الفصل: 20 والأخير من الملجد الأول: المقدمة - يولّد جحيم المعرفة من رحم الحقيقة
توقف النرد على اللون الأبيض…
“يُعطى للحكيم العظيم 12 نجمة سوداء و6 نجوم بيضاء…”
حرّك يديه نحو الملك موناداي والمنافس وطاهر، مردفاً:
“ويحصل الملك والخصم الآخر على 10 نجوم سوداء و3 نجوم بيضاء…”
ضم يديه بهدوء عند حجره، قائلاً: “إواسا”.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #8929bdeed7
رفع الناسك يده وأمسك برأس الملاك الأبيض، أدخله إلى الجوهرة، قائلاً: “أنفق نجمة بيضاء لخطوة الملاك الأبيض داخل الجوهرة…”
نظر إليه الملك وهو يحك ركبتيه، ثم انخفض قليلاً ورفع أحد الأصابع:
“أنفق نجمة بيضاء لانضمام الشيطان الأحمر إلى الجوهرة”.
كان الملك يتحدث بصوت منخفض بينما يتفحص طاهر بعينيه. وطاهر ينظر إليه رافعاً يده ليشير إلى الإصبع الذهبي بجانب الملك موناداي، قائلاً بصوته المرتجف:
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #1953abb012
“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج إصبع الملك الذهبي.”
حرّك الوزير ذلك الإصبع المرتفع كبنيان ضخم، ثم وضعه أمام طاهر داخل المعين الأسود (X3).
في هذه اللحظة، تراجع الوزير وأشار إلى الملك الموقر باللعب أولاً:
“يمكنك اللعب الآن أيها الملك”.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #054575b017
هز الملك رأسه وهو يمسح ذقنه الخشن، ثم حرّك يده نحو الجوكر المرتد، وفي لحظة تردد، أبعد يده عنه وأخذ الإصبع الذي بجانبه: “أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج الملك الأبيض”.
وضعه في المعين الرمادي: (X) ثم اعتدل في جلسته بينما طاهر يرفع يده نحو أحد الأصابع، وقال:
“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج المارد الأزرق…”
ثم نظر إلى الوزير الذي ظل واقفاً في مكانه دون أن يتحرك.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #74ba3f11ac
كان طاهر يريد منه رفع ذلك الإصبع الضخم، لأن البشر لا يستطيعون رفع ذلك الإصبع الأوسط في
وجه الملك… في هذه الأثناء، تحركت يد ثالثة،
فإذا بإصبع المارد الأزرق ينغمر في دخان رمادي، ثم ينتقل كالرياح إلى المعين الرمادي (W) بينما يقول الحكيم:
“أنفق نجمة سوداء لتفعيل مهارة الإصبع الرمادي”.
نظر الوزير إليه للحظة وكأنه متفاجئ من ذلك التغير الطفيف، ثم رفع يده وأخرج من بين الدخان الأحمر الإصبع المتكور كالصخرة ليضعه في وسط الخلية داخل الجوهرة.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #9e2c80e0ef
رفع يده وضغط أحد الأزرار على الساعة الفضية، قائلاً: “لديك ثلاثون ثانية للتحدث أيها الحكيم”.
طرق الحكيم سول اللوح بخنصره وهو ينظر إلى الأعلى:
“ما الذي سيقودك إليه التفكير فيما مضى، سوى التمدد على نعش الأموات في حاضرك…”
أمال رأسه نحو طاهر الذي كان ينظر إلى الملك بعينه المنهكة من الاستنزاف الجسدي والنفسي، ليكمل بصوت يكتنفه غضب:
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #585bd96e96
“لا يحق لك الموت الآن… هناك من ينتظر عودتك!”
في هذه اللحظة، رفع الوزير الساعة:
“لقد انتهى الوقت…”
ثم أشار إلى طاهر بيده الأخرى، وأردف:
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #d93b08f354
“لديك 15 ثانية…”
كان طاهر يفكر في داخله بينما تطرق الساعة بهدوء:
نعم… لا ينبغي أن أنظر إلى الخلف. ملاك، يجب أن أوفي بوعدي. الملك كاذب، كل شيء يحاول قوله الملك هو كذب، أنا لن أتراجع أبداً!
رفع رأسه بعد لحظات من التفكير وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة مضطربة. أشار إلى الملاك الأسود:
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #c14ec2570d
“أنفق نجمة سوداء لخطوة الملاك الأسود في الجوهرة!”
ابتسم الحكيم سول.
ثم قال وهو يمرر إصبع يده على اللوح، ليحيط أحد الأحجار بدخانه الرمادي:
“أنفق ثلاث نجوم لإخراج الروح الزرقاء…”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #390cdd8513
تجلى إصبع الروح الزرقاء في المعين الرمادي (O) حيث الأمان النسبي.
نظر بعين تضيق وتتطابق بحدة.
رفع يده وأدارها ليمسك إصبع الملك الأبيض، بينما يتفحص الساحة جيداً. كان يبدو على وجهه العبس وهو يحرك الإصبع الأبيض، وأصبحت حركة يديه أبطأ مما كانت عليه.
“أنفق نجمة بيضاء لتحريك إصبع الملك الأبيض خطوة إلى الأمام…”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #d948aa9a95
في تلك الثانية البطيئة بالنسبة له بينما يبعد يده عن القطعة البيضاء، كان يفكر:
الملك الأبيض يمتلك نطاقاً أوسع في الهجوم من إصبع الملك الذهبي خاصته.
رفع الملك موناداي عينه على إشارة الوزير للناسك كما تشاهدين، وهو يسمعه يقول:
“المرحلة الثالثة دور الحكيم…”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #6e25f11133
رفع إصبعاً من اللوح بإشارة من إصبع يد الحكيم:
“الملك الأسود…”
التفت الملك موناداي من فوق العرش نحوه كمن حُشرت في أذنه فجأة حروف حادة.
نظر إلى الحكيم الذي يكمل قوله:
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #f831be45de
“…ثلاث نجوم سوداء لإخراجه.”
انقشع الدخان الرمادي عن إصبع الملك الأسود، ليظهر في المعين الأسود (M3)… في تلك اللحظة كان ينجذب ويشتد جلد رأس الملك للخلف، يفكر، وهو يميل بجسده قليلاً نحو الحكيم سول:
هذا خطير!
هذا الناسك اللعين،
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #8dcc0b5094
ألم يقل الخادمان أنه يعمل باستراتيجية واحدة، ونوعٍ واحد من الأصابع… ما الذي جعله يتغير ماذا بحقك… أكانت هذه خدعة؟!
وجه الملك بصره إلى طاهر بينما يرفع يده نحو اللوح النجمي، ويتساءل:
لا، أيمكن أن يكون ابن العاهرة هذا هو السبب…
شد الملك يده في الهواء، ثم أشار للوزير الذي كان ينظر إليه بالفعل، وقال بنبرة تغلي:
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #118ddb7b0b
“نجمة سوداء لتفعيل مهارة الإصبع الرمادي!”
رفع الوزير يده نحو الملك
“ستكون لديك 40 ثانية…”
عاير الساعة بناءً على ذلك، فانطلقت العقارب تطرق بصوت كالـ“ترلرلر…”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #e91107260c
انحنى الملك بظهره وأسند ذراعيه إلى فخذيه، تشابكت أصابع يده.
نظر إلى الحكيم سول بعينين تكادان أن تختفيا تحت حاجبيه الملتويين من الغضب:
“أيها الناسك، أهذه مؤامرة على مملكة الروح الزرقاء…”
أشار إلى طاهر بإصبعيه ثم أخذ يهز رأسه قائلاً:
“كيف أمكنك أن تقوم بخيانتنا، نحن ملوك الغيبيات في هذا العالم، حتى الشياطين أمثالك ليسوا إلا دماً خُصصت من أجل أن تخدمنا؟!”
اعتدل بظهره ودفع يده اليمنى نحو الحكيم سول مشيراً بسبابته، مردفاً: “البشر مجرد كائنات صغيرة جداً، لا يمكن النظر إليها حتى بعين الشفقة…”
صمت للحظة، ثم صرخ وكأنه يريد نهش عظامه بينما يحاول الوزير رفع يده:
“أجبني أيها الخادم!”
في تلك الأثناء، لم يكن الحكيم سول يعيره اهتماماً،
كان ملتفتاً نحو طاهر الذي ينظر إليه، وكأنه ينتظر منه إجابة أيضاً.
رفع الوزير يده وقال:
“انتهى الوقت، دور الناسك… حان دورك أيها البشري”.
أشار طاهر إلى إصبع المارد الأزرق وقال من بين فكيه المرتجفين:
“أنفق نجمة بيضاء لخطوة في المعين الأحمر (W) ونجمة أخرى للانتقال نحو المعين
الأحمر (O)…”
في هذه اللحظة، ارتسمت ابتسامة الملك وتوسعت عيناه كالشيطان عندما يرى رجلاً غير متحصن في مواجهة مصيرية.
انتفضت ضحكاته في داخل صدره بينما يفكر:
لقد كنت أنتظر هذه الخطوة منك أيها البشري اللعين! سأقوم بحصد إصبعك الوقح هذا لأخرج إصبعاً آخر!
نظر إلى الحكيم بعدها وهو ينتظر دوره بفارغ الصبر.
هيا أيها الناسك اللعين العب بسرعة… ماذا؟!!
هذا ما كان يفكر به الملك موناداي فيما يقول الناسك:
“تفعيل مهارة الروح الزرقاء، حاجز الروح الأزرق”.
انطفأت ابتسامة الملك خلف تلك النظرة الثاقبة. لقد أدرك بعد نشوة النصر الوهمية تلك، أن الحكيم سول قد أحاط بالدرع الأزرق من حول الإصبع الخاص بطاهر.
شد أصابعه حول ذراعي عرشه، احتد فكاه من الجانبين وبرزت عضلاته النابضة بينما يقول في جوفه:
هذا اللعين، هذا…
كان الملك يريد أن يفعل مهارة الاحتراق الناصع للملاك الأبيض، التي تمكن الخصم من الهجوم من نطاق بعيد دون الاقتراب من نطاق هجوم إصبع الخصم. ولكن الحكيم سول كان على علم بذلك منذ ألف سنة، لذلك، كان الخيار الأمثل لهذه المواجهة،
هو اختيار الروح الزرقاء لصد هجمة الملك قبل أن يقوم بتنفيذها.
رفع يده المنتفضة وقد اقتلع أحد الأذرع من مكانها.
قذفها بعيداً وكأنه يحاول قتل شخصٍ ما… انطلقت، تعبر الظلال والدخان المضيء، لمحها حارس الظل ڤالكور.
كادت أن تهرسه على الأرض، قفز بكل ما يملكه من قوة من فوق ظهر الإيل. في آخر لحظة نجا بحياته، لكنه لم يتجنب تلك القطعة الصلبة بشكل كامل. تمزق طرفه عند اصطدام المعدن الضخم، وانهرس الإيل والعربة تحت وطأة القطعة المعدنية المندفعة.
“آآآ~! يدي!!”
صرخ ڤالكور بأعلى صوته: كان يتلوى على الأرضية كالدودة، ينقشع الظل عن جسده النحيل، لتنكشف عظام كتفه مهشمة حتى أطراف أضلاعه.
اصطدمت القطعة بالبوابة وأصدرت صوتاً مرتفعاً.
“پوم!”
نظر الملك إلى اللوح وهو يتنفس كالوحش المحاصر ركن اللوح، يفكر في طريقة واحدة للخروج من هذا المأزق:
لا يمكنني تركه ينضم إلى المثلث الأسود أبداً… وإلا ستكون العواقب كالموت تماماً! ما الذي يجب فعله ماذا بحقك؟!
نظر إلى إصبع الجوكر مرة أخرى، فإذا بيده اليسرى تحطم الذراع الآخر للعرش حتى يتفتت.
لقد أخطأ الملك في حركته اللوحية عندما اختار الملك الأبيض على الجوكر المرتد. فالجوكر الذي يمتلك ثلاث مهارات منها: اختراق الحواجز، كانت ستجعله يخترق دفاعات الناسك للقضاء على إصبع المارد الأزرق، وإصبع الروح الزرقاء الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه أمام قدرة الجوكر.
لكن هذا الأحمق كان ضيق الأفق، كان يفكر في شيء واحد، أنه لا يريد استخدام نفس الطريقة التي قام طاهر بتنفيذها، وهذا ما جعل من خسارته مجرد مضيعة للوقت…
تنفس الملك بهدوء وانخفض بجسده العلوي ليتكأ على فخذيه. نظر إلى ظله بين قدميه لوهلة، ثم رفع رأسه بابتسامة تمتد… أمال رأسه قليلاً وتحركت شفتيه:
“أنفق نجمة سوداء لاستخدام السلاح الإستراتيجي!”
رفع الوزير يديه ثم أبعدهما نحو المنافسين وقال:
“هل جميع المنافسين مستعدون للتفاوض على ذلك؟!”
كان الملك ينظر إلى طاهر بابتسامة متعبة وعينين خاويتين. أما الحكيم سول، فرفع يده وقال مباشرةً:
“أقبل”.
نظر طاهر إلى الحكيم سول باستنكار. كان يتساءل في داخله: موافق على ماذا؟ لماذا تعاونه على الخروج من هذا الموقف بعدما نفذت منه جميع الحلول؟؟!
رفع الوزير يده نحو طاهر،
“هل أنت موافق؟”
أمال طاهر برأسه إليه.
لا، لست موافقاً، لا يمكن أن أدعه يخرج من هذه المصيدة!
قالها في نفسه، ثم رفع يده المرتجفة.
“لا أقبل…”
تراجع الوزير للوراء ببضع خطوات ثابتة في الهواء. وجه بصره من فوق أنفه باستحقار وقال:
“لقد أحكمت الجلسة بموافقة الملك والحكيم، ستعقد الجلسة بعد مرور ثلاث ثوان!”
1
.
.
.
2
.
.
.
3
رفع الملك الموقر يده على رأسه بينما طاهر يتحدث:
“أرجوكم، أيها الحكيم، أيها الناسك أوقف هذا…”
أحنى رأسه ليمسك التاج الألماسي الأزرق بيديه. حمله، فانكب شعره الأبيض الناعم والكثيف على وجهه. وضع التاج بين فخذيه وهز رأسه قليلاً
لتظهر عينه المتقوسة ببرود تام.
“أيها الحكيم سول…”
ناداه وهو يرفع يده اليمنى نحوه ويزفر ضاحكاً بهدوء.
“أنت تعلم أنني لم أود يوماً محاربة العدالة التي تدعيها، وإلا لما رممت قصرك بأغلى المعادن…”
وجه رأسه نحو الوزير وجفنه العلوي يدنو لتقويس عينه للأسفل بابتسامة خاوية من المشاعر.
أنزل يده على فخذيه وأشار بسبابته بينما يهزها نحو طاهر الصامت.
“كائن دنيء كهذا… دهسه كالبعوض، أقل ما يمكن فعله. لكنه الآن يحلق في قصر الملك دون رقيب، ياللحسرة؟!”
أمال برأسه للجهة الأخرى، رفعه وحركه قليلاً، رمش لتتباعد رموشه عن عين تنظر إلى الحكيم سول بخيبة أمل: “أيها الحكيم، أيمكن أن ما قلته قد أزعجك…”
ارتفع صوته بذبذبة طفيفة وهو يردف:
“لماذا لا تنظر إلى هذه الكائنات؟ لهذه الدرجة لا يمكنك أن تبصرهم؟ حسناً…”
أمال رأسه نحو الوزير وأكمل كأنما يتحدث بلسان الحكيم:
“إنهم كالطفيليات التي لا يمكنك النظر إليها، لكنها قد تبيد أمة كاملة عن بكرة أبيها إن ملكت القوة.”
وجّه بصره إلى الحكيم سول، من بين خصال شعره المتدلية واللامعة في دخان الضوء الأزرق وأضاف:
“لا يمكنك غض الطرف عنهم، ولا تلمني على إزالة الفساد، ألست تبتغي العدل؟ وأنت…”
قاطعه الحكيم سول وقد أخذ دخان رمادي قاتم يتسرب من جسده:
“أتقول إن البشر مجرد حشرات؟!”
في هذه اللحظة، ارتعش الملك ورفع يديه بتلويحة منكسرة مزيفة فيما يقول:
“هذا غير صحيح، إنها فئة قليلة منهم فقط…”
أنزل يديه ونظر إلى الحكيم سول من تحت حاجبيه المحتدين، قائلاً بهدوء من بين زمجرته الثقيلة:
“يقتصر الأمر على هذه العائلة اللعينة فحسب!”
رفع طاهر رأسه.
كانت أذناه تنزفان دماً.
نظر إلى الملك موناداي بعينٍ يتموج فيها غضب دفين، أخذ يسود على أطراف بؤبؤيه.
في هذه اللحظة، توقف الدخان عن الخروج من جسد الحكيم، ليقول بعد ذلك:
“ألم تكن تريد مناقشة ال…”
قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:
“لا؟ لقد أخطأ والده عندما حاول حمايته،
وأنت الذي…”
ضرب الحكيم سول المائدة بيده التي ينبثق منها الدخان ليتموج في كل مكان.
“فلتصمت أيها الملك!”
احتد وجهه وبدأت عروق الغضب تتصاعد على جبينه.
في الجهة الأخرى من اللوح، انحنى الوزير ووضع يده على صدره: “المعذرة أيها الحكيم، ولكن هذا مخالف للقواعد”.
قالها بصوت منخفض.
تنفس الملك موناداي في حجره بهدوء، ثم شد قبضتيه المرتعشتين ليقول:
“حسناً…”
هز رأسه بينما يتكأ على ركبتيه، مردفاً:
“كما تريد…”
حجب وجهه فيما يرفعه قليلاً لينظر إلى طاهر من خلال شق بين إصبعيه الخنصر والبنصر.
كان يحاول السيطرة على ضحكاته، فيشد أصابعه على وجهه حتى تكتل جلده وتطابق بتقمط. أما طاهر، فكان ينظر إلى الحكيم سول وهو يقول في نفسه:
أهذه هي العدالة؟! كدنا نطيح به لولا إصرارك على هذه المناقشة اللعينة!
عض على شفتيه من الغضب، ثم صاح حتى احتدم صوته: “ما الذي تحاول أن تخفيه ماذا بحقك؟!”
التفت الحكيم سول على صوت طاهر. برزت العروق على قبضته فوق جسد المائدة بينما يقول بصرامة:
“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”
أبعد الملك يده وقد اشتد وجهه بابتسامة عريضة.
“لماذا لا تقول له أيها الحكيم!”
انبثقت الكلمات من بين شفتيه.
رفع الملك يديه للأعلى بينما ينظر الحكيم سول إليه وقد برزت عظام حنكه.
“قل له كل شيء. أخبره، لماذا لا تريد أن تقول له الحقيقة؟!”
فقال له الحكيم سول:
“لا يمكن للحقيقة أن تخرج من فمك هذا”.
حجب الملك موناداي وجهه بخجل، وأخذ كتفاه ينتفضان من ضحكاته المتفجرة في صدره.
“هذا العالم فاسد في كل شيء. هذا العالم لن يمكنك إلا من أن تجثو على ركبتيك من أجل العدل…”
أبعد الملك يديه ليتناثر شعره في الهواء فيما يكمل حديثه بوجه بشوش:
“أنت في حضرة العدالة أيها البشري، أنت في أحضانها مجرد…”
تقاربت يداه عند حجره كأنما يحمل رضيعاً صغيراً.
نظر إليه بدفء وبدأ يلاعبه بإصبعه. ثم راح يهزه يميناً وشمالاً.
“فلتنم يا صغيري… هيا فلتنم…”
توقف للحظة ومسح على رأسه برقة فيما يردد:
“طفل مطيع!”
فجأةً توقف وتصلبت ملامح وجهه. رمى الرضيع المتخيل خلف ظهره ورفع رأسه صوب طاهر.
عيناه تشعان ببياض باهت، وفكاه يتحركان بهدوء:
“الحقيقة مؤلمة للغاية، وتلد العديد من المحن…”
كان طاهر يستمع إلى صوت الملك فقط، وقلبه ينبض ببرود.
“هذه هي الحقيقة يا بني!”
نظر طاهر إلى يديه المتجمدتين في الأسفل، وتحركت شفتاه بصعوبة:
“ما هي الحقيقة؟!”
همهم الملك موناداي، ثم بدأ الضحك يضرب صدره من الداخل بهدوء زخم. اتكأ على ركبتيه ونظر إلى طاهر.
“الحقيقة…” نفذ صوته من جوف ضحكاته المرتفعة، بينما يرفع يده بصعوبة نحوه قائلاً:
“في الجولة الثانية… والدك دون داش، الشارب الشائك، خسر اللعبة…”
ضم الناسك يده وأنزل رأسه بينما يقول في داخله:
ما حدث قد حدث، أرجو ألا تعيقك قيود الماضي…
تنفس الملك ثم أكمل:
“عندها، لم يستطع الوزير سوى رفع تلك القطعتين، وياله من وزير قاسٍ. أن يخيره بين التضحية بنفسه، أو التضحية بابنه فور ولادته، لهو أمر جاحف للغاية”.
هز رأسه بحزن حتى طرق ذقنه ما بين ترقوتيه،
وشد شفتيه حتى ارتفع حاجباه بتجعد، ثم حرك فكيه ليضيف:
“لذلك، أضفت خياراً ثالثاً. ألم تكن لديك زوجة…”
يتسارع صوته:
“جميلة، شقراء، رشيقة، بيضاء، طويلة، مطيعة…”
رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:
“تحمل في بطنها طفلاً في شهره التاسع داكن اللون كاللعنة؟”
رفع الملك كتفيه وأدار يديه في الهواء بانفعال هستيري بينما يكرر بصوت منخفض:
“لماذا…لماذا؟!”
توقف وشدَّ ذراعه نحو طاهر وهو يشير إليه:
“لقد أخبرني أنه لا يريد أن يفقد ابنه. سيفعل أي شيء من أجل ذلك. وهذا ما جعلني أنزل بالشفقة عليه وأحمل زوجته بين يدي هاتين… حتى أنا، لا أريد أن أفقدها!”
نظر الملك نحو البوابة، حيث يقف ڤالكور تسيل من طرفه الدماء.
“في ذلك اليوم، ذهبت عزيزتي ريمة، أي والدتك، إلى قصر الناسك كما كان يدعوه البشر…”
هز رأسه من الأعلى حتى الأسفل، ثم أكمل:
“كانت تعاني في كل خطوة بينما تحمل اللعنة في بطنها”.
لوح الملك بيده في الهواء أمام عينيه بينما تتمدد ابتسامته.
“كانت تسير هكذا، وأنا أنظر إليها من الخلف، وقد انكسر قلبي من والدك! كان يجرها من رأسها وكأنها قد اقترفت جُرماً…”
وجه الملك بؤبؤي عينيه صوب طاهر بعدما اعتدل في جلسته وقال:
“لم أستطع أن أتحمل ذلك المشهد، قلبي لا يستطيع الانتظار، لذلك في الجولة الثالثة
قررت إنقاذها منه!”
مسح على ركبته باليد الأخرى قائلاً:
“كانت معركة شديدة ماذا بحقك.
لقد كان والدك يدافع بشراسة في تلك المعركة، لكنه لم يفهم بعد. لم يعلم بأن هذا الناسك لم يعلمه كل شيء…”
رفع رأسه قليلاً حتى بانت عينه من خلف شعره المتمايل بهدوء، وأكمل:
“لكن هذا ليس ذنبه، فلم يكن يعلم بكل شيء كذلك”.
تزلزل اللوح النجمي وكأنه ضُرِب بمرزبة من الأعلى.
“تعلم أن الأسلحة الاستراتيجية لا تعمل إلا بوجود ثلاثة منافسين، أليس كذلك؟!”
ابتسم الملك خلف كفه فيما اعتدل بظهره ونظر إلى الحكيم سول، ثم لوح له بيده للأعلى والأسفل،
قائلاً:
“هون عليك أيها الناسك، فالأمر ليس بتلك الأهمية بالنسبة لي بعد الآن!”
شد الحكيم أصابعه فوق اللوح، ووجه وجهه نحو طاهر بينما يفكر في نفسه:
لا يمكنني إصلاح هذا الآن، لقد أفسد الملك كل شيء. طاهر لن يصدقني أبداً…
وجه رأسه نحو الملك الذي أشاح بنظره إلى طاهر. ارتفع حاجبه وتمددت ابتسامته من طرف واحد قبل أن يكمل:
“لذلك خسر في المرة الثالثة…”
كان طاهر ينظر إلى الملك وهو يبعد يديه.
“إنها الحقيقة”.
كان يستمع إليه دون نفس.
كل شيء في داخله توقف عن الحركة في تلك الثانية الثقيلة.
“في ذلك الوقت…”
صفق الملك فجأة وهبط بنصفه العلوي نحوه.
تباطأ بينما ترتفع أصوات النساء الفاسقة بتلك في غناء فاحش ملتحم.
ضربت أنفاس الملك على وجه طاهر.
“لم يحتج والدك للكثير من الوقت ليقوم باختيارك بدلاً عنه، هذا ما كنت ستفعله أيضاً، أليس كذلك!”
تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”
“طاهر…” أخذت بوتقة النساء الفاحشة تهدأ بالتحام، لتصبح كترتيل لصوت امرأة تنتهك:
“طاهر…”
تحرك فكا الملك، تموج لسانه وهو يعبر من بين
سور أسنانه الألماسية. لعق فتحة أذن طاهر،
لف لسانه في داخلها، ثم همس أخيراً:
“ابني العزيز، يمكنك سماعي الآن بكل وضوح!
هذا كله من أجلك، هذا كله من أجلك.”
سحب الهواء من بين شفتيه وسور أسنانه المتناثر:
“لقد كانت والدتك رائعة للغاية، لذلك، لم أتمكن من كبح غرائزي. هذا ليس ذنبي، إنه ذنبها. هي من
أرغمتني على ذلك، إنها السبب. يمكنك أن تسأل الطفلة التي أنجبتها بعد تلك الليلة، غير أنك قد بلغت تسعة أشهر في ذلك الوقت…”
توقف للحظة، رفع يده للخلف نحو العرش، إلى صورة المرأة التي تضع يديها على بطنها المنتفخة، ثم أكمل في نفس طويل وساخن:
“كنت تسمع كل شيء أليس كذلك؟!”
يتبع…
حسناً، لقد تعبنا من ملاحقة طاهر ومآسيه، أليس كذلك؟ دعينا من كل هذا أيتها القارئة… بعيداً عن الدماء، وبعيداً عن القارئ… أتقبلين بي زوجاً لك؟
إشترك في عضوية VIP - بدون إعلانات
إشتراكك و دعمك للموقع يساعدنا في إستمرار و بناء تطبيق للهاتف
تخلص من الإعلانات المزعجة واحصل على وصول أسرع للفصول وميزات VIP للتعليقات ووضع التركيز والكثير من المزايا.
إشترك في VIP - بدون إعلانات -ندعم بيبال عملات رقمية و فيزا وكل الوسائل
اشتراك في العضوية VIP في Patreonبالفيزا أو الماستر كارت
اشترك في العضوية و إدعمنا VIP عبر Ko-fiعند اشتراكك أو دعمك للموقع لا تنس أن ترسل لنا اسم حسابك لتفعيل VIP.
التعليقات
Comments for chapter "الفصل: 20 والأخير من الملجد الأول: المقدمة"
MANGA DISCUSSION