الفصل 27
نظر رُويل إلى شعار تجّار بيتو، فرأى حشدًا من الناس بوجوه متجهمة يتكدسون أمام المدخل.
“يبدو أن عددًا كبيرًا من الناس قد اجتمع هنا.”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #1a50d53721
ابتسم رُويل بسخرية.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #869c85debf
لطالما سمع مقولة إن الشجارات بين العصابات لا يخرج منها رابح. لكن حين فكّر في الوحشين اللذين يتبعانه، لم يجد سوى أن تلك الفكرة مثيرة للضحك. فلم يكن هناك من يمكنه حتى أن يقارن نفسه بهما.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #35d51c94ca
دخل رُويل إلى الداخل دون أن يمنح الواقفين في الخارج حتى نظرة واحدة.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #b6b4acad7e
“ما رأيكما؟”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #cbc936f727
سأل الرجلين المرافقين له.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #77f22dba05
ولم يتلقَّ سوى شخيرٍ ساخرٍ جوابًا.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #89971bd3ba
فاكتفى رُويل بذلك، راضيًا عن المعنى الواضح: لا يستحقون حتى عناء التعامل معهم.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #b396cc5b9e
“هل سيكون الأمر على ما يرام؟”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #11429097e8
كان آريس الوحيد الذي بدا خائفًا.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #1b4a4eb57e
وكان ذلك مفهومًا.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #94509db85f
فهو لا يعرف هذين الوحشين جيدًا، ولذلك تفهّم رُويل شعوره.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #254944a515
“سيكون كل شيء على ما يرام.”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #7f412e5ef8
أجاب رُويل بخفة.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #cd115e2bd1
وبمجرد أن تعرّف أحد أفراد النقابة إلى وجه كاسيون، قادهما مباشرة إلى مالك الدار التجارية.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #8f28d705eb
“يسرني لقاؤك، أيها النبيل. اسمي جيري، وأنا مالك تجّار بيتو.”
“لن أطيل الحديث. مع من سأتعامل بالضبط؟”
تبع سؤاله سعالٌ خافت.
جلس رُويل أمام جيري بخشونة قبل أن يجيب الأخير.
كان الصداع الخفيف لا يزال يطارده، إذ لم تنخفض حُمّاه بعد.
وكل نفسٍ كان يستنشقه يصدر صوتًا واضحًا.
مدركًا كيف يبدو في أعين الآخرين، حدّق رُويل في عيني جيري وابتسم.
ثم ضحك.
لقد كان جيري تاجرًا بالفطرة حقًا.
فعلى الرغم من معرفته بأن رُويل نبيل، كان قد بدأ بالفعل يقيّم قيمته ويضع له ثمنًا.
“إنهم تجّار ريبوني.”
“أتعني أن الوقاحة أصبحت من شيم التجار؟ لقد اشتريت الدار التجارية بالفعل، ومع ذلك تصرون على انتزاعها مني؟”
“هذا صحيح.”
“ليس في الأمر ما يضحك.”
خرجت الكلمات بصدقٍ كامل.
فليس من عمل التاجر أن يهدد الآخرين ليستعيد شيئًا بيع وانتهى أمره.
ومن يفعل ذلك ليس تاجرًا…
بل بلطجي.
“لا! تراجعوا!”
تعالت الضوضاء في الخارج.
“اخرج من هنا!”
بانغ!
انفتح الباب بعنف، مترافقًا مع صوتٍ غليظ.
دخل رجلٌ طويل وضخم، حتى إن قامته قاربت أعلى إطار الباب.
نظر إليه رُويل بازدراء وقال:
“يا لها من كارثة… أن أرى مدمنًا يزحف إلى هنا.”
“ماذا قلت؟”
تقدّم الرجل نحوه بابتسامة شرسة.
لكنه لم يستطع الاقتراب.
اندفعت هالة كاسيون إلى الأمام، فأجبرته على التوقف.
“إن لم تكن ترغب في فقدان رأسك… فلا تخطُ خطوة أخرى.”
“هاهاها! هذا مضحك.”
وجه الرجل ابتسامته إلى ذلك المريض الذي كان يسعل باستمرار.
“أهذا هو ذلك الوغد المريض الذي بالكاد تشبث بالحياة؟ جيري!”
“إنه مزعج، يا كاسيون.”
“أعتذر. سأنهي الأمر بسرعة.”
في غمضة عين، كان الخنجر قد استقر في يد كاسيون.
خطوة واحدة فقط إلى الأمام.
ثم…
تدحرج الرأس.
انفصل رأس الرجل عن جسده، وما تزال الابتسامة مرسومة على وجهه.
ولم تمضِ لحظة حتى انهار الجسد، نافثًا الدم بغزارة.
تدفقت الدماء…
لكن لم تسقط قطرة واحدة باتجاه رُويل.
كانت ضربة قتلٍ نظيفة إلى حدٍّ مثالي.
اختلس رُويل النظر إلى آريس.
كان أكثر هدوءًا مما توقع.
“غانيين، إن كنت تشعر بالملل، فاخرج والعب قليلًا. فما يزال لدي بعض الأمور لأتحدث عنها.”
“وأخيرًا… حان دوري للقتال.”
ضيّق غانيين عينيه وهو يربّت على سيفه، متذمرًا من بقائه دون عمل طوال هذا الوقت.
“في البداية، كنت أنوي أن أحافظ على نظافة الأمور.”
ابتسم رُويل وهو ينظر إلى جيري.
“لكن الخطة تغيّرت.”
ثم قال:
“سيُعاقَبون لأنهم تجرؤوا على مدّ أيديهم إلى أحد النبلاء.”
توقف غانيين قبل أن يغادر، ثم سأله:
“لكن… أليس كل من في الخارج قد تم التعامل معهم بالفعل؟ إلى أين تريدني أن أذهب؟”
“إلى تجّار ريبوني.”
قال رُويل بهدوء:
“أخبرهم أنني قطعت رأس أحد رجالهم لأنه تجرأ على التعدي على أحد النبلاء.”
“هل تبيع اسمي الآن؟”
“بالضبط.”
ابتسم رُويل.
“إذا تصرفت كما أنت الآن، فستتكفل بالبقية بنفسك. لا بد أن لديهم بعض الأقوياء في صفوفهم.٠
“هاه…”
تنهد غانيين.
حتى الآن، كانت تعليمات رُويل دائمًا واضحة لا تحتمل التأويل.
أما هذه المرة…
فكانت غامضة بعض الشيء.
صحيح أنه ينتمي إلى طبقة النبلاء.
لكنه في النهاية فارس.
وليس لديه أي مبرر قانوني للقتل بصفته فارسًا.
“جيري.”
“نعم.”
“أخبرني بصراحة. ماذا فعل كبار تجّار ريبوني؟ ولا تكذب.”
“إنهم دار تجارية سيئة السمعة. لهم علاقات بالعالم السفلي، ولا أحد يستطيع العبث معهم، ولهذا فالجميع مكبل الأيدي.”
بعد سماع رواية جيري، بدا أن جذور تجّار ريبوني أعمق بكثير مما توقع.
فلم يكن هناك نوع من الجرائم إلا وكانوا متورطين فيه.
المخدرات.
الاختطاف.
الاتجار بالبشر.
كلها كانت موجودة.
‘العالم السفلي… حقًا مزعج.’
ألقى رُويل نظرة جانبية على غانيين، الذي ما زال منزعجًا بسبب مسألة المبرر، ثم نظر إلى كاسيون.
“لا بأس.”
قال بهدوء.
“يمكنك التعامل معهم.”
“لماذا؟”
“هل خرجت للشرب الليلة الماضية؟”
“…!”
“لقد قطعت رؤوسهم.”
ما فعله كاسيون الليلة الماضية تحت ذريعة الخروج للشرب…
كان القضاء على زعيم العالم السفلي.
ورغم أن العملية جرت في منطقة واحدة، فإن أثرها كان بالغًا.
سأل رُويل بهدوء، على عكس الدهشة التي شعر بها في داخله:
“من هو الرجل الثاني بعده؟”
“هل تنوي مقابلته؟”
“لاحقًا.”
فبعد موت الزعيم المفاجئ، لا بد أن المكان يعج بالفوضى.
ولم يكن الذهاب الآن منطقيًا.
“غانيين، ماذا عنك الآن؟ هل أصبحت مستعدًا؟”
“أين الموقع؟”
“كاسيون، أخبره.”
قالها رُويل، ثم التفت إلى آريس.
وعندما التقت عيناه بعيني الفتى، ابتسم له بلطف.
رغم أنه بدأ يعتاد رؤية الموت، فإن الحارس الشخصي يجب أن يحافظ على رباطة جأشه في كل زمان ومكان.
ظل آريس واقفًا إلى جواره كالشجرة، دون أن يتراجع خطوة واحدة.
وبينما خرج كاسيون وغانيين، وجّه رُويل سؤالًا إلى جيري.
“كم أساوي بالنسبة إليك؟”
“أيها اللورد… إن لم تمانع، هل يمكنني أن أعرف هويتك؟”
“رُويل سيتيريا.”
تلألأت عينا جيري بجشع التاجر المعتاد، كأنهما تمسكان بالذهب نفسه.
وعلى عكس الشائعات التي تصفه بالضعف…
كان رجلًا ذا قيمة كبيرة.
انحنى جيري مجيبًا:
“يا سيدي، أنت أثمن من أي جوهرة رأيتها في حياتي.”
كان الإطراء مبالغًا فيه.
حتى إن رُويل حك ذراعه بعدما شعر بقشعريرة تسري في جسده.
وبدلًا من متابعة الحديث، طلب شيئًا آخر.
“لقد ساعدتك مرة، لذا أصبحت مدينًا لي، أليس كذلك؟”
“ما الذي تريده؟”
“أحضر لي سيفين.”
“أحدهما من أشهر السيوف التي تملكها، والآخر لمرافقي الواقف هناك.”
“سيصلكما في أقرب وقت ممكن.”
كان رُويل يرى الأمر استثمارًا.
ولذلك لم يبخل بشيء في سبيل كسب جيري.
ففي النهاية…
كان يعلم أن المال يأتي من الأشخاص ذوي القيمة، لا من الأشياء الثمينة.
“حسنًا، يا جيري.”
“نعم.”
“لقد اشتريت هذه الدار التجارية، لذا نفّذ أوامري.”
“تفضل بإصدار أوامرك.”
“اطردهم جميعًا.”
ولأول مرة، ظهرت المشاعر بوضوح على وجه جيري.
وقد تفهّم رُويل ذلك.
فأولئك الرجال كانوا بمنزلة يديه وقدميه.
فكيف يقطعهم كما تُقطع الأغصان؟
لكن…
كان ذلك ضروريًا.
فالسبب الحقيقي وراء انهيار تجّار بيتو هو الجواسيس الذين دسّهم تجّار ريبوني داخل الدار.
قال رُويل بحزم:
“اطردهم جميعًا، ثم وظّف رجالًا جددًا بالأموال التي أعطيتك إياها.”
“هذا…”
“لا بأس أن تثق بالناس.”
ثم أردف:
“لكن إن كنت لا تريد لمن تثق بهم أن يحترقوا، أفلا يجدر بك أن تحرق أولًا أولئك الذين سيتسببون في احتراقهم؟”
عندما سمع جيري بوجود جواسيس، أغمض عينيه بإحكام.
بدا وكأنه كان يعلم بالأمر…
لكنه لم يستطع اتخاذ القرار.
‘أجل… لا أحد كامل.’
أطلق رُويل صوت نقرٍ بلسانه.
“قبل أن توظف أي شخص جديد، أعطني قائمة بأسمائهم.”
“أنت تعرف أين أقيم، أليس كذلك؟”
“…أعرف.”
نهض رُويل من مقعده بعدما انتهى من عمله.
“هيا بنا، يا آريس.”
“نعم.”
نظر آريس بالتناوب إلى رُويل وجيري، ثم تبع رُويل بصمت.
ولاحظ رُويل تردده، فقال:
“تبدو مرتبكًا.”
“لـ-لا…”
“يمكنك أن تختار الجاسوس.”
“لكن لا يمكنك أن تختار من سيتعاطف معه.”
“هل تظن أن إزالة الجزء الفاسد وحدها ستمنع بقية الأجزاء من التعفن؟”
هزّ رأسه قليلًا.
“أنا لا أظن ذلك.”
طَق… طَق…
تردّد صوت عصاه في أرجاء الممر.
“آريس.”
“نعم.”
“ما أقوله ليس حقيقة مطلقة.”
“انظر بعينيك… واحكم بنفسك.”
“فهمت.”
ابتسم آريس.
كان رُويل يخبره بأمرٍ واحد.
كن صاحب حكمك بنفسك، لا دميةً تتحرك بأوامر الآخرين.
ولحسن الحظ…
لم يقل له:
“اقتل مشاعرك، ولا تفكر.”
وفجأة، قفز كاسيون خارج الظلال في الممر.
شهق آريس من المفاجأة، ووضع يده على فمه.
وقال كاسيون:
“لقد جهّزنا العربة.”
“نعم.”
نظر آريس إلى رُويل الذي لم يُبدِ أي اكتراث، وشعر بالخجل من نفسه لأنه ارتبك إلى هذا الحد.
“من الطبيعي أن تُفزع. السبب الوحيد الذي يجعلني لا أرتبك هو أنني رأيت هذا كثيرًا.”
حين قال له إنه لا بأس، أنزل آريس يده التي كانت تغطي فمه.
“السيد كاسيون… هل يمكنك أن تعلّمني أنا أيضًا؟”
هزّ كاسيون رأسه بعد لحظة من التردد.
“لا أظن ذلك.”
“ولماذا لا؟”
“لأنك لا تريد أن تصبح قاتلًا محترفًا.”
ابتلع آريس ريقه أمام تلك الابتسامة القاسية.
‘السيد كاسيون… قاتل محترف؟’
“لنذهب.”
حثّهما رُويل على الإسراع.
تحركت العربة.
“لا تتصرف ككلبٍ يريد قضاء حاجته. إن كان لديك ما تريد قوله، فقله.”
قال كاسيون وهو ينظر إلى آريس الذي لم يستطع الجلوس بهدوء.
ما إن صعد رُويل إلى العربة حتى فكّ الزر العلوي من سترته، ثم استسلم للنوم مباشرة.
“هل أنت حقًا قاتل محترف؟”
“هل ستصدقني إن شققت عنقك هنا في غمضة عين؟”
ارتعب آريس للحظة، لكن خوفه تحول سريعًا إلى غضب.
انتظر كاسيون، متسائلًا إلى من كان ذلك الغضب موجّهًا.
“حتى لو فعلت ذلك حقًا… فلن أستطيع المقاومة…”
“هذا مضحك.”
كان الأمر مضحكًا حقًا.
لقد غضب لأنه كان يعلم مدى ضعفه.
“لا أعرف ماذا عرض عليك رُويل-نيم، لكن إن لم يعجبك المكان، فاتركه.”
تنهد كاسيون عندما رأى الصدمة على وجه آريس.
“إنه شخصٌ بالغ الصعوبة في خدمته. يطلب الكثير، ويتوقع الكثير. يعامل جسدي وكأنه حجر، حتى جعلني أفكر في تعلم الطب أيضًا. إنه رجل يقلق من أن تسوء الأمور إن جلس بهدوء في القصر مثل أي لورد عائلة.”
شعر كاسيون بوخزة خفيفة في قلبه وهو يتحدث عن ولائه.
وبينما كان يلتفت متذمرًا، وجد نفسه يفرغ كل الشكاوى التي تراكمت داخله خلال الأشهر الماضية أمام رُويل النائم.
نظر إليه آريس بنظرة حائرة.
أكان هذا مدحًا… أم ذمًا؟
”… حسنًا، انتهيت من التذمر.”
تبدلت ملامح كاسيون.
وفي لحظة، خيّم البرود داخل العربة.
“يعاني رُويل من مرض لا نعرف حقيقته، ولا نعلم متى قد يصبح قاتلًا. ففي المواقف الخطيرة قد تكون حالته مستقرة، بينما قد تتدهور فجأة في أكثر اللحظات حرجًا.”
ما إن أصبح كاسيون جادًا حتى اعتدل آريس في جلسته وأصغى بكل تركيز.
“مهمة المرافق تختلف عن مهمتي أنا، كبير الخدم. عليك أن تتعامل مع الموقف بأكمله. هل تستطيع ذلك؟ هل يمكنك، مهما كانت الظروف، أن تصبح الشخص القادر على حماية اللورد؟”
كانت كل كلمة ثقيلة.
عجز آريس عن الرد، وظلت يداه مستريحتين فوق ركبتيه.
ساد الصمت داخل العربة.
وبعد فترة طويلة، فتح آريس فمه أخيرًا.
“لا… أعلم.”
ابتسم كاسيون بعينيه.
“يسرني أنك لا تستخف بالأمر.”
”……؟”
“لو قلت إنك تستطيع، لأمرت بإيقاف العربة فورًا. فكّر جيدًا فيما إذا كنت قادرًا على حمل مسؤولية مرافقة اللورد.”
وهكذا انتهت نصيحته.
كان اختيار رُويل قد حُسم بالفعل، لكن في النهاية، كان الأمر يعتمد على آريس ليؤدي دوره.
‘لأن البداية هي الأهم.’
إذا وضع الأساس الصحيح منذ البداية، فسيتمكن من مواصلة دعم رُويل كما ينبغي.
وسيكون الأمر أصعب، لأن رُويل لم يكن شخصًا عاديًا منذ البداية.
نظر كاسيون إلى رُويل، الذي لم يستيقظ طوال حديثهما.
كان مريضًا دائمًا، لكن اليوم بدا أسوأ من المعتاد.
⸻
“وإلا لما انتهى الأمر إلى هذه الفوضى.”
“وصلتم؟”
متتبعًا آثار الدماء إلى القبو، وجد رُويل غانيين جالسًا على كرسي.
وكان الأمر أكثر إثارة للرعب لأن ذلك الموضع كان الوحيد النظيف في الغرفة.
لم يستطع رُويل الاقتراب أكثر، فوضع يده على صدره.
نظر كاسيون إليه وقال:
“ما رأيك أن تخفف قليلًا من هالتك؟”
“آه، آسف. كنت غاضبًا بعض الشيء.”
“هل أهانوك؟”
سأل رُويل وهو يضغط على صدره.
“أجل. لقد اهانو بحق فرسان الأزرق. هل بالغت قليلًا؟”
“وأين الزعيم؟”
“هناك.”
أشار غانيين إلى مكتب.
رفع سيفه مجددًا ولوّح به.
تحت المكتب الذي انشطر بنصل الرياح، رأى رُويل رجلًا منكمشًا في وضعية الجنين، يرتجف خوفًا.
”… آآه! وحش… وحش!”
ما إن رأى غانيين حتى دخل في نوبة ذعر، وخرج الزبد من فمه قبل أن يفقد وعيه.
“ها…”
مرر رُويل يده على وجهه.
“لقد بالغت فعلًا.”
“ألست تحتاج البيانات فقط؟”
رمى غانيين شيئًا نحو كاسيون.
وعندما فتح كاسيون يده، وجد مفتاحًا في راحة كفه.
“مفتاح يفتح مكانًا ما. سأذهب لأهدأ قليلًا.”
“آريس، اذهب معه وتحدث إليه حتى يهدأ.”
“حاضر!”
ولحق آريس بغانيين الذي غادر أولًا.
“كاسيون.”
“أنا لست لصًا.”
“ابحث عن المكان الذي يفتح بهذا المفتاح، وأنا سأبحث عن الوثائق.”
”… ها… مفهوم.”
تمتم كاسيون:
“والآن أصبحت تطلب مني القيام بكل شيء.”
ومع ذلك، مضى لينفذ الأمر باجتهاد.
نظر رُويل إلى الغرفة التي دخلها كاسيون وضحك بخفة.
إذا تتبع المرء آثار السيف، فسيعرف أنه لم يلوّح به سوى مرتين.
‘لابد أنه كان غاضبًا جدًا.’
“كح… كح…”
سعل رُويل وهو يفتش المكتب الذي شقه غانيين أولًا.
كان القطع نظيفًا للغاية، لذا كان كل ما بداخله ظاهرًا بوضوح.
جلس على كرسي بدا نظيفًا نسبيًا، وبدأ يقلب الأوراق واحدة تلو الأخرى.
‘لا يوجد شيء يستحق الذكر.’
ألقى بها على الأرض بإهمال، ثم بدأ يفتش جثة الزعيم.
خلع جميع الأساور والقلائد التي بدت باهظة الثمن، بالإضافة إلى الخواتم في كلتا يديه.
ثم فتش جيوبه.
وجد جيبًا أعمق مما يبدو، فأدخل يده وأخرج شيئًا منه.
‘إنه أملس.’
وفي تلك اللحظة، شعر وكأن شيئًا ما يُسحب من جسده.
وبالكاد تمكن من تثبيت نفسه وهو ينظر إلى ما في يده.
كان تمثالًا مصنوعًا من الذهب.
كان ثقيلًا جدًا لدرجة أنه لم يستطع حمله، فاضطر إلى تركه.
طاخ.
وسقط جسد رُويل أيضًا على الأرض، إذ لم يعد قادرًا على تحمل ثقل التمثال.
لم تبقَ في جسده أي قوة.
ومع ذلك… ضحك.
‘إنها مثل الحقيبة السحرية التي يملكها كاسيون… يبدو أنها متصلة بالمخزن، أليس كذلك؟’
لم يكن يعلم إن كان السبب أنه ليس المالك المسجل لها، أم أن هذه هي طبيعتها الأصلية.
لكنه كان متأكدًا من شيء واحد.
الثروة المخزنة فيها لا بد أنها هائلة.
ورغم ارتجاف جسده، ظل يضحك.
“ها…”
صدر تنهد من خلفه.
“ما الذي يحدث هنا؟”
أصيب كاسيون بالقشعريرة عندما رأى ابتسامة رُويل.
“ما خطبك؟ هل لمست شيئًا لا ينبغي لمسه؟”
“جيب سحري… وجدته.”
وفجأة، اندفع الدم من أنف رُويل.
كانت الأعراض مشابهة تمامًا لما يحدث عند استنزاف المانا أو الهالة.
ألقى كاسيون نظرة حوله، ثم رأى التمثال الذهبي الذي ظهر فجأة.
كان قد أُخرج من الجيب السحري، بينما بقي الجيب نفسه يشبه قطعة من الزجاج.
“هل جننت؟!”
شعر كاسيون وكأن قلبه يتمزق.
فضخ كمية ضئيلة جدًا من الهالة داخل جسد رُويل.
“مهما كان مقدار المال الموجود فيه، كيف تجرؤ على لمس الجيب السحري لشخص آخر؟! هل بعت كرامة لورد العائلة؟!”
فتح رُويل فمه، ووجهه شاحب كأنه على وشك الإغماء.
“هل… وجدت المكان الذي يفتح بالمفتاح؟”
“وجدته! وجدته، ولهذا نحن هنا!”
عندما صرخ كاسيون، شعر وكأن قلبه سينشق.
وتصبب العرق البارد من جبينه.
لو مات رُويل… لمات هو أيضًا.
فذلك كان أثر قسم المانا الذي قطعه ليصبح كبير خدم مخلصًا.
توقف عن ضخ الهالة.
تمامًا كما أن جسد رُويل ينهار عند تلقي كمية كبيرة من المانا، فإنه لن يحتمل الهالة أيضًا.
ولو أعطاه أكثر من ذلك، لانتهى جسده بالانهيار.
توقف نزيف الأنف.
على الأقل، امتلأ الحد الأدنى الذي يحافظ على حياته.
تنفس كاسيون الصعداء.
“لقد أخبرتك ألا تستخدم الجيوب السحرية.”
فالمانا والهالة أشبه بالدم الذي يحفظ الحياة.
وحين تنفد، يبدأ العد التنازلي للموت.
وإن لم تُستعد خلال فترة معينة، مات صاحبها.
وكان هذا ينطبق على الجميع.
”… لم أكن أعلم.”
مسح رُويل الدم عن أنفه، وأظهر تعبيرًا صادقًا.
حقًا… لم يكن يعلم.
وماذا بوسعه أن يفعل وقد حدث الأمر بالفعل؟
“لا تنهض. سأهتم بالباقي.”
أجلس كاسيون رُويل على الكرسي، ثم خلع سترته الخارجية ووضعها في جيبه.
“لقد وجدنا غرفة سرية. جمعت منها الكثير من المال الذي تحبه يا رُويل، كما أخذت جميع الوثائق المحفوظة بعناية.”
“وماذا عن المواد التي نحتاجها للقصة؟”
“تكفي.”
ارتسم على وجه رُويل تعبير الرضا.
لقد حصلوا على المال… والأدلة.
لكن الآن، كان يشعر بدوار وغثيان، كما لو أنه مصاب بفقر دم.
“هل ستعود إلى جيري؟”
“أجل.”
“سأذهب وحدي.”
“لا، سأرافقك.”
كان جيري تاجرًا.
وكان رُويل يعلم أنه لا يستطيع أن يُظهر له أي ضعف الآن.
كان عليه أن يتصرف بثقة، ويؤكد من جديد قيمته في نظر جيري.
وكان كاسيون يعلم ذلك، لذا لم يعترض هذه المرة كثيرًا.
“لا تنسَ أن تنسخ الوثائق أولًا. يجب أن تحتفظ بالأصل معك أنت وحدك مهما حدث.”
“كلها معي، فلا تقلق.”
“إذًا اجلس هنا قليلًا.”
“سأعود حالًا.”
سلّم كاسيون شيئًا إلى رُويل ثم اختفى.
وعندما فتحه، وجد بداخله بسكويتًا صنعته أستيل.
تناول رُويل قطعة، ثم أغمض عينيه.
حاول أن يعوض النقص في المانا، ولو للحظة قصيرة، عبر تحريك قوة التعافي بأقصى سرعة.
قرمشة.
‘أريد الآن أيضًا أن آكل فطيرة اللحم.’
إشترك في عضوية VIP - بدون إعلانات
إشتراكك و دعمك للموقع يساعدنا في إستمرار و بناء تطبيق للهاتف
تخلص من الإعلانات المزعجة واحصل على وصول أسرع للفصول وميزات VIP للتعليقات ووضع التركيز والكثير من المزايا.
إشترك في VIP - بدون إعلانات -ندعم بيبال عملات رقمية و فيزا وكل الوسائل
اشتراك في العضوية VIP في Patreonبالفيزا أو الماستر كارت
اشترك في العضوية و إدعمنا VIP عبر Ko-fiعند اشتراكك أو دعمك للموقع لا تنس أن ترسل لنا اسم حسابك لتفعيل VIP.
التعليقات
Comments for chapter "الفصل 27"
MANGA DISCUSSION