الغموض، القوة، الفوضى - الفصل 144
📏 حجم الخط
✍️ نوع الخط
🎨 الخلفية
🖥️ عرض النص
لدعم الرواية والمترجم (الدعم المادي هو وسيلة الوحيدة لدعم المترجم والموقع فنحن لانربح من إعلانات شيئا)
الفصل ١٤٣ : سيد السم (٣)
¬تقطر! تقطر!
قطرات الدم الكثيفة سقطت من كف موك جيونغ أون.
ملك سم الإبادة بايك سا ها، الذي كان يحدق فيه بعينين غير مصدقتين، فتح فمه أخيرًا،
“الفتى الصغير، هل تدرك ما قلته للتو؟”
“أجل.”
“قولك أن دمك سم يعني أنك بلغت عالمًا حتي أنا لم ارتقي له. هل ذلك يبدو منطقيًا لك؟”
كان عمره سبعة عشر عامًا فقط؛ عمر صغير جدًا حتى ليُسمى شابًا.
هل كان يقول أنه بلغ عالمًا لم يبلغه هو نفسه، وهو قضى حياته كلها في فنون السموم؟
كان أمرًا لا يمكنه تقبله أبدًا.
عندها ابتسم موك جيونغ أون وقال،
“بالنسبة لشخص يدعي أنه خبير السموم الأول، هل من الصعب عليك أن تتذوق دمي فحسب؟ برؤيتك تنكر الأمر بهذا الإلحاح.”
“ماذا؟ أنت، الآن، هل تعرف لمن…”
“إذن تذوقه. ليس بالأمر الصعب.”
عند كلمات موك جيونغ أون، ضاقت عينا ملك سم الإبادة بايك سا ها.
إن كان دم الفتى حقًا سمًا بذاته، فسيكون صدمة حقيقية له.
بعد لحظة من التردد، مد بايك سا ها يده أخيرًا.
ثم أمسك بمعصم موك جيونغ أون، وجذبه، وترك الدم المتدفق من كفه يقطر في فمه.
¬تنقط تنقط تنقط!
ابتلع دم موك جيونغ أون بلسانه.
وفي اللحظة التي لمس فيها لسانه، اتسعت عينا ملك سم الإبادة بايك سا ها.
‘!؟’
لقد عاش حياته كلها مع السم، بمجرد أن تذوق الدم، أدرك الأمر غريزيًا.
‘هذا هو…’
لقد كان سمًا بلا شك.
الإحساس بالاحتراق عند لمسه لسانه والطعم المركب الذي انتشر.
هذا المذاق، الذي كان مذاقًا لشيء واحد ومع ذلك يمكن الإحساس به كأنه تغيرات عديدة، كان نوعًا من السم لم يختبره من قبل.
‘ما هذا بحق الـ…’
قدرة بايك سا ها على تمييز السموم كانت في أعلى المستويات، هذا أقل ما يُقال.
ومع ذلك، لم يتمكن من تحديد نوع هذا السم.
وهذا يعني أنه دليل على أن الدم نفسه قد صار سمًا، وليس أنه تكوَّن بالتسميم.
“هاه…”
خرجت شهقة من فم بايك سا ها.
حتى هو، الذي خزن واحتفظ بالسم داخل جسده عبر النص المقدس لسم شيطان الموج، لم يستطع أن يجعل دمه يصبح سمًا.
لكن دم موك جيونغ أون كان بالفعل سمًا.
إن كان الأمر كذلك،
“… سيد السم.”
لقد بلغ موك جيونغ أون حقًا عالم سيد السم.
حدّق بايك سا ها بوجه موك جيونغ أون بعينين مصدومتين.
ما هذا الفتى بحق؟ كيف بلغ فتى صغير كهذا عالم سيد السم الذي لم يحققه هو نفسه، رغم أنه تدرب على فنون السموم لعقود؟
لقد تجاوز حدود فهمه، فامتلأ بالأسئلة.
بعد أن عجز عن الكلام لفترة، تمكن بايك سا ها أخيرًا من فتح شفتيه.
“كيف… كيف ارتقيت إلى عالم سيد السم؟”
“ما هو سيد السم أصلًا؟”
“… أتسأل ما هو سيد السم؟”
“نعم.”
عند سؤال موك جيونغ أون، أصيب رأس بايك سا ها بالصداع؛ هذا الفتى لا يعرف حتى أي عالم قد بلغه.
لقد كان أمرًا سخيفًا تمامًا.
“هل تحاول السخرية مني؟”
“ليست سخرية. أنا أسأل لأني حقًا لا أعلم.”
“هاه…”
“هل لأن دمي سم؟”
عند سؤال موك جيونغ أون، نقر بايك سا ها لسانه وأجاب،
“نعم. أن يصبح الشخص نفسه سمًا. هذا هو عالم سيد السم.”
“آه. هكذا إذن؟”
شعر بايك سا ها في داخله بالذهول والغيرة من موقف موك جيونغ أون الذي أجاب وكأنه أمر عادي؛ لقد عانى حتى شارف على الموت لكنه فشل في تحقيق ما أنجزه هذا الفتى بسهولة.
‘إنه مُحبط بحق.’
فتى لم يتدرب حتى على فنون السموم، بل ولم يستطع حتى استخدام السموم بشكل صحيح، قد صعد إلى عالم سيد السم.
كان ذلك كافيًا لجعل جهوده بلا معنى.
لقد كان الأمر أشبه باكتشاف خنزير يضع عقد لؤلؤ حول عنقه.
“… حسنًا. دعني أغير السؤال. كيف جعلت السم يسري في دمك؟ يجب أن تعرف الإجابة.”
“حسنًا، أظن أن ذلك صحيح.”
“إذن أخبرني.”
“هل تقصد الطريقة؟”
“أجل.”
عند إجابته، حك موك جيونغ أون رأسه وأطلق أنين تفكير.
“هممم.”
“لا تريد إخباري؟”
“يبدو أنك تريد الطريقة حقًا.”
“أريدها؟ إنه أكثر من ذلك. هذا حلمي الأقدم.”
“هكذا إذن؟”
“نعم. لذا أخبرني بما تعرفه. إن فعلت ذلك، فسأعلمك فنون السموم كما ينبغي لتستطيع استغلال تشي السم خاصتك.”
“ليس شرطًا سيئًا.”
“ها! الشرط ليس سيئًا؟ أيها الأحمق. إن تعلمت فنون السموم مني، فستُدعى بلا شك الأفضل بين جيل الشباب.”
“إلى هذا الحد؟”
“بالتأكيد.”
لقد بلغ موك جيونغ أون بالفعل عالم سيد السم.
ولو تم تعليمه، فسيكون لديه ما يكفي من الموهبة ليصعد حتى إلى المستوي الثامن من النص المقدس لسم شيطان الموج.
لكن كلمات غير متوقعة تمامًا خرجت من فم موك جيونغ أون.
“هل يمكنني أن أغير الشرط قليلًا؟”
“ماذا؟”
“ليس بالأمر الصعب.”
عند كلمات موك جيونغ أون، نقر بايك سا ها لسانه مجددًا.
قد شعر أن الفتى، وقد أدرك أنه في موقف قوة، صار يحاول أن يساومه. لقد كان حقًا جريئًا.
“… ماذا تريد؟”
“كما قلت، ليس بالأمر الصعب. أريد فقط أن تخبرني بشيء أريد معرفته…”
في تلك اللحظة بالذات،
“أغغه.”
قبض بايك سا ها فجأة على صدره.
ثم احمرت عيناه بالدم، وحدق في موك جيونغ أون بوجه مرتبك.
‘هذا… ما الذي…’
كان سبب ارتباك بايك سا ها بسيطًا؛ لقد شعر بألم حارق يبدأ من صدره.
استطاع بايك سا ها أن يحدد سبب هذا الألم فورًا.
‘مستحيل.’
لقد كان هذا ظاهرة تحدث عند التسمم.
شعر بايك سا ها بالذهول.
فشخص مثله، بلغ عالمًا عاليًا عبر فنون السم، كان يمتلك القدرة على إبطال مفعول السموم الأخرى التي تغزو جسده عبر مئات السموم التي يحملها داخله.
لكن،
“كح… كح…”
سال الدم القرمزي الداكن من فمه واهتزت عينا بايك سا ها بعنف.
“كيف يمكن أن…”
كان الأمر عبثيًا لدرجة الاستحالة.
هل يعقل أن يوجد سم لا يستطيع هو، المعروف بملك سم الإبادة، أن يبطله؟
[قاتل؟ هذا؟]
فجأة، عادت إلى ذهنه كلمات موك جيونغ أون السابقة.
لقد تكلم وكأن سم الموجة لدى بايك سا ها لا شيء، مما أثار استياءه.
لكن، مع طاقة السم التي انتشرت بسرعة، أدرك بايك سا ها،
‘هذا الفتى… هل كان جادًا؟’
لم يكن تفاخرًا ليستفزه.
سارع بايك سا ها إلى تدوير النص المقدس لسم شيطان الموج، محاولًا إبطال سم موك جيونغ أون الذي كان يتغلغل أكثر في أعضائه الداخلية.
¬نسيس!
خرج بخار قرمزي داكن من كتفيه؛ لقد كانت ظاهرة تحدث أثناء إزالة السم.
وبطاقة داخلية عميقة، كان يطرد السم بطريقة ما، وإن تأخر قليلًا.
لكن المشكلة كانت في مكان آخر.
¬تكسر!
“أغغه!”
أمسك بايك سا ها، الذي كان يدور طاقته، مؤخرة عنقه.
“أيها الشيخ؟”
“آرغغه.”
نظر إليه موك جيونغ أون بوجه مرتبك.
كان يراقب وهو يظن أن بايك سا ها، كخبير في فنون السموم، سيتمكن من إزالة السم بنفسه، لكن بدا أن هناك خطبًا ما.
كانت عينا بايك سا ها، الممسك بمؤخرة عنقه، مغبشتان كالسحب؛ بدا أن شيئًا ما سار بشكل خاطئ.
‘هممم.’
لذا، حاول موك جيونغ أون أن يجعل بايك سا ها يستلقي أرضًا ليفحص حالته.
لكن،
‘هاه؟’
لم تتمدد ساقاه المتقاطعتان في وضعية الجلوس.
بل، لم يكن الأمر أنهما لم تتمددا فحسب، بل بدا أن هذه الوضعية قد كانت ثابتة لوقت طويل، وأن عظام وعضلات نصفه السفلي قد ضعفت كثيرًا.
وضع موك جيونغ أون يده على نقاط الطاقة هناك.
‘… هل هذا سبب جلوس المستمر؟’
أثناء لمسه لنقاط الطاقة، اكتشف موك جيونغ أون سر بايك سا ها.
لقد بدا أن مسار تدقق نقاط الطاقة في نصفه السفلي قد انسد بسبب تصادم طاقة السم المنعكسة مع طاقته الحقيقية الداخلية، مسببًا شللًا.
‘هل كان يستخدم طاقته الحقيقية باستمرار ليصد طاقة السم المنعكسة؟’
هذا على ما يبدو سبب استمراره في الجلوس.
تتبع موك جيونغ أون ببطء نقاط الطاقة الخاصة بـ بايك سا ها نحو الأعلى.
لقد بدا أن السم قد وصل أخيرًا إلى دماغه مع انعكاسه على طول المسار حيث تتحرك الطاقة الحقيقية عبر نقاط الطاقة الرئيسة.
وكان السبب على الأرجح،
‘دمي؟’
في محاولة لإزالة دم موك جيونغ أون، أو بالأحرى السم الجديد عليه، قد نشر بايك سا ها طاقته الحقيقية أكثر وفشل في صد طاقة السم المنعكسة.
‘ما الذي علي فعله تجاه هذا؟’
إن تُرك، فسيصبح بايك سا ها إما خضروات أو يموت، أحد الأمرين.
إن حُقنت طاقة حقيقية في هذه اللحظة للمساعدة في صد طاقة السم المنعكسة، قد تكون هناك بعض الآمال، لكن المشكلة هي،
‘هل ستنفع طاقة الموت؟’
طاقة الموت خاصته قد تشتت الطاقة الحقيقية، بل قد تُحدث حتى تأثيرًا معاكسًا.
وبينما كان يفكر ماذا يفعل، وصل صوت تشونغ ريونغ إلى أذنيه.
-هل لديك حبة ضوء القمر؟
-عذرًا؟
-الحبة التي سميتها حبة السماء والأرض.
-آه، تلك؟ أنا أحملها معي.
بما أنه لم يزرع طاقة تغذية الحياة، موك جيونغ أون لم يستطع أن يرى أي تأثير حتى لو أخذها، لذلك كان يحملها فقط في جيبه.
-نعم. ضع حبة ضوء القمر في فم ذلك العجوز وحاول صد طاقة السم التي تدفقت إلى دماغه.
-طاقة السم التي تدفقت إلى دماغه؟
نظر موك جيونغ أون إلى مؤخرة عنق بايك سا ها.
ثم أزال يده التي كانت تمسك بمؤخرة عنقه، ووضع أصابعه على نقطة الطاقة المتصلة بالدماغ.
¬حفيف!
ثم أطلق طقس الربط اللازم(مذكور في الفصل ١٣٤ كتقنية لجذب الأشياء).
ومن خلال طقس الربط اللازم المركز في إصبع واحد، تركز تشي السم المتدفق في نقطة واحدة ثم دخل في إصبع موك جيونغ أون.
“سعال.”
في تلك اللحظة، استعاد بايك سا ها، الذي فقد وعيه، حواسه.
“هل استعدت وعيك؟”
“أنت… كيف فعلت…”
فقال له موك جيونغ أون، الذي لم يكن يدرك ما يجري،
“بدلًا من أن أساعدك مباشرة، لأن ذلك يبدو صعبًا، جرب هذا.”
“ماذا؟”
¬بلوب!
وضع موك جيونغ أون حبة السماء والأرض في فم بايك سا ها.
‘ما هذا؟’
أدرك بايك سا ها، الذي وُضعت الحبة في فمه، غريزيًا أنها دواء روحي.
في الوضع الحالي حيث تعطل مسار طاقته الحقيقية أثناء إزالة سم موك جيونغ أون، لم يستطع صد طاقة السم المنعكسة.
لذا، بايك سا ها، الذي لم يكن في موقف يسمح له بالاختيار،
¬بلع!
ابتلع حبة السماء والأرض كما هي.
وبالفعل، كما يليق بالدواء الروحي الذي يتفاخر به مجتمع السماء والأرض، في اللحظة التي ابتلعها، شعر بطاقة حارة تنتشر تدريجيًا وهي تنزل عبر مريئه.
عادةً، كان ينبغي أن يستخدمها ليجعلها طاقته الخاصة، لكن،
‘ادفعها للخارج.’
كان على بايك سا ها أن يستعمل طاقة الدواء الروحي لدفع طاقة السم المنعكسة مجددًا.
إن لم يفعل، فلن يصبح نصفه السفلي مشلولًا فحسب، بل سينشل جسده كله، وقد يصبح خضروات.
¬أزيز!
بينما كان بايك سا ها يبذل كل قوته بطاقة الدواء الروحي،
تمتم موك جيونغ أون وهو يراقبه،
“هذا غريب. لا أفهم لماذا تقاوم السم. يمكنك فقط قبوله.”
‘!؟’
في تلك اللحظة، اهتزت عينا بايك سا ها بشدة.
***
قبل خمسين عامًا.
كان بايك سا ها الصغير، راكعًا، يسأل رجلًا في منتصف العمر كان يشعل البخور،
[كيف يمكنني أن أصعد إلى المستوى الثامن من النص المقدس لسم شيطان الموج؟]
[…]
[ألن تجيبني؟ أبي.]
كان الرجل في منتصف العمر ليس سوى والد بايك سا ها، بايك يو، الذي يمكن اعتباره بطريرك عائلة بايك وسيد السموم الامعدودة.
لقد كان الرجل الذي قلب حكمة العالم القتالي الراسخة رأسًا على عقب: أن الفصول الأربعة لطائفة تانغ وطائفة غويانغ لا يمكن هزيمتهما بالسم. ومع مقتل بطريرك طائفة تانغ، تانغ يون جونغ، المعروف بـ يد سم الألف زهرة، على يديه، اعترف عالم القتال في السهول الوسطى بـ بايك يو كالسيد الأسمى الجديد لفنون السموم.
كان النص المقدس لسم شيطان الموج فن سم ابتكره بايك يو، بطريرك عائلة بايك، وأصبح تقنية عليا تضاهي شهرة فن سموم الزهرة السماوية العديدة لطائفة تانغ وتقنية المحار والحصان لطائفة غويانغ.
ومع ذلك، لم تكن عملية إتقان النص المقدس لسم شيطان الموج سهلة، وكلما صعد المرء مستوى، أصبح أصعب أن ينال الاستنارة. وباستثناء بايك يو، المبتكر، لم يبلغ أي من أبنائه المستوى الثامن، المعروفة بالعالم النهائي.
وكان الأمر نفسه بالنسبة لـ بايك سا ها، الذي كان في الأصل الابن الثاني لكنه صار الأكبر.
[هل المستوى الثامن من النص المقدس لسم شيطان الموج مستحيل لأي شخص غيرك، أبي؟]
[…]
ظل بايك يو صامتًا.
والسبب في تصرفه هذا أن هذا المكان كان ضريح الأجداد حيث وُضع لوح الروح الخاص بالابن الأكبر.
بايك سونغ ها، الابن الأكبر الذي كان يزرع المستوى الثامن من النص المقدس لسم شيطان الموج، مات بسبب ظاهرة انعكاس السم، مما أدى إلى انسداد تدفق الدم في دماغه، وبالتالي شلل كامل في جسده.
[أرجوك أخبرني، أبي.]
[…]
[هل سأفقد حياتي أنا أيضًا مثل أخي الأكبر إن حاولت إتقان المستوى الثامن هكذا؟]
بعد أن فقد أخاه الأكبر، بدأ الشاب بايك سا ها يشك ويتردد في زراعة النص المقدس لسم شيطان الموج.
الابن الأكبر فقد حياته، والأخ الثالث الأصغر منه أصبح مشلولًا من أسفل الخصر.
الوحيد الذي بقي سليمًا كان هو نفسه، ولكن مهما فكر، بدا له النص المقدس لسم شيطان الموج وكأنه فن قتالي لا يمكن لأحد إتقانه سوى والده، المبتكر.
[النص المقدس لسم شيطان الموج هو الطريق إلى أن تصبح ملك السم.]
[ذلك الكلام أخرى؟]
[العالم الأعلى لفنون السم هو أن يصبح المرء السم بحد ذاته.]
[كيف؟ منذ اللحظة التي يزرع فيها المرء فنون السم، عليه أن يعيش في توتر دائم، غير قادر على النوم بشكل صحيح. كيف يمكن لشخص أن يصبح هو السم؟]
[فقط تكيف عليه.]
[… ما هو هذا التكيف بالضبط؟]
[لا يمكنك أن تفهمه الآن، وأنا أعلم أن لديك الكثير من المظالم ضد هذا الأب. لكنه شيء عليك أن تدركه بنفسك.]
[…]
‘تكيف… تكيف… ذلك التكيف اللعين…’
مثل هذه النصيحة المبهمة حتى لابنه، بسبب ذلك، مات ابن، وأصبح ابن آخر معاقًا. هل هكذا يكون الأمر؟
منذ ذلك اليوم، اتخذ بايك سا ها قرارًا.
بدلًا من اتباع ظل والده بتهور، قرر أن يشق طريقه الخاص.
وبعد ٣٣ عامًا.
[هاه… هاه…]
بايك سا ها، وهو يمسح الدم من زاوية فمه، كان يزفر أنفاسًا خشنة.
لقد كانت المرة الأولى منذ ما يقارب عقدًا من الزمن التي يُصاب فيها في مباراة فردية ضد شخص ما، ولم يستطع إخفاء صدمته.
لم يسبق له أن واجه زعيم المجتمع، المعروف بالسيد الأعلى لمجتمع السماء والأرض، من الأساس.
لكن، سبق له أن تبادل مبارزة ودية مباشرة مع هو تاي غانغ، أحد الملوك الخمسة الذي حمل لقب أحد النجوم الثمانية وتجاوز الجدار.
حتى آنذاك، وعلى الرغم من أنه شعر بوجود فجوة ما، لم يسبق له أن اختبر مثل هذا الإحساس بالعجز.
‘كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟’
حتى هو تاي غانغ، الذي تجاوز الجدار، لم يستطع أن يتحمل مباشرة تشي السم خاصته. كان يعرف تمامًا خطورة القوة المسماة بالسم.
ومع ذلك، ذلك الشخص اصطدم به مباشرة وأبعد كل ضباب السم المبعثر حوله.
السم الذي لم يلمسه لن يكون له أي تأثير عليه.
‘التقنية العليا عن نقل الزهور وتطعيم الأشجار، القادرة على صد وعكس تشي السم بخفة.’
كان شيئًا لا يمكن أن يتحقق إلا بالتعامل مع الطاقة الحقيقية كما لو كانت تنفسًا.
‘نصل الشبح…’
ذلك الوغد كان وحشًا بحق.
شعر بنفور من نفسه، مع ذلك، من خلال هذه المواجهة، أدرك بايك سا ها نقاط عيوبه.
إن لم يستطع أن يتعامل مع الطاقة الحقيقية بدقة كما يفعل ذلك الشخص، فلن يستطيع التقدم.
لذلك حسنَ من نفسه مرة أخرى.
إن استطاع أن يتعامل مع الـطاقة الحقيقية بدقة ويحركها بحرية كما لو كان يتنفس، فقد يتمكن من النجاح في المستوى الثامن من النص المقدس لسم شيطان الموج التي كان قد تخلى عنها.
لكن حكمه كان نصف صحيح ونصف خاطئ.
بايك سا ها، الذي كان واثقًا من أنه يستطيع التعامل مع الـطاقة الحقيقية بدقة كالتنفس، تحدى المستوى الثامن من النص المقدس لسم شيطان الموج، العالم الثامن الذي لم ينجح فيه سوى والده، بطريرك العائلة، بايك يو.
هذه المرة، كان واثقًا من أنه سينجح.
لكن،
[آرغ…]
فشل بايك سا ها في الصعود إلى المستوى الثامن.
بما أنه استطاع التعامل مع الطاقة الحقيقية بدقة، حاول أن يحقق الانسجام مع تشي السم.
لكن، بسبب ظاهرة انعكاس تشي السم، أصيب بالشلل في نصفه السفلي؛ لقد أصبح مثل أخيه الأصغر الثالث.
‘… هل العالم الأعلى من النص المقدس لسم شيطان الموج مستحيل حقًا؟’
ربما كان عالم ملك السم مجالًا مستحيلًا على أي شخص غير والده، السيد الأعلى.
مع نصفه السفلي المشلول، دخل بايك سا ها في عزلة تحت ذريعة فترة حِداد مدتها ثلاث سنوات.
لم يكن هدفه أن يحقق المستوى الثامن من النص المقدس لسم شيطان الموج.
بل كان أمله أن يكبح تشي السم المنعكس ويستعيد نصفه السفلي المشلول إلى حالته الأصلية.
ومع ذلك، حتى الآن، ما زال في منطقة الصفر/البداية.
‘هل علي أن أعيش هكذا، نصف مشلول؟’
كان يتعب تدريجيًا.
لكن،
[هذا غريب. لا أفهم لماذا تقاوم السم. يمكنك فقط قبوله.]
في اللحظة التي سمع فيها تلك الكلمات من موك جيونغ أون، تذكر فجأة ما قاله والده، بايك يو.
[فقط تكيف عليه.]
‘تكيف؟’
لقد كان في تلك اللحظة بالذات حين تذكر تلك الكلمات.
أطلق بايك سا ها تشي السم الذي كان ينعكس والطاقة الحقيقية التي كانت تصده، وتخلى عن كل أفكار الفصل بينهما.
ثم،
¬دَب!
بدأت طاقة بايك سا ها الحقيقية وتشي السم، اللذان لم يتمكنا من الاختلاط مثل الماء والزيت، ينسجمان مع بعضهما.
ثم،
¬تشققات! انشقاق!
ظهرت تشققات على جلد بايك سا ها.
تلك الظاهرة لم تكن سوى،
-ذلك العجوز المحظوظ. أن يمر بتحول.
كان كما قالت تشونغ ريونغ،
تحول.
جسده كان يتغير من جديد ليتناسب مع استنارته إلى جسد يليق بالمستوى الثامن من النص المقدس لسم شيطان الموج التي لطالما تاق إليه.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.
جسد بايك سا ها كان بالفعل مستعدًا بما فيه الكفاية.
لقد كان فقط يكبته بالقوة.
__________________
ترجمة : عنتر
✨ عضوية مميزة في فضاء الروايات ✨
🚫📢 تخلّص من الإعلانات المزعجة
💖 استمتع بتجربة قراءة سلسة ومميزات حصرية مقابل مبلغ رمزي
📌 ملاحظة: أرسل اسمك في الموقع عند الدفع ليتم تفعيل العضوية ✅
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى المؤلفين، ونحن بريئون من أي معانٍ تخالف العقيدة أو معانٍ كفرية وشركية.
هذا مجرد محتوى ترفيهي فلا تدعه يؤثر عليك أو يلهيك عن دينك.
استغفر اللـه وأتوب إليه.