الفصل 123
لم يكن بوسعه أن يموت وحيداً هكذا.
إن مات، أفلا ينبغي أن يموتوا جميعاً معه؟
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #1a50d53721
الوزراء الذين انتفضوا من أماكنهم إثر كلمات هوان المتفجّرة رمقوا برانس بدهشة.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #869c85debf
إلا أنّ برانس أجابهم من غير تردّد:
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #35d51c94ca
“صحيح. لقد تغاضيت عن مقتل لورد ترينو سيتيريا.”
لم يستطع الوزراء إخفاء صدمتهم.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #b6b4acad7e
“إن كان لك لسان، فلماذا لا تتكلّم يا أدوريس؟ ألست من الرماد الأحمر أيضاً!”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #cbc936f727
زمجر هوان موجهاً سهامه نحو أدوريس.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #77f22dba05
“توقّف، أخي!”
صرخ بانيـوس.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #89971bd3ba
إلا أنّ أدوريس أمسك بكتفه وهزّ رأسه.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #b396cc5b9e
“صحيح. ليس في نيّتي أن أخفي ذلك، ولا أن أنكره.”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #11429097e8
لم يكذب أدوريس بشأن الحقيقة هو الآخر.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #1b4a4eb57e
فساد الصمت القاعة مجدداً بعدما ضربهم كشفٌ صادم آخر.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #94509db85f
“وبناءً على ذلك، فسيكون الوريث القادم هو بانيـوس. لقد كان الوحيد الذي اهتم حقاً بهذا البلد.”
رمقه برانس بنظرة دافئة.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #254944a515
“جلالة الملك…”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #7f412e5ef8
عجز بانيـوس عن الكلام.
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #cd115e2bd1
“ربما سيُقام مشهد لحسم أمر الخليفة، لكن البطل الحقيقي هو أنت، صاحب السمو.”
هذا تنبيه من موقع فضاء الروايات , اذا ظهر لك هذا التنبيه يعني انت تقرأ من تطبيق سارق وخطير على جهازك ننصحك تقرا على موقعنا او تنزل تطبيق فضاء روايات riwyat متوفر في غوغل بلاي cenele.com اقرا على موقعنا لأجل قراءة الفصل كامل https://cenele.com/ #8f28d705eb
حينها تذكّر كلمات رُويل، عندما قال له إنه هو البطل الحقيقي.
والآن أدرك المعنى؛ فمع أبيه وأخيه الأكبر وأخيه الثاني المقيّدين بالخطايا، لم يتبقَّ سواه وحيداً.
التفت الوزراء نحو بانيـوس.
وقد أشرقت أعينهم بالأمل.
“هل تملك حقاً القلب الذي يؤهّلك لتكون ملكاً؟”
عاد السؤال الذي طرحه رُويل على نفسه يتردّد في ذهنه.
قد أجاب حينها بنعم، غير أنّ الكلمات لم تسعفه الآن.
كان عبئاً ثقيلاً… أثقل مما تخيّل.
“بانيـوس.”
ناداه برانس مبتسماً بحزن.
قد رُسم خطّ أحمر قانٍ فوق العائلة الملكية.
لم يكن يتوقّع أن يسلّم العرش على هذا النحو.
بدلاً من الإجابة، التفت بانيـوس نحو رُويل.
ابتسم رُويل وأومأ له.
ثم جثا رُويل على ركبته أمام بانيـوس.
“أنا رُويل سيتيريا.”
كان هذا وعداً يفترض أن يقطعه في حفل البلوغ، لكن لم يكن هناك مسرح أنسب من الآن.
إذ لا شيء أجمل من زهرة تتفتّح وسط اليأس.
“أعلن ولائي ودعمي لصاحب السمو بانيـوس.”
“أنت… حقاً تبالغ كثيراً.”
ضحك بانيـوس في حيرة.
لقد بات ظهره إلى الحائط.
وفي موقف كهذا، حيث سيتيريا نفسها أيّدتُه، لم يعد بوسعه التراجع.
“أنا، ري كوهن، أُعلن دعمي لصاحب السمو بانيـوس، لا لصاحب السمو أدوريس.”
تقدّمت ري وجثت على ركبتها مثل رُويل.
“بريوس أيضاً يؤيد صاحب السمو بانيـوس.”
أعلن كيتلان تأييده.
ضحك بن قائلاً:
“لقد أيّدت الأمير سلفاً.”
“عائلة لومينا أيضاً ستؤيد بانيـوس.”
خرج كورنس مسرعاً وجثا، وقد تلاقت عيناه بعيني رُويل.
خمس عائلات قد أعلنت دعمها لبانيـوس.
الإجابة كانت قد حُسمت سلفاً.
“صاحب السمو، نحن أيضاً…”
وحين فتح الوزراء أفواههم، رفع بانيـوس راحته، إشارةً لعدم الحاجة إلى مزيد من الكلام.
شهق نفساً عميقاً، ونظر إلى برانس ويداه متقبضتان.
وفي تلك العينين الصافيتين، رأى برانس مستقبل ليبونيا.
مستقبل مشرق.
“جلالة الملك، قد أكون ضعيفاً، لكنني سأقود ليبونيا.”
وما إن قبل بانيـوس بمكانة الملك القادم، حتى عمّت الضوضاء أرجاء القاعة كأنها على وشك الانفجار.
“ما هذا ماذا بحقك؟”
جمدت كلمات هوان الأجواء كالثلج.
واتجهت جميع الأنظار نحوه.
“العرش لي! ذاك المقعد يخصني أنا! كيف وصلت إلى هنا! أنا!”
لم يستطع البقاء ساكناً، حتى وسط يأسه.
“كح!”
في تلك اللحظة، دوّى سعال رُويل وكان نذيراً شؤمياً.
غطّى فمه بكفه على عجل، لكن الدم تسلّل من بين أصابعه.
اللعنة. مجدداً… دم بلا أعراض سابقة…
غطّى رُويل فمه بالمنديل الذي ناوله إياه كاسيون، لكن الأوان كان قد فات.
فلم يكن بين الحاضرين من لم يذهل لرؤية الدم القرمزي.
—ر… رُويل!
شهق ليو متجمّداً، وعجز عن إخراج كلمة تطمئنه.
رغم المسكّنات التي تناولها مسبقاً، اجتاح الألم جسده بأكمله وجعله يرتعش.
اللعنة!
“رُويل-نيم!”
وفي النهاية، فقد رُويل توازنه وسقط إلى الوراء بين ذراعي آريس.
وتبع سقوطه صوت عصاه وهي تتحطّم.
“فهاهاهاها!”
ابتسم هوان ابتسامة مشرقة حدّ البهجة.
الأمل كان يتفتّح وسط اليأس.
لقد بدأ السم الذي دسّه لرُويل يؤتي مفعوله أخيراً.
“انظروا! العرش لي الآن، لأنني أنا من سمّمته!”
“هوان، أيها اللعين!”
صرّ برانس على أسنانه ووجّه له نظرة حانقة.
كانت خطيئة من صنيعه هو نفسه… خطيئة بشعة مروّعة.
أدار وجهه عن هوان ورفع صوته بلهفة:
“الآن! استدعوا طبيباً حالاً! ، يجب ألا يموت لورد سيتيريا!”
“فات الأوان يا جلالة الملك! فات الأوان!”
قهقه هوان.
ثم صرخ مجدداً وهو ينظر إلى ظله بدلاً من رُويل:
“رُويل سيتيريا على وشك الموت! أنا من قتلتُه! والآن العرش لي، أليس كذلك؟”
في تلك اللحظة، انفصلت أعناق الفرسان الممسكين بهوان عن أجسادهم.
“اغتيال! احموا صاحب السمو وجلالة الملك حالاً!”
رفع تورتو سيفه أمام برانس.
لم يستطع تحديد عدد الذين خرجوا من الظلال.
ابتلع ريقه في توتر.
“والآن، أنقذوني! أنقذوني وأعطوني ذلك التاج!”
صرخ هوان للذين خرجوا من ظله.
في تلك اللحظة، رفع آريس سيفه لصدّ هجوم عنيف.
خرج أحدهم من ظل هوان محاولاً مهاجمة رُويل.
طَنِين!
صدّ آريس الضربة وحدّق في خصمه بنظرة قاتلة.
“كيف تجرؤ… على مهاجمة رُويل-نيم!”
وفي حركة خاطفة، غرس سيفه في بطن العدو.
“أكك!”
تأوّه الخصم بصوت مبحوح.
رفع آريس سيفه مستعداً للهجوم التالي.
“سأنضم إليك!”
انتزعت ري سيفاً من أحد الفرسان وقطعت عنق مهاجم كان يندفع نحو رُويل.
تناثر الدم في كل مكان.
اللعنة.
تحمّل رُويل الألم بصعوبة وهو يراقب الوضع الراهن.
كان القتلة يتدفّقون من ظل هوان.
ومن كلماته التي تمتم بها، لم يكونوا مجرّد قتلة، بل مأجورين من الرماد الأحمر.
الأمر لم يكن بسيطاً.
وقد يظهر رجل دمٍ أسود في أي لحظة.
“كاسيون، اه… اعتنِ بالقتلة.”
تحرّك ظل رُويل ووضع دواءً إلى جانبه.
تلمّس رُويل يده ليلتقطه.
ثم تنفّس بصعوبة وأخيراً تمكّن من فتح فمه.
“ليو.”
—هـ… هل أنت بخير؟
“إن خرج رجل دمٍ أسود… هل بوسعنا تطهيره؟”
—هذا الجسد يستطيع ذلك!
ارتفع ذيل ليو عالياً مع الكلمات المطمئنة.
“دعني أساعدك.”
أخذ كيتلان الدواء وقدّمه لرُويل.
مضغه رُويل وابتلعه، وأجبر قواه العلاجية على التدفق.
“كح.”
بصق الدم في المنديل ونهض متكئاً على عصاه مجدداً.
الألم لم يتوقف بعد، وملامحه لم تتحسّن.
لكنّه تماسك وتوجّه بكلامه إلى برانس:
“جلالة الملك، غادر القاعة حالاً.”
ثم رمق بانيـوس وأدوريس بنظرة ذات مغزى.
لابد أنهما أدركا قصده الآن.
“سير تورتو، رافق جلالته إلى الخارج حالاً.”
تحرّك أدوريس فوراً.
“يجب أن نأخذ لورد سيتيريا أولاً.”
تردّد برانس وهو ينظر إلى رُويل.
“سأتولّى ذلك يا جلالة الملك، يا أخي.”
طمأنه بانيـوس وأشار نحو الباب.
ثم التفت إلى الوزراء:
“ما بالكم واقفين أيها الوزراء؟ ألا ترافقون الملك إلى الخارج في الحال!”
“فات الأوان.”
نهض هوان من مقعده بعدما حرّره القتلة.
كان قد أعدّ لهذه اللحظة مسبقاً.
حركته الأخيرة لقلب الموازين والقضاء على الجميع.
أخرج ماءً أسود من بين ثيابه ولوّح به.
“الآن… حان وقت الاحتفال!”
وقبل أن يُحرّك يده، ظهر شخص أمامه فجأة.
وقبل أن يتعرّف على الوجه المألوف، تلقّى ضربة موجعة على وجهه وفقد وعيه.
أمسك كاسيون الماء الأسود بيده واختفى.
فركت ري عينيها للحظة وهي تنظر إلى هوان.
شعرت وكأن شيئاً ظهر ثم اختفى.
ظنّت أنها توهّمت، فأرادت معاودة الهجوم على الأعداء، لكن سرعان ما غمرها الارتباك.
فلم يبقَ أثر للأعداء.
“ها…”
تنفّس آريس بارتخاء وهو يخفض سيفه.
لم يعد هناك أي خصم.
أسرع تورتو بإجلاء الملك، ثم لمّا رأى الوزراء يغادرون القاعة اقترب من رُويل.
“هل أنت بخير؟”
كان آريس يسنده.
سأل رُويل وهو يتفحّص الوضع:
“أهناك أعداء بعد؟”
“لا… ليس بعد الآن. الظلال تخلّصت منهم على ما يبدو.”
همس آريس بالجملة الأخيرة.
“حسناً…”
أجاب رُويل بصوت ضعيف.
تقدّم كاسيون عبر الحشود المغادرة.
كانت خطواته فوق الأرض الملطّخة بالدماء والجثث هادئة إلى حدّ البرودة، كأنّه يمشي على الجليد.
حلّ محل آريس في دعم رُويل.
“اطمئن، لقد استعدنا بالكامل الماء الأسود الذي بحوزتهم.”
أدار رُويل رأسه إلى الخلف، فرأى الفرسان يجرّون الأسرى.
“لقد انتهى الأمر.”
أعلن كاسيون بوضوح.
عندها فقط تنفّس رُويل بعمق وامتصّ بعض “بريث”.
توقّف كاسيون عن إعطائه المسكّن.
“المكان ملوّث هنا. سأخذك إلى غرفتك.”
“هل مات الكثير؟”
سأل رُويل بنبرة هادئة.
أجاب كاسيون بالهدوء نفسه:
“نعم، لقد سال الدم في أماكن أخرى غير هنا.”
كان الدم الذي لطّخ تورتو وفرسان الملك عند دخولهم يعود إلى الرماد الأحمر الذين انتشروا في العائلة الملكية.
سأل رُويل وهو ينظر إلى رؤساء العائلات قبل أن يتحرّك:
“هل تفتّحت الأزهار الحمراء هناك أيضاً؟”
أومأوا بدلاً من الإجابة.
فأدار رُويل وجهه نحو الباب بلا أي تعبير.
كان من الطبيعي أن تسيل اليوم أنهار دماء أينما اتجهوا.
“هل أنت بخير؟”
اقترب بانيـوس وسأله.
كانت ملامحه متوترة.
فلعلّها المرة الأولى التي يشهد فيها هذا الكمّ من القتلى.
“لا تدفن هذا اليوم يا سمو الأمير ، بل احفظه في ذاكرتك إلى الأبد.”
أما رُويل فبوسعه أن يدفن هذه الحادثة.
لا، بل عليه أن يفعل.
فالرماد الأحمر لم يُمحَ بعد، ولم يحن أوان الاحتفال بانتصار صغير.
أمّا بانيـوس، الرجل الذي سيقود البلاد مستقبلاً، فيجب أن يتذكّر.
ما كان مصير من أيّدوا الرماد الأحمر.
وكيف كان طعم الانتصار الأول.
كان عليه أن يتذكّر كل ذلك.
“أفهم. فلنذهب إلى الغرفة أولاً. أليس التخلّص من السم أولوية؟”
“رُويل-نيم.”
قطّب كاسيون جبينه وهو يناديه.
لم تكن ملامحه مطمئنة.
أخرج جهاز الاتصال بحذر.
ولم يكن من الجيد أن يرن الجهاز في ظرف كهذا.
هل ظهر أحد رجال الدم الأسود؟
تخيّل رُويل أسوأ الاحتمالات.
ماذا لو كان الرماد الأحمر قد علموا بالعرض الذي أعدّه، وهاجموا سيتيريا؟
لا، لا يمكن أن يكون ذلك.
كان من الغباء ترك العائلة الملكية والأقاليم الخمسة، والاكتفاء بمهاجمة سيتيريا.
قرر ألا يفرط في التفكير، وأن يركّز على ما بوسعه فعله الآن.
“صِلني.”
قال رُويل بهدوء.
– لورد العائلة! إنّه غورز!
انطلقت صيحة مستعجلة عبر الجهاز.
وكان القلق يتسرّب من صوته بوضوح.
لم يجزع رُويل، بل قال ببرود:
“باختصار.”
– الوحش المتحوّل بالسواد الذي ذكرتَه… يهاجم “سيلفيا” الآن!
كانت سيلفيا قرية جديدة يُخطَّط لبنائها من أجل سكان الأزقّة الخلفية.
فجأة، ظهر بعض الرجال وهم يهتفون: “الرجل العظيم!” بينما يشربون سائلاً ما.
تمتم رُويل ساخرًا:
“الرماد الأحمر ظهر فجأة؟”
لم يستطع أن يمنع نفسه من الضحك عندها.
فالرماد الأحمر لم يدرك بعد ما جرى على هذه الساحة، وكان يجهّز لطعنه في الظهر بعد أن أعلن هوان بأنه قد سمّمه.
لقد بدا الأمر كما لو أن كليهما قد تلقّى ضربة، لكن رُويل هو من ضرب بقوة أكبر.
فهو لم يتلقَّ الطعنة الحقيقية منهم بعد.
قال رُويل وهو يقطع الاتصال:
“أفهم… سأكون هناك قريبًا، فلتأخذوا أنتم ملجأ.”
ثم سحب نفسًا عميقًا من الـ”بريث”.
كانت أصابعه لا تزال ترتجف.
انحنى كاسيون معتذرًا:
“أنا آسف.”
لكن رُويل هز رأسه نافيًا:
“لا… ليس خطأك، بل خطئي أنا.”
ثم التفت نحو بانيـوس وخاطبه قائلًا:
“سموّك، أرجو أن تكون حذرًا للغاية، فما زال من المحتمل وجود بقايا مختبئة داخل القصر. سأعود الآن.”
اعترض بانيـوس محاولًا إيقافه:
“أأنت عائد بهذا الحال؟”
لكن رُويل اكتفى بابتسامة، قبل أن يحوّل نظره إلى اللوردات الخمسة:
“أعهد بالأمر إليكم.”
وما إن أنهى كلماته حتى اتجه بخطواته نحو الباب.
كلما لامس عصاه الأرض، كان الدم المتجمع يتناثر على الأرضية.
وما إن اجتاز الباب، حتى ضخ المانا في الخاتم:
“عمي.”
“نعم، رُويل.”
بردت ملامح تايسون فور أن لمح ما يحدث خلف رُويل.
قال رُويل بصوت متماسك:
“أحتاجك أن تأتي إلى القصر الملكي الآن.”
فذلك كان السبيل الأسرع للوصول إلى سيتيريا.
“أنا في الطريق، متجه مباشرة إلى القصر.”
وبمجرد أن انقطع الاتصال مع تايسون، التفت رُويل إلى كاسيون:
“كاسيون، تواصل مع بيلو.”
“حسناً.”
واصل رُويل سيره، ليجد عشرات الآثار الملطخة بالدماء منطبعة على الأرض.
كانت آثار الأقدام تمتد بلا نهاية عبر الردهة.
“رُويل-نيم، كنا بالفعل نخطط لإرسال فرسان وجنود إلى سيلفيا…”
قاطعه رُويل بصرامة:
“لا ترسلوهم.”
“عذرًا؟ ماذا تعني بذلك؟”
كان ارتباك بيلو واضحًا في صوته.
قال رُويل بحدة:
“لا ترسلوهم، فالمزيد من التضحيات غير الضرورية لن يغيّر شيئًا. أوقف تشينول، وأوقف الفرسان.”
“…مفهوم.”
أجاب بيلو على مضض.
قطع رُويل الاتصال، وإذا بتايسون يظهر أمامه.
لم يكن وقتًا لإظهار الفرح.
ولم يكن وقتًا لادعاء الألم.
قال رُويل مباشرة:
“عمي، أنت تعلم مكان سيلفيا، أليس كذلك؟”
“أعلم… الرجل ذو الدم الأسود…”
“إذن أرجوك، خذني إليها.”
مد رُويل يده المرتجفة.
كان تايسون لم يجد بعد أي بديل للتعامل مع ذلك الرجل ذي الدم الأسود، لذا سقط العبء من جديد على رُويل.
لكن تايسون لم يعتذر.
ففي كل مرة يعتذر فيها، كانت ملامح رُويل تتخذ هيئة بائسة، كأنّه يُجبر على حمل ما لا يخصه.
قفز ليو إلى كتف رُويل، بينما اقترب كل من كاسيون وآريس منه.
وفي تلك اللحظة، بدأ تايسون في تلاوة تعويذة الانتقال.
إشترك في عضوية VIP - بدون إعلانات
إشتراكك و دعمك للموقع يساعدنا في إستمرار و بناء تطبيق للهاتف
تخلص من الإعلانات المزعجة واحصل على وصول أسرع للفصول وميزات VIP للتعليقات ووضع التركيز والكثير من المزايا.
إشترك في VIP - بدون إعلانات -ندعم بيبال عملات رقمية و فيزا وكل الوسائل
اشتراك في العضوية VIP في Patreonبالفيزا أو الماستر كارت
اشترك في العضوية و إدعمنا VIP عبر Ko-fiعند اشتراكك أو دعمك للموقع لا تنس أن ترسل لنا اسم حسابك لتفعيل VIP.
التعليقات
Comments for chapter "الفصل 123"
MANGA DISCUSSION