
لكن متجاهلًا كلماته، قال الشاب لـ موك جيونغ أون،
“سألتك إن كنت قد أتقنت السيف.”
ردًا على هذا السؤال، هز موك جيونغ أون كتفيه وقال،
“إلى حد ما.”
“إلى حد ما؟”
عند تلك الإجابة، شخر الشاب باستخفاف. ثم فك تشابك ساقيه، ونهض، وفتح فمه،
“إذًا فهو عقد لؤلؤ على عنق خنزير.”
‘!؟’
عند هذه الكلمات التي خرجت من فم الشاب، لم يكن موك جيونغ أون بل سيوب تشون هو من هز رأسه وقال،
“عقد لؤلؤ على عنق خنزير؟ أوه، هذا قاسٍ. مهما يكن، قول هذا عند اللقاء الأول هو…”
“…”
لم يعر الشاب أي اهتمام لكلمات سيوب تشون.
لذا، وهو يشعر بعدم الارتياح، أظهر سيوب تشون تعبير اشمئزاز وقال لـ موك جيونغ أون،
“تجاهل ما يقوله ذلك الرجل. إنه فقط يشعر بالغيرة–…”
“السيف في يد شخص لم يتقن السيف حقًا ليس سوى زينة، فماذا عساي أقول غير ‘عقد لؤلؤ على عنق خنزير’؟”
عند استمرار كلمات الشاب، قال سيوب تشون وكأنه مذهول،
“هيه. حتى لو كنت ابن نائب الزعيم، فأنت تتمادى قليلًا. تمهّل، حسنًا؟”
‘ابن نائب الزعيم؟’
نظر موك جيونغ أون إلى الشاب. إذا كان ابن نائب الزعيم، فلا بد أنه ذلك الشخص، الذي كان قد سمع عنه من قبل.
نائب الزعيم مونغ سو تشون لديه طفلان توأم: “مونغ سو هاي” و”مونغ مو ياك”.
لا يمكن أن يكون الشاب أمامه الابنة مونغ سو هاي، إذًا لا بد أنه مونغ مو ياك.
‘يا لها من مصادفة.’
كان مونغ مو ياك أيضًا واحدًا من النمور الخمسة، الذين يُطلق عليهم أفضل التلاميذ في مجتمع السماء والأرض. وبعبارة أخرى، كان اثنان من النمور الخمسة مجتمعين هنا.
لماذا جمعوه مع هؤلاء الأشخاص؟
وبينما كان يفكر في ذلك، اقترب مونغ مو ياك من موك جيونغ أون وقال،
“بغض النظر عن أنه سيف شيطاني، هل تعتقد أنك تستحق حمل سيف ممتاز كهذا؟”
‘هذا الرجل لا يعرف الاعتدال.’
طقطق سيوب تشون بلسانه. كان يعرف جيدًا أن مونغ مو ياك مهووس بالسيوف، لكنه لم يتوقع أن يستفز موك جيونغ أون، الذي يلتقيه لأول مرة، بهذه الطريقة. وبحسب ملاحظته الطويلة، لم يكن يفعل هذا لأنه يطمع في السيف، بل كان يعترض فعلًا على امتلاك موك جيونغ أون لذلك السيف.
‘سيؤدي هذا إلى مشكلة بهذا المعدل.’
فكر سيوب تشون أنه يجب أن يوقف مونغ مو ياك. حتى لو كان موك جيونغ أون التلميذ المتفوق في بوابة وادي دم الجثث، فإن خصمه كان أحد أفضل التلاميذ الذين تلقوا تعليم نائب الزعيم.
إذا تورط في هذا الشجار بسبب مزاج سيئ، فقد يتعرض لـ…
“هااي. لا تتـ–…”
“أعتقد أنني أستحقه أكثر منك، ألا تظن؟”
‘هم؟’
أدار سيوب تشون رأسه بدهشة.
بدا أن موك جيونغ أون قد وقع في استفزاز مونغ مو ياك. ولكن، لشخص وقع في الاستفزاز، كان وجه موك جيونغ أون مبتسمًا.
وبذلك،
“أكثر مني؟”
بل على العكس، أظهر مونغ مو ياك انزعاجه.
وإذ حكم أن هذا سيقود إلى مشكلة، خطا سيوب تشون بين الاثنين لتهدئة الموقف وقال،
“توقفا أنتما الاثنان–…”
في تلك اللحظة، امتدت يد مونغ مو ياك فجأة نحو مقبض السيف عند خصره.
ثم حاول أن يسحب سيفه بسرعة، لكن،
¬بام!
قبل أن يسحب حتى نصف السيف، كان هناك شيء قد منعه. لم يكن سوى كف موك جيونغ أون.
‘!؟’
نظر مونغ مو ياك إلى موك جيونغ أون بعينين مذهولتين.
وقال له موك جيونغ أون بابتسامة ساخرة وبصوت هامس،
“إذا كنت أبطأ من خنزير، فهل انت دودة؟”
_____________
عالم قتالي جديد. هذه هي مستويات القوة الحالية إذًا:
مكون من مرحلة واحدة:
الدرجة الثالثة>الثانية>الأولى
مكون من ثلاث مراحل [المرحلة المبكرة>المتقدمة>القمة] :
عالم الذروة>عالم التسامي>عالم التحول أو العالم غير المقيد>العالم العميق
وبالنسبة للألقاب مثل سيد كبير وسيد فائق وهكذا؛ أرجو تجاهلها لأن لأنها عبثية وأنا لن اضيع وقتي في محاولة فهمها حقًا.
ترجمة عنتر، وشكرًا على تعليقات الدعم.
✨ عضوية مميزة في فضاء الروايات ✨
🚫📢 تخلّص من الإعلانات المزعجة
💖 استمتع بتجربة قراءة سلسة ومميزات حصرية مقابل مبلغ رمزي
📌 ملاحظة: أرسل اسمك في الموقع عند الدفع ليتم تفعيل العضوية ✅
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى المؤلفين، ونحن بريئون من أي معانٍ تخالف العقيدة أو معانٍ كفرية وشركية.
هذا مجرد محتوى ترفيهي فلا تدعه يؤثر عليك أو يلهيك عن دينك.
استغفر اللـه وأتوب إليه.